اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 01:00:00
غزة – قدس نيوز: أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، أن الاستهداف الإسرائيلي الذي وقع مساء الأربعاء في حي الدرج بمدينة غزة، والذي أدى إلى استشهاد حمزة الشرباسي وإصابة عدد من الفلسطينيين بينهم نجله عزام، يأتي في سياق “سياسة ممنهجة” ينتهجها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. وربط الحية العملية الأخيرة بما وصفها بالمحاولات الإسرائيلية المتكررة للتأثير على مسار المفاوضات، مشيرا إلى أن هذا الاستهداف “ليس معزولا”، بل يأتي امتدادا لمحاولات سابقة استهدفت الوفد الفلسطيني المفاوض، في إشارة إلى حادثة وقعت يوم 9 سبتمبر/أيلول الماضي في العاصمة القطرية الدوحة. وأوضح أن الاحتلال يسعى من خلال هذه العمليات إلى فرض حقائق سياسية عبر “الضغط بالنار”، معتبرا أن الرسالة الإسرائيلية تقوم على خيارين: إما إخضاع المفاوض الفلسطيني وإجباره على تقديم التنازلات، أو مواصلة التصعيد العسكري واستهداف المدنيين والقيادات. وشدد الحية على أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، سواء بالتهديد بهجوم جديد أو توسيع العمليات العسكرية، لها بعدان أساسيان: سياسي يتمثل في محاولة كسر إرادة القيادة الفلسطينية، وعسكري يهدف إلى ترسيخ معادلة “كل الفلسطينيين مستهدفون دون استثناء”. وفي هذا السياق، قال إن استهداف أفراد عائلته، أو أي عائلة فلسطينية، لن يغير قناعات الحركة أو مواقفها، مضيفا: “إذا كان ابني هو المستهدف فهذا شرف، وإذا كان شخصا آخر، فكل أبناء شعبنا في دائرة الاستهداف، ولا فرق بيننا”. وشدد الحية على أن إسرائيل “لطالما بررت جرائمها بتغيير الروايات”، خاصة عندما تفشل عملياتها في تحقيق أهدافها، مشددا على أن سياسة الاغتيالات “لم تتوقف صباحا ولا مساءا”، وأنها أصبحت سلوكا يوميا يستهدف مختلف فئات الشعب الفلسطيني. وأضاف أن “تلفيق التهم” للمستهدفين يأتي في إطار محاولة إضفاء الشرعية على هذه العمليات أمام الرأي العام، معتبرا أن هذه الروايات “لم تعد تقنع أحدا”. وشدد الحية على أن الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته يقف في خندق واحد، قائلا إن “دماء الفلسطينيين واحدة، ومصيرهم واحد”، مشددا على أن محاولات بث الخوف أو الفرقة لن تنجح في كسر هذه الوحدة. كما أشار إلى أن الشعب الفلسطيني “متجذر في أرضه” ولن يغادرها رغم كل الضغوطات، مؤكدا أن غزة ستبقى صامدة في وجه التصعيد. وشدد الحية في ختام تصريحاته على أن هذه التطورات لن تدفع الفلسطينيين إلى التنازل عن حقوقهم وأبرزها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق تقرير المصير. وقال إن الشعب الفلسطيني سيواصل “نضاله السياسي والشعبي” حتى تحقيق هذه الأهداف، مؤكدا أن “سياسة القتل والاغتيال لن تؤدي إلى الاستسلام، بل ستزيد إصرار شعبنا على التمسك بحقوقه المشروعة”. وفي السياق ذاته، أكد رئيس حركة حماس في غزة أن إسرائيل تواصل خرق تفاهمات وقف إطلاق النار والاتفاقات المرتبطة به، مشيراً إلى أن ما يجري على الأرض يعكس “عدم التزام واضح” ببنود المرحلة الأولى، وهو ما ينعكس سلباً على مسار المفاوضات. وأوضح الحية أن وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 برعاية وضمانات دولية، لم يتم احترامه منذ ذلك الحين، لافتا إلى أن الأشهر السبعة الماضية شهدت مئات القتلى وآلاف الجرحى، إضافة إلى استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية والقيود على المعابر. وأضاف أن هذه الممارسات، بما فيها الحد من تدفق المساعدات وعرقلة وصول الغذاء والدواء، تمثل خروقات متكررة للاتفاق، مؤكدا أن الحركة دأبت على تزويد الوسطاء والجهات الضامنة بتقارير يومية توثق هذه الانتهاكات، “لكن الاحتلال يتجاهلها ويستمر في سياساته دون أي اهتمام”. وشدد الحية على أن استمرار هذه الانتهاكات يضع الوسطاء والضامنين “أولا وقبل كل شيء الولايات المتحدة” أمام مسؤولياتهم كرعاة للاتفاق، داعيا إلى التدخل الجدي لإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وأشار إلى أن هذه الخروقات تعكس، برأيه، عدم رغبة إسرائيل في الالتزام بوقف الحرب أو حتى بالمرحلة الأولى من التفاهمات، معتبرا أن هذا التعنت هو أحد الأسباب الرئيسية وراء تعثر المفاوضات واستمرارها دون تحقيق تقدم ملموس. وأوضح الحية أن عدم تنفيذ بنود المرحلة الأولى، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية، يشكل العائق الأساسي أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشككا في جدوى الضمانات الدولية في ظل عدم القدرة على إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها. وأضاف: “مرت سبعة أشهر دون أن يتمكن أحد من فرض الالتزام بالمرحلة الأولى، وهو ما يفسر بقاء المفاوضات في طريق مسدود”. وأكدت الحية أن حركة حماس قدمت خلال الفترة الأخيرة عدة مبادرات وأعربت عن التزامها باستحقاقاتها، إلا أن إسرائيل “لم تلتزم بمعظم بنودها”، متهمة إياها بالتركيز على القضايا الأمنية وتجاهل الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني. وفي ختام تصريحاته، أشار الحية إلى أن الحركة أبلغت الوسطاء وكذلك المنسق الدولي السابق نيكولاي ملادينوف خلال لقاءات متعددة، باستعدادها للانتقال إلى المرحلة الثانية فور تنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل، مؤكداً: “نحن مستعدون للمضي قدماً بكل ما يتطلبه الاتفاق، لكن ذلك مرهون بالتزام الطرف الآخر”.




