اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 23:04:00
وافق مجلس الشورى، خلال جلسته أمس، على تقرير لجنة الخدمات بشأن المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2013 بشأن تنظيم جمع الأموال للمنفعة العامة، في إطار تعزيز المنظومة التشريعية والرقابية المنظمة للعمل الخيري والتبرعات في مملكة البحرين. أكد وزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي أهمية وضع خطة تنفيذية لإدارة المخاطر والالتزام بمعايير الحوكمة والحفاظ على الكفاءة. العمل، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز دورها في المكافحة الوقائية وتقييم المخاطر، بالإضافة إلى تكثيف الجهود للتعامل مع الاستجابة لمختلف المخاطر. وأوضح العلوي أن من أبرز التطورات في خطة الوزارة لهذا العام اعتماد حزمة من التسهيلات الإجرائية تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية للجمعيات، لافتا إلى أنه تم تقليص مدة الحصول على تراخيص التبرعات عبر التواصل الإلكتروني إلى 7 أيام عمل فقط. وأضاف أنه تم أيضًا تمديد فترة تقييم التقرير المالي من 15 يومًا إلى 30 يومًا، مما يمنح الجمعيات مزيدًا من الوقت. لاستكمال متطلباتها، بالإضافة إلى التوجه لإدخال نظام الغرامات الإدارية وتقييم المخاطر كأداة رقابية فعالة لتحقيق الالتزام ومعالجة المخالفات بكفاءة أكبر. وأكد أن نظام الغرامات الإدارية سيسهم في الحد من الإحالات المتكررة إلى الجهات القضائية لبعض المخالفات التي لا تتطلب عقوبات مشددة، وبالتالي تعزيز فعالية الرقابة ورفع كفاءة العمل التنظيمي في الوزارة. من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو، أهمية استمرار دور الجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية في البحرين، مشيرا إلى أن هناك مخاوف من أن بعض الجمعيات تخشى من أن تؤدي الإجراءات التنظيمية الجديدة إلى زيادة الضغط على العمل الاجتماعي والخيري. وشدد على أهمية الحفاظ على روح التكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع البحريني، واستمرار مساهمة القادرين على دعم المحتاجين عبر القنوات الرسمية والجمعيات، معربا عن أمله في أن تعمل الجهات المعنية على مساعدة الجمعيات في تنظيم أحوالها وتطوير أدائها وتوجيه التبرعات نحو المسارات الصحيحة. وأوضح أن البحرين عرفت دائما بروح التكافل والتعاطف والتعاون بين أفراد المجتمع، معربا عن ثقته في أن الحكومة والجهات المختصة ستعمل على تنفيذ المرسوم. بما يتوافق مع طبيعة المجتمع البحريني وقيمه الإنسانية والاجتماعية. وأكد عضو مجلس الشورى علي الحداد، أن وحدة الوطن وأمنه واستقراره تمثل مسؤولية مشتركة تجمع شعب البحرين، معربًا عن الدعم الكامل للإجراءات والخطوات التي تتخذها القيادة الرشيدة لحماية الوطن، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والحفاظ على مكتسبات المملكة، وتعزيز وحدتها الوطنية وسيادة القانون. وأشار الحداد إلى أن المرسوم بقانون لا ينظر إليه على أنه مجرد تعديل إجرائي، بل يمثل خطوة تشريعية وطنية تعكس حرص البحرين على إنشاء نظام قانوني حديث ومتوازن قادر على مواكبة المتغيرات الدولية والتحديات المالية والأمنية المعاصرة. وأشار إلى أن الدول التي تسعى إلى حماية قطاعها المالي وتعزيز ثقتها الدولية لا تكتفي بحسن النوايا، بل تعتمد على تشريعات واضحة وشفافة وآليات رقابية تضمن نزاهة العمل المؤسسي والخيري. وأوضح أن المرسوم بالقانون رقم (39) لسنة 2025 جاء لسد أي ثغرات يمكن استغلالها بما يضر بالمصلحة الوطنية أو بسمعة المملكة. وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن العمل الخيري، رغم أهدافه الإنسانية النبيلة، قد يكون عرضة للاستغلال من قبل جهات تسعى إلى القيام بممارسات غير مشروعة، وهو ما يجعل تطوير أدوات الرقابة والشفافية مسؤولية وطنية وتشريعية لا تحتمل التأجيل. وأكد أن المرسوم ينسجم مع المعايير الدولية الصادرة عن فريق العمل المالي ومتطلبات التقييم الوطني للمخاطر، مما يعزز التزام البحرين بتطوير منظومتها التشريعية والرقابية ورفع مستوى الثقة الدولية بمؤسساتها. وأوضح الحداد أن المرسوم لا يهدف إلى تقييد العمل الخيري أو الحد من دوره المجتمعي، بل يسعى إلى حمايته وتعزيز الثقة فيه من خلال تنظيم إجراءات الترخيص، وإرساء مبادئ الإفصاح والشفافية، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها ضمن إطار قانوني واضح وعادل. وأشار إلى أن المرسوم يعتمد منهج الرقابة المبني على تقييم المخاطر، فهو منهج تشريعي متقدم يرفع كفاءة العمل الرقابي، ويوجه الجهود نحو الأنشطة الأكثر تعرضا للمخاطر، بما يحقق التوازن بين الحماية القانونية واستمرارية العمل المدني والخيري. وأشار إلى أن العقوبات الواردة في المرسوم جاءت تدريجية ومتوازنة وتهدف إلى تحقيق الردع وتعزيز الالتزام دون الإضرار بالأنشطة المشروعة أو المساس بالدور الإنساني النبيل الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني. وأكد أن الحفاظ على الوضع المالي والاقتصادي لمملكة البحرين وتعزيز الثقة الدولية في منظومتها التشريعية والرقابية يتطلب الاستمرار في تحديث القوانين بما يتماشى مع المتغيرات الدولية، معتبرا أن المرسوم يمثل إضافة تشريعية مهمة تدعم عملية الإصلاح والتطوير المؤسسي في المملكة.


