اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 03:43:00
عودة معاوية ولد الطايع للحكم أستبعد أن تكون عبر شخصه، نتيجة للعامل العمري، لكني لا أستبعد شخصا مقربا له، في طريقة ونمط الحكم، بل لا أستبعد تبنى الرئيس الحالي لبعض أساليب معاوية في الحكم، ولعل ذلك لم يعد خافيا، سواءً من جهة الحرص على الطابع العربي والإسلامي لموريتانيا، دون إغفال أي مكون من حقه، ومن أراد السلم سالمه ومن أراد التلاعب بهيبة السلطة والسكينة العامة واجهه. الوضعية الآن تؤكد بعض ظل معاوية، فلم يعد السكوت والرضا بالامتهان سائدا، وشخصيا أميل لتبني منهج التهدئة وسعة الصدر، تكريسا لمنهج الحكمة العربية البليغة: "سيد قومه المتغابي"، لكن أن يترك "الحبل على الغارب" لمن يتمسك بعدوانية بالإساءة دون تعقل، فذلك غير مفيد مطلقا. المتبقي من مأمورية غزواني وربما المأمورية الأولي ما بعد غزواني سيطبعها الحزم ضد الطرح الشرائحي، لأن مباركته تعني إضعاف اللحمة الوطنية والتخريب التدريجي للوحدة الوطنية. كما شهدت العلاقات الشخصية بين الرئيسين، معاوية وغزواني تحسنا ملحوظا ظهر فترة التعزية، إبان رحيل حرم الرئيس الأسبق، معاوية ولد الطايع، رحمها الله. ولعل موريتانيا لا يصلح لها في الفترة الراهنة في جوانب كثيرة، سوى بعض أساليب معاوية في الحكم، ما بعد ظهور دستور 20 يوليو 1991، حيث تجاوز حينها مرحلة التصفيات، التي طبعت للأسف مرحلة ما قبل ظهور الدستور التعددي. كما أنني أتحفظ على "التطبيع مع الكيان الصهيوني" مهما كانت المبررات، أما وطنية معاوية وصرامته وحرصه على الطابع العربي لموريتانيا، فكل ذلك نحن بحاجة ماسة إليه، في هذه المرحلة، التي تنتهك فيها حرمة السلطة، عبر الإساءة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، كما ينتهكون فيها آخرون حرمة اللغة العربية، لغة القرآن، عبر تسويتها بلغة المستعمر، والقول ببساطة، إنهما لغتان أجنبيتان. كما أنه من غير المقبول الإساءة لحرمات العلماء والفقهاء وتراثنا الفقهي والإسلامي عموما. إن رفض الخطاب الشرائحي ضد أي مكون إيا كان، طبع خطاب الرئيس غزواني، منذ بعض الوقت، وهذا مهم، لكن ينبغي أن يصحب ذلك مكافحة الفساد ورفض الظلم والإقصاء والمحسوبية. ولعل نظام الرئيس محمد ولد غزواني في بعض أوجهه يمثل بعض طرق الرئيس الأسبق، معاوية ولد الطايع في صرامة الحكم وتوازنه. المرحلة تحتاج لتعزيز الحريات وحمايتها وتحصينها، لكن دون التغاضي عن سيل الإساءات والتنمر المستمر المتواصل المتصاعد ضد السلطة ومكون معين. لقد كانت المعارضة في عهد ولد الطايع تتظاهر وتقترع، لكن دون عبثية ولا ميوعة. نعم للتعددية والحرية بعيدا عن مباركة جو الإساءة والتفلت من قيد الخلق والمسؤولية.




