اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 03:24:00
كشف رئيس منتدى بنغازي للاقتصاد والتنمية خالد بوزقوق، عن إحصائيات جديدة لنشاط ميناء بنغازي، مشيراً إلى أن الميناء استقبل خلال العام 2025 حوالي 816 سفينة حاويات وبضائع عامة، مؤكداً أن هذا الرقم لم يتحقق في تاريخ ليبيا في أي ميناء خلال شهر، معتبرا ذلك مؤشراً على تنامي حجم النشاط التجاري والملاحي في المدينة. وأوضح بوزقوق، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن المنافسة بين الموانئ الليبية، خاصة مصراتة وسرت وبنغازي، يجب أن تكون على أساس “تنافس شريف” بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة ليبيا التجارية واللوجستية، مشيدا في الوقت نفسه بميناء مصراتة والاتفاق الموقع مع الجانب القطري لتوسيع وتعميق الحوض الجاف. وأشار إلى أن الموانئ الليبية وخاصة الخاضعة لسيطرة القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية تشهد تحولا اقتصاديا ولوجستيا متسارعا يعكس حالة الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي شرق البلاد، لافتا إلى أن ميناء بنغازي أصبح نموذجا لمشروع اقتصادي واعد في البحر الأبيض المتوسط في ظل تنامي حركة الشحن وإعادة التصدير. وأضاف أن البحر الأبيض المتوسط يعد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم نظرا لارتباطه بكبريات الاقتصادات الأوروبية وكونه نقطة اتصال بين آسيا والأمريكتين، وهو ما يمنح ليبيا موقعا استراتيجيا متقدما في التجارة الدولية. وأوضح بوزقوق أن ميناء بنغازي، وخاصة المنطقة الحرة بجليانة، شهد خلال السنوات الأخيرة عمليات تطوير واسعة شملت تحديث البنية التحتية وتعميق غاطس البحر وتزويده برافعات حديثة، بالإضافة إلى إنشاء صومعة تخزين وصفها بالأكبر إقليميا لدعم الأمن الغذائي للحبوب. وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في المرحلتين الأولى والثانية من تطوير الميناء بلغت 97%، فيما يتواصل العمل في المرحلة الثالثة على مساحة 25 هكتارا لشحن البضائع، تليها مرحلة رابعة بمساحة إضافية تبلغ 30 هكتارا. وستشكل منطقة “المريسة” الاقتصادية امتدادا للمنطقة الحرة بجليانة، خاصة في مجال إعادة التصدير للأسواق الإفريقية. وأشار إلى أنه تم شحن نحو 60 حاوية مؤخرا إلى تشاد، وهو مؤشر على كفاءة الإجراءات وسرعة الخدمات. وأكد أن هذه التطورات تعكس تحسناً واضحاً في الإدارة التشغيلية داخل الموانئ، موضحاً أنه خلال سنوات عمله السابقة لم يشهد مستوى مماثلاً من الإنجاز والكفاءة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. وشدد بوزقوق على أن المياه الإقليمية الليبية تمثل موردا اقتصاديا استراتيجيا، وأن ليبيا تمتلك قدرات بحرية، وكشف أن السفير التشادي لدى ليبيا، خلال زيارته لميناء بنغازي رفقة السفير والقنصل المغربي، أبدى اهتماما كبيرا بالميناء، مما دفعهم إلى التفكير في فتح قنصلية وملحق تجاري لتسهيل حركة التجارة نحو الدول غير الساحلية عبر الموانئ الليبية. وأشار إلى أن تجارة الترانزيت والموانئ الجافة تمثل طريقا مهما لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، موضحا أنها تخلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني. واستشهد بوزقوق بتجارب دولية، من بينها ميناء جبل علي بدبي، مؤكدا أن الاستثمار في الموانئ والخدمات اللوجستية قادر على تحويل ليبيا إلى مركز اقتصادي إقليمي بفضل موقعها الجغرافي وسواحلها الممتدة لأكثر من ألفي كيلومتر. كما أشار إلى أن هناك خمسة موانئ نفطية وأربعة موانئ تجارية في ليبيا تعمل بسلاسة، معتبراً أن انتظام تصدير النفط دون هجمات أو قرصنة يعكس مستوى من الكفاءة الأمنية والإدارية في إطار… على صعيد متصل، أعلن بوزقوق أن ميناء درنة يستعد للعودة إلى الخدمة خلال شهرين بعد إزالة مخلفات الحرب، بمشاركة شركات قبرصية وتركية في أعمال التأهيل والتعميق. وأضاف أن ميناء طبرق يشهد استعدادات لإنشاء منطقة لوجستية متخصصة في خدمات السفن من وقود وغذاء وصيانتها، ضمن شراكات استثمارية جديدة. واعتبر بوزقوق أن هذه المشاريع تعكس ثقة متزايدة من الشركات العالمية في الموانئ الليبية، لافتا إلى تطوير خطوط ملاحية جديدة إلى إيطاليا واليونان وإسبانيا والصين، ويهدف ميناء بنغازي مستقبلا إلى التحول إلى نظام تفريغ آلي بالكامل باستخدام الأنظمة الحديثة وتقنيات “الماسح الضوئي”، مما سيقلل زمن تفريغ الحاويات إلى حوالي ثماني دقائق، مع تشغيل الميناء على مدار الساعة. وفيما يتعلق بالحملات الإعلامية، اعتبر بوزقوق أن بعض الأطراف تحاول التأثير على مشاريع إعادة الإعمار شرق ليبيا، لافتا إلى ما وصفها بمحاولات تشويه صورة الموانئ عبر أخبار غير دقيقة، منها قضية السفينة الإسبانية التي نفتها السلطات الرسمية في ليبيا وإسبانيا. وشدد على ضرورة المنافسة بين الموانئ الليبية على أساس تطوير الخدمات والتكامل وليس على التشويه الإعلامي، مستشهدا بحوادث مماثلة في موانئ أخرى لم تستغلها وسائل الإعلام في الشرق سلبا، وفي موضوع الهجرة والتهريب، أشار بوزقوق إلى تقارير دولية تحدثت عن تورط شبكات في دول أوروبية بالتعاون مع جماعات التهريب، معتبرا أن التركيز الإعلامي على ليبيا يتجاهل الأطراف الخارجية المعنية، وأوضح أن المشاكل الأمنية تتركز في منطقة محدودة بين صبراتة والزاوية، رافضا تعميمها وعن توقيت الحملات الإعلامية، ربط بوزقوق تصعيدها بمشاريع اقتصادية كبرى قيد الإعداد، من بينها تطوير مصفاة رأس لانوف ومجمعات البتروكيماويات، إضافة إلى مشاريع في الاقتصاد الأزرق وموانئ أخرى. وكشف عن قرب وصول حفار بحري عملاق تابع لشركة “إيني” الإيطالية بالقرب من الساحل الليبي بتكلفة تتجاوز ثلاثة مليارات دولار. وتساءل عن جدوى هذه الاستثمارات في بيئة غير مستقرة، فضلا عن اتفاقيات التعاون بين ميناء بنغازي والموانئ الإقليمية وزيادة الاستثمار الدولي في ليبيا، بما في ذلك الزيارات الدبلوماسية والإشادة المتكررة بمستوى الأمن في بنغازي. وفيما يتعلق بملف الهجرة، أشار بوزقوق إلى الإشادة الدولية بإجراءات الموانئ الليبية، مؤكدا أن التقارير الدولية لا تسجل تدفقات هجرة كبيرة من موانئ الشرق مقارنة بغرب البلاد. وختم بوزقوق بالتأكيد على ضرورة دعم مشروع بنغازي الاقتصادي، معتبرا أن المدينة تتجه لاستعادة دورها كـ”قاطرة اقتصادية وسياسية” في ليبيا، من خلال مشاريع الموانئ والطاقة والخدمات اللوجستية.



