اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 22:55:00
كشف المركز الفلسطيني للإعلام أن إسرائيل أنشأت موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية، استخدم لدعم العمليات العسكرية التي نفذتها بالتنسيق مع الولايات المتحدة خلال الحرب على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي. ومساء السبت، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار ومصادر مطلعة أن الموقع أنشئ قبل وقت قصير من اندلاع الحرب، كما استخدم لمهاجمة الجنود العراقيين الذين اقتربوا من اكتشافه خلال الأسابيع الأولى من المواجهة. وبحسب التقرير، فإن الهجوم على القوات العراقية وقع في 3 مارس/آذار، بعد أن أبلغ أحد الرعاة عن نشاط عسكري غير عادي في المنطقة، بما في ذلك تحليق مروحيات وتحركات ميدانية مشبوهة. وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش العراقي أرسل قوة استطلاع للتأكد من المعلومات، إلا أنها تعرضت لإطلاق نار وقصف جوي، ما أدى إلى مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين. وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل نشرت قوات خاصة من سلاح الجو الإسرائيلي في الموقع، مدربة على تنفيذ عمليات كوماندوز داخل دول تعتبرها “معادية”، موضحين أن الموقع استخدم كمركز لوجستي لدعم سلاح الجو الإسرائيلي خلال الحرب. وأضافوا أن فرق الإنقاذ والإخلاء تمركزت في القاعدة السرية، وكان من المفترض أن تتدخل إذا نجحت إيران في إسقاط طائرة إسرائيلية. وبحسب التقرير، عرضت إسرائيل تقديم الدعم بعد إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 بالقرب من أصفهان، لكن القوات الأمريكية تمكنت من إنقاذ الطيارين دون الحاجة إلى التدخل الإسرائيلي، فيما نفذت إسرائيل غارات جوية لتأمين عملية الإنقاذ. وذكرت الصحيفة أن الموقع السري كاد أن يُكشف عنه مطلع مايو/أيار الماضي، بعد أن أبلغ أحد رعاة الأغنام السلطات العراقية عن نشاط عسكري غير عادي في منطقة صحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء. وبحسب وسائل إعلام عراقية، دفعت التقارير الجيش العراقي إلى إرسال قوات للتحقيق، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة. ثم أدان العراق الهجوم وقدم شكوى إلى الأمم المتحدة، مفترضا أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن العملية. لكن مصدر أميركي أكد للصحيفة أن واشنطن لم تشارك في الاشتباكات مع القوات العراقية. وتحدثت مصادر حكومية وبرلمانية عراقية حينها عن عملية إنزال جوي نفذتها قوة أجنبية يعتقد أنها أميركية، في منطقة وصفت بـ”الحساسة” بين النجف وكربلاء جنوبي بغداد. كما أشارت التقارير إلى أن قوة مكونة من مروحيات وآليات عسكرية دخلت من الحدود السورية واستقرت في منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن مدينة النخيب في محافظة الأنبار غربي العراق. وأشارت التقارير إلى أن الاشتباكات اندلعت بعد توجه قوة استطلاع عراقية من قيادة عمليات كربلاء إلى المنطقة، حيث تعرضت لإطلاق نار وقصف جوي أثناء محاولتها التحقق من طبيعة التحركات العسكرية. وعقب الحادث، أرسلت السلطات العراقية وحدتين من قوات مكافحة الإرهاب لمواصلة عمليات التمشيط، حيث عثرت القوات على أدلة تشير إلى وجود نشاط عسكري أجنبي في المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله: “كانت هناك قوة على الأرض قبل الهجوم، مدعومة جوا، وتعمل بقدرات تفوق قدرات قواتنا”. من جانبه، قال ميشيل نايتس، رئيس قسم الأبحاث في شركة هارزون إنجيدج للاستشارات الاستراتيجية، إن إنشاء قواعد مؤقتة في مثل هذه المناطق الصحراوية “أمر طبيعي قبل العمليات العسكرية”. وأضاف أن الصحراء الغربية في العراق منطقة مثالية للقواعد المؤقتة بسبب قلة عدد السكان هناك، مشيرا إلى أن القوات الخاصة الأمريكية استخدمت هذه المناطق بشكل مكثف خلال عمليات 1991 و2003 ضد نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وأوضح نايتس أنه قبل اندلاع الحرب، لاحظ السكان المحليون نشاطاً غير عادي للمروحيات في المنطقة، مضيفين أنهم “تعلموا الابتعاد” عن تلك المواقع بسبب النشاط العسكري المستمر هناك على مر السنين.



