اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 12:42:00
استكمالاً لما كتبته سابقاً عن «نفسية ترامب»، معتمداً على تقارير علماء النفس الأميركيين، وعلى كتابات من عملوا معه أو عاشوا معه خلال رئاسته الأولى والحالية، أدركت ضرورة استكمال الصورة من خلال البحث في سجله الأكاديمي في المدرسة والجامعة، الذي يكشف قدراته ومواهبه العقلية. وفي هذا الصدد توقفت عند الملاحظات التالية التي جمعتها من أكثر من 15 مصدرا: أولا: في كتاب أستاذة علم النفس ماري ترامب وهي ابنة أخت ترامب بعنوان: أكثر من اللازم ولا يكفي أبدا، الصادر عام 2020 عن دار سايمون آند شوستر للنشر، وصفت عمها ترامب بأنه (ما نقدمه هنا والذي وردت تفاصيله في الصفحات: 35-45، 48-79، 180، و190-200): أ- غير قادر على التعلم أو التطور ولديه إعاقة. في استيعاب وتحليل المعلومات. ب- يحرص على تشتيت الحديث مع الآخرين لإخفاء جهله. أي أنك إذا سألته عن موضوع لا يعرف عنه شيئاً، سيأخذك إلى موضوع آخر ليخفي جهله، كما تمنعه نرجسيته من الاعتراف بعدم علمه. ت- محاولة رسم صورة للشخص الذكي والفطن بناء على العلاقات الشخصية وليس على أساس الوعي المعرفي أو القدرة التحليلية. د- دفع ترامب أموالاً لشخص تقدم لامتحان SAT بدلاً منه (هذا الامتحان هو اختبار قبول في الجامعات الأمريكية، ويركز على القدرة على القراءة والكتابة والرياضيات). وإذا كان ترامب دخل الجامعة عن طريق الغش، بحسب رواية ابنة أخيه، فهو دخل البيت الأبيض بيد روسيا الخفية في الانتخابات التي هزم فيها هيلاري كلينتون، وهذا ما أثبتته 13 مؤسسة أميركية رسمية وخاصة. وتخلص دراسة ماري ترامب إلى أن والد ترامب (فريد) كان له تأثير كبير في تعطيل نمو ترامب العاطفي والعقلي، خاصة في تركيز الأب على: “الحياة منافسة، والمهم هو الفوز بغض النظر عن كيفية الفوز، وعدم التعبير عن التعاطف مع الآخرين، وتحويل الميول العدوانية إلى أداة للتفاوض، وعدم الاعتراف بالأخطاء وتعزيز الميل إلى الإنكار، وأن النقد الذاتي هو تعبير عن الضعف”. ثانياً: دراسته الجامعية: التحق ترامب بالجامعة في قسم الاقتصاد، لكنه انتقل من الجامعة الأولى (فوردهام) بعد عامين (1964-1966) إلى جامعة بنسلفانيا، وتحديداً في كلية وارتون، التي تخرج منها عام 1968. ورغم نشر عدد من صور درجاته في الجامعة، التي تكشف ضعفاً واضحاً، فإن فشله في الإحصاء حدث بشكل متكرر أكثر من غيره. لكن الخطر يكمن في الشهادة المكتوبة والشفوية التي قدمها محامي ترامب واسمه مايكل كوهين، في جلسة علنية أمام الكونجرس الأمريكي، جاء فيها: “أرسل ترامب رسائل إلى المدارس والجامعات التي درس فيها للامتناع عن نشر سجل درجاته، كما طلب مني تهديد المدارس والجامعات لمنع نشر هذا السجل”. وأضاف المحامي، في شهادته يوم 27 فبراير 2019 أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي: “الإنذار الذي طلبه مني ترامب تضمن موضوع امتحان SAT الذي أجراه شخص آخر عن ترامب”. ويكفي أن أقتبس الفقرة التالية حرفيا من نص شهادة محامي ترامب في موضوع القدرة العلمية أمام لجنة الكونجرس. يقول المحامي حرفياً: “عندما أصف ترامب بأنه رجل محتال، أعني أنه جعلني أهدد مدرسته الثانوية، وجامعاته، ومجلس الكلية حتى لا ينشر أبداً درجاته أو نتائج اختباراته”. ثالثاً: لم يذكر اسم ترامب في جميع المؤسسات التي درس فيها (مدارس أو جامعات) بين الطلاب المتفوقين، ولم يفز بأي جائزة أكاديمية. رابعا: عند مقارنته بغيره من الرؤساء الأمريكيين نجد مثلا أن أوباما (درس في جامعتي كولومبيا وهارفارد) وأصبح رئيس تحرير مجلة هارفارد لو ريفيو (مركز أكاديمي مرموق)، وسمح بوش بنشر سجله، وكان مستواه يبدو متوسطا. أما كلينتون فكان متميزاً أيضاً (في جورج تاون وييل)، وحاصل على منحة رودس في جامعة أكسفورد، بينما كان إنجاز الرئيس بايدن ضعيفاً (في جامعتي ديلاوير وسيراكيوز)، لكنه لم يمنع نشر ذلك ولم يهدد أحداً. خامساً: من الواضح أن سجل ترامب الأكاديمي الذي عرضناه، وكيفية تعامله مع هذا السجل، يتوافق تماماً مع سلوكه السياسي، وغموض علاقاته مع إبستين، وعلاقاته المشبوهة مع الروس، واستنفاد «مؤسسات رصد الكذب السياسي» في ملاحقة أكاذيبه. وهنا يتفجر السؤال: ما الذي يجعل القادة في العالم العربي ينحنون احتراما لرجل كهذا؟ هل لأنهم مثله؟ أم لأنهم متوهمون؟ أو “ربما” لأن…




