اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 14:36:00
2026-05-17T11:36:06+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – الانبار اثار اكتشاف مقبرة جماعية في منطقة الصقلاوية شمال الفلوجة الجدل حول ملف المفقودين في الانبار، وسط تشكيك واسع النطاق بالقصص المتداولة عن اصل المقبرة الى الثمانينات، مع مطالبات بتحقيقات شفافة بهدف الكشف عن هوية الضحايا وإنصاف ذويهم، بعيداً عن التسييس أو طمس الحقائق. وبحسب بيانات صادرة عن مؤسسة الشهداء، بدأت الجهات المختصة، أمس السبت، نبش وفتح سبع مقابر جماعية تعود لضحايا النظام السابق خلال الثمانينيات، تزامناً مع إحياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية، الموافق 16 مايو من كل عام. وقال ناشطون وإعلاميون لوكالة شفق نيوز، إن التناقض الواضح في بعض المواد المقدمة من موقع المقبرة يثير تساؤلات حول الرواية الرسمية، مشيرين إلى أن بعض العناصر التي ظهرت “لا تعود تاريخيا إلى تسعينيات القرن الماضي”، ما دفعهم للمطالبة بإجراء تحقيق مهني ودقيق لكشف الحقيقة كاملة. وفي تطور لاحق، وصل محافظ الأنبار رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة عمر مشعان دبوس، إلى موقع المقبرة الجماعية المكتشفة في منطقة سهل عكاظ بقضاء الصقلاوية، مؤكداً أهمية التعامل مع هذه القضية الإنسانية والوطنية “بأقصى قدر من المسؤولية”. وأكد دبوس، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز، ضرورة متابعة تحقيقات الموقع وإجراءاته القانونية والفنية، بما يساهم في التعرف على الضحايا وتوثيق ملابسات القضية وفق السياقات المعتمدة، بما يضمن العدالة لذويهم وكشف الحقائق للرأي العام. وقال الناشط المدني وسام مالك للوكالة، إن “ملف المقابر الجماعية في الأنبار هو أحد الملفات الإنسانية المؤلمة التي تتطلب عملاً جاداً لكشف الحقائق وإنصاف الضحايا وذويهم، بعيداً عن التسييس أو المزايدة”، مشدداً على ضرورة إجراء “تحقيقات شفافة للتعرف على هويات القتلى، لأن هذا الملف لا يحتمل التخمين أو إطلاق روايات غير مؤكدة”. وأضاف، أن “من حق أبناء المحافظة والرأي العام معرفة الحقيقة كاملة، وعلى الجهات المعنية تحمل مسؤوليتها في متابعة هذا الملف”، داعياً ممثلي وسياسي المكون السني إلى “اتخاذ موقف واضح للمطالبة بكشف التفاصيل وتحقيق العدالة لجميع الضحايا دون استثناء”. من جانبه، قال الناشط الحقوقي عبد العظيم عادل للوكالة، إن “مؤسسة الشهداء في الأنبار وبغداد مطالبة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بتبني أعلى مستويات الشفافية في عمليات التنقيب والبحث التي جرت في منطقة الصقلاوية، بما يضمن كشف الحقائق للرأي العام ويعزز ثقة أهالي الضحايا بالإجراءات المتبعة”. وأشار إلى أهمية “توضيح الفرق بين المقابر الجماعية التي تعود إلى عهد النظام السابق، وبين المقابر والانتهاكات التي حدثت بعد عام 2003، لضمان الدقة القانونية والتاريخية في وصف الجرائم”، مشددا على ضرورة إبقاء أهالي الضحايا على علم دائم بكافة تفاصيل التحقيقات والإجراءات المتعلقة بالتعرف على الجثث وحقوق الأهالي. بدوره، قال الصحافي محمد العكاشي للوكالة، إن “تداول وسائل الإعلام اكتشاف مقابر جماعية في الصقلاوية وإسنادها إلى أيام النظام السابق يمثل جريمة أسوأ من اختفاء أبنائنا”، مضيفا أن “مفقودي الصقلاوية والعكاشي ما زالوا خير دليل على حجم المأساة”. ودعا العكاشي النائب بشار العمج بصفته “الممثل الرسمي للمحامدة والمفقودين في مجلس النواب العراقي وفي حكومة المحافظة”، إلى العمل على “الكشف عن التحقيقات حول هذه المقبرة وإجراء الفحوصات اللازمة والعمل على حل ملف المفقودين بشكل كامل والكشف عن الجهات التي تقف خلف اختفائهم وتحقيق العدالة لذويهم”. وفي السياق، رأى ملتقى “الأنبار برس” في محافظة الأنبار، أن هذا الملف الإنساني الحساس يحتاج إلى معالجة مهنية وشفافة، بعيدة عن أي تأويلات أو تلاعبات. إعلامية أو سياسية. وأكد المنتدى في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن ملف المختفين والمقابر الجماعية يمثل جرحا عميقا في الذاكرة العراقية، ولا يمكن التعامل معه إلا من خلال تحقيق قانوني دقيق تشرف عليه الجهات المختصة، بمشاركة فرق الطب العدلي وهيئات حقوق الإنسان، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة وتحديد هويات الضحايا بناء على الأدلة العلمية المعتمدة. ودعت إلى ضرورة احترام مشاعر أهالي الضحايا وتقديم الدعم الإنساني والقانوني لهم، وضمان حقهم في معرفة مصير أبنائهم دون تأخير أو تضليل، مشددة على أهمية ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية بما يحفظ كرامة الضحايا وحقوق ذويهم. ورغم وعود الحكومات السابقة في بغداد بحل قضية المختفين قسرياً، الذين يتجاوز عددهم 26 ألف شخص، بعد أن أخذتهم الجماعات المسلحة خلال سنوات الحرب على داعش من مناطق شمال وغرب العراق، إلا أنه لم يتم تحقيق أي تقدم في هذا الملف. أفاد مصدر أمني، أمس السبت، أن فريقاً من دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، وبالتعاون مع القوات الأمنية والإدارة المحلية، بدأ بفتح أكثر من 30 مقبرة جماعية في سهل “عكاظ” في قضاء الصقلاوية بمحافظة الأنبار غربي البلاد.


