العراق – حكمة القاضي وشدة المحليات العامة

اخبار العراقمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
العراق – حكمة القاضي وشدة المحليات العامة

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 12:00:00

قبل ثلاث سنوات اشتد الصراع، وأصبحت منطقة الشرق الأوسط منطقة ساخنة، وطغت لغة أزيز الرصاص على لغة الحوار. ووسط هذه الأجواء الملتهبة، برز شخصان لا ثالث لهما، وسيطرا على المشهد العام بمهنية ورجولة منقطعة النظير، وبوضوح تحت الشمس دون أدنى حد خلف الكواليس. وكان لديهم سمة واحدة مشتركة فقط، وهي قوة القرار. وكان لهم دور كبير ومحوري في إدارة هذه الأزمات وتفكيكها دون أي تعب أو ملل. أحدهما مدني في العراق القاضي الدكتور فائق زيدان والآخر عسكري. وفي باكستان، هو الجنرال عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وكلاهما ليسا البروتوكول الأول في بلاده وفق تسلسل السلطات الدستورية في كلا البلدين. وما كانت أحداث مرعبة أدخلت العراق في أتون العاصفة الهائجة التي ضربت الجميع قبل نحو عام. وهذا ليس مستغربا، لأن وضعه الجيوسياسي يفرض عليه التأثر والتأثر بأي من مشاكل المنطقة، مما يضيف عبئا إضافيا على مشاكلها الداخلية في مختلف المجالات، وبعد خيبة أمل المهتمين بالأمر. وعلى السياسي أن ينقل البلاد إلى بر الأمان ويتفاعل مع مشاكل المنطقة بما يضمن سيادة سيادة الدستور والقانون وحل المشاكل بالحوار والحجة الدامغة. وبعد يأس الشعب وهزيمة صوت المرجعية الدينية الرشيدة بالصدفة السياسية، ظهرت السلطة الثالثة في الدستور العراقي، وهي السلطة القضائية ممثلة برئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان لتتحمل عبء ما عجزت بقية السلطات عن القيام به، وتضع المسارات الدستورية والقانونية كخطوط حمراء لا يمكن لأي من الأطراف السياسية تجاوزها، بحياد متطرف لا يعرف أي تسوية، وبحجم واحد للجميع، وفق قاعدة أفلاطون. لقد أعطى الحق وحدّده ودعمه بإنصاف ونبل وشجاعة لمختلف الشعوب والدول المختلفة والمعارضة، وقد وافقوا واكتفوا بذلك، إما عن قناعة أو تحت إكراه متواضع، فكان له دور محوري. والسلطة القضائية تتفق مع روح الدستور الذي هدفه الأسمى الحفاظ على التداول السلمي للسلطة دون أي إخلال بمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث. أخذت على عاتقها طبيعة المنطقة ومشاكلها ومحاورها، فشرحت ذلك وعرضته على صناع القرار والرأي العام داخليا وخارجيا. وكان خير (سفير) للعراق وأصبح مرجعاً لحل المشاكل العالقة والعاصفة. كلامه محل ثقة الجميع ولا يتجاوزه في المعضلات وقوله “العزم والحكم”. كل ما نقوله هو بأسنان قاطعة وفم ممتلئ. مرور الأيام يُنشئ التاريخ، وستُكتب أحداث هذه السنوات التي نعيشها الآن وعشناها في منطقة الشرق الأوسط. من المؤكد أن التاريخ سينسى أسماء الملوك والأمراء والرؤساء ويمر عليهم، ولن يذكر ذكرهم إلا على هامش قلم رصاص لا يكاد يُقرأ في مكان من النسيان. سيكتب التاريخ بحبر من ذهب أن هناك قاضيا حافظ على وطنه بعقله القوي وحكمته الفريدة، وجنرال باكستاني بديناميكيته وكاريزماه التي لا مثيل لها ينزع فتيل الموقف. الحرب الأكثر قذارة في تاريخ الشرق الأوسط. وبين رد القاضي الحكيم القوي المتواضع واندفاع الجنرال القوي لأمر صارم، يبرز ضوء ساطع في نهاية النفق المظلم لغد مشرق للشرق الأوسط، خالي من الظلم والعدوان، واعداً شعوبه الصابرة بالعيش في سلام وعدالة.

العراق اليوم

حكمة القاضي وشدة المحليات العامة

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#حكمة #القاضي #وشدة #المحليات #العامة

المصدر – السومرية