اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 18:30:00
منح مجلس النواب العراقي، اليوم، الثقة لحكومة علي الزيدي رئيساً للوزراء، بعد جلسة تصويت حاسمة أنهت أسابيع من التوتر داخل البيت السياسي الشيعي، وفتحت الباب أمام مرحلة تنفيذية جديدة عنوانها اختبار القدرة على إدارة الاقتصاد والملفات الأمنية والخدمات. وبحسب مصادر سياسية تابعت مجريات الجلسة، فإن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قرأ المنهاج الوزاري على النواب، قبل أن يؤدي اليمين الدستورية مع الوزراء الحائزين على الثقة، في خطوة قدمت على أنها انتقال من صراع تشكيل الحكومة إلى النضال من أجل تحقيق الهدف. تفاصيل التصويت والموازنات الوزارية: وافق البرلمان على 19 وزارة من أصل 26 ضمن التشكيل المقترح، فيما بقيت الحقائب الأخرى خارج القرار النهائي، ما يعكس استمرار حساسية التوزيع السياسي للمناصب السيادية والخدمية. ومن بين الأسماء التي حصلت على التصويت، محمد خضير وزيراً للنفط، وفالح الساري وزيراً للمالية، وعلي سعد وهيب وزيراً للكهرباء، وعبد الحسين عزيز وزيراً للصحة، مع إقرار معظم الأسماء بالأغلبية المطلقة أو بالإجماع. وأشارت مصادر نيابية إلى أن الخلافات بدت محدودة لكنها تركزت حول بعض المناصب، أبرزها وزارة الداخلية، وهو ما يعكس استمرار التنافس على القضايا الأمنية وتقاطعاتها مع نفوذ القوى المؤثرة. وحضر الجلسة رئيس الجمهورية نذير عميدي إلى جانب شخصيات بارزة من قيادات “الإطار التنسيقي” بينهم قيس الخزعلي، في رسالة سياسية مفادها أن التفاهمات الكبرى التي سبقت التصويت لا تزال تمسك بخيوط المشهد. رسائل القوى السياسية: دعم مشروط وانتظار للبرنامج. وفي أولى ردود الفعل، قال رئيس “تيار الحكمة” عمار الحكيم: “أتمنى كل التوفيق لحكومة علي الزيدي بعد حصولها على ثقة البرلمان، وأتطلع إلى برنامج حكومي قوي يركز على الاستقرار والاقتصاد والتنمية”، في موقف يجمع بين التهنئة ووضع توقعات عالية مرتبطة بالأداء. وكان عمار الحكيم قد أكد في تصريحات سابقة أن “الوحدة ضمانة للاستقرار”، مع التركيز على وحدة “الإطار التنسيقي” والتنسيق مع بقية القوى، وهو ما يُقرأ على أنه دعوة لتقليل كلفة الانقسام داخل الائتلاف الحاكم بعد فترة طويلة من الشد والجذب. وتمثل حكومة علي الزيدي اختباراً لقدرة القوى التي دعمتها على تحويل التوافق السياسي إلى قرارات تنفيذية، خاصة مع الملفات الحساسة المتعلقة بإدارة الموارد وتقديم الخدمات، وطمأنة الشارع الذي يراقب النتائج الملموسة، وليس التصريحات السياسية. رسميا | علي الزيدي رئيساً لوزراء العراق اعتباراً من اليوم بعد أن منحه البرلمان الثقة pic.twitter.com/aJ0dCMq9Xf — حيدر (@Hydikm) 14 مايو 2026 الاقتصاد والكهرباء والسلاح بيد الدولة. ويطرح المراقبون والمحللون سؤالا مباشرا: هل تمتلك حكومة علي الزيدي هامشا فعليا لاتخاذ القرارات الصعبة، أم أنها ستبقى أسيرة التوازنات التي أنتجتها، خاصة أن تمرير 19 وزارة فقط يوحي باستكمال المفاوضات؟ الحكومة قد تتحول إلى ورقة ضغط على مسار الحكومة. وعلى الصعيد الاقتصادي، تتركز التوقعات على إصلاحات سريعة في قطاع النفط وإدارة المالية العامة، فيما يبرز ملف الكهرباء كأولوية ملحة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ومع تعقيدات تتعلق باستقرار إمدادات الغاز وتحديث الشبكات. في المقابل، يقول منتقدون إن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يمثل امتدادا للنظام السياسي نفسه، مما يقلل من فرص التغيير الحقيقي. ويحملون القوى المؤثرة مسؤولية استمرار الفساد والخدمات المتعثرة، ويرون أن أي برنامج لن ينجح إلا بحل الملفات. النفوذ والسلاح خارج إطار الدولة. وتتسع النقاشات أيضاً إلى زاوية العلاقة مع أميركا، حيث يتحدث مراقبون عن مقاربة تقوم على دعم سيادة العراق مقابل خطوات تتعلق بحصر السلاح في الدولة والسيطرة على التهريب، فيما يشكك آخرون في قدرة الحكومة على الذهاب بعيداً في هذا المسار إذا اصطدم بمصالح القوات المسلحة أو الحسابات الإقليمية. ويبقى معيار الحكم السريع هو ما ستعلنه الحكومة من جدول زمني واضح لاستكمال الوزارات المتبقية، وما إذا كانت ستقدم قرارات مبكرة في الكهرباء والمالية ومكافحة الفساد، لأن الثقة البرلمانية وحدها لا تكفي لتبديد الشكوك المتراكمة في الشارع.




