اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 20:55:00
تدين جمعية تقاطع للحقوق والحريات قرار تجميد نشاط المنظمة التونسية للأطباء الشباب لمدة شهر كامل، المعلن عنه في 14 ماي 2026، وتعتبره خطوة خطيرة تمثل اعتداء مباشر على حرية تكوين الجمعيات والحق في التنظيم النقابي والتنظيم المهني، وهما من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور التونسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وترى الجمعية أن استهداف منظمة مهنية تعبر عن مطالب الأطباء الشباب وتدافع عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية، والحق في نظام صحي عام عادل وفعال، لا يمكن عزله عن سياق أوسع يتسم بالقيود المتزايدة على الفضاء المدني والنقابي. كما ترى أن هذا القرار يحمل في مضمونه رسالة ترهيب وردع موجهة لكل الأصوات المستقلة التي تسعى للدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية. كما تشير الجمعية إلى أن هذا القرار جاء قبل أقل من 24 ساعة من انعقاد المؤتمر الصحفي الذي تعتزم المنظمة تنظيمه، والذي كان من المتوقع أن يتم خلاله تقديم دراسة شاملة حول وضع القطاع الصحي العمومي، وهو ما يثير المزيد من التساؤلات حول توقيت القرار وتداعياته فيما يتعلق بحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات. إن هذا القرار، أيا كان مصدره أو الذريعة المستخدمة لتبريره، يتعارض مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية التي تضمن حرية تكوين الجمعيات والحق في الدفاع الجماعي عن المصالح المشروعة. تجدر الإشارة إلى أن جمعية الأطباء الشباب تعتبر من أبرز الهياكل المهنية التي تمثل أطباء الباطنة والمقيمين في تونس. وقد أنشئت للدفاع عن الحقوق المهنية والمادية والمعنوية لهذه الفئة، ولتحسين ظروف العمل والتدريب داخل المستشفيات العامة. كما تقوم بدور نقابي ومدني فاعل في الدفاع عن نظام الصحة العامة والسعي لإصلاحه والدفاع عن حق المواطنين والمواطنات في الحصول على خدمات صحية عادلة وعالية الجودة. وفي هذا السياق، تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إلى التراجع الفوري عن قرار تجميد نشاط منظمة الأطباء الشباب التونسيين، وضمان استعادة حقها الكامل في مواصلة نشاطها دون أي قيود غير مبررة، مع ضرورة توفير الشفافية الكاملة فيما يتعلق بالأسس القانونية والإجرائية المعتمدة في اتخاذ مثل هذه القرارات التي تستهدف منظمات المجتمع المدني، وضمان عدم استخدام الإجراءات الإدارية وخضوع القانون كأداة لتقويض الفضاء المدني والضغط على الفاعلين والفاعلين في ذلك. وفي الختام تحذر الجمعية من أن الاستمرار في انتهاج هذه السياسات القمعية من شأنه أن يعمق حالة تراجع الحقوق والحريات في البلاد، وتقويض الضمانات الأساسية للعمل المدني والنقابي المستقل. كما يؤكد أن استهداف أي مكون مهني أو جمعوي اليوم لا يمكن فصله عن سلسلة كاملة من القيود التي تمس الفضاء العام وتمس الحقوق والحريات الأساسية للمجتمع ككل.


