اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 10:29:00
مسقط، 18 مايو 2026 / عماني / تقدم رواية “الصبي الذي ركض بقلبه” للكاتبة العمانية رقية بنت عبد الله البادي قصة شابين من غزة، يمران بتجربة التهجير والانضمام إلى الأسرة التي اضطرت إلى الخروج من منزلها، كما تسلط الضوء على مواقف بطولية وأخلاقية، تحث القارئ على اعتناق الحياة مهما كانت الصعوبات. وفي أحداث الرواية التي صدرت مؤخراً عن دار “آلان للنشر والتوزيع” في الأردن، يهرب البطلان تاركين وراءهما أحلاماً لم يحققوها بعد، ويترك أحدهما (سراج) قدميه ليتجدد آلامه النفسية والجسدية خلال الرحلة التي جعلته ورفيقته رجالاً في سن مبكرة، إذ تحملا مسؤولية أسرة بأهلها المرضى الذين تتعرض حياتهم للخطر في كل لحظة. خلال رحلة التحدي والتعافي النفسي لسراج الذي دمره اليأس بعد بتر ساقيه، يتعلم الصبي الكثير من أخيه البطل، ويتغلب على معاناته من خلال التجارب التي مر بها ومواجهة المخاطر المنتشرة على طريق النزوح. وعبّر الروائي عن معاناة كافة شرائح سكان غزة، وخاصة الأطفال والفتيان، مستخدماً الكوميديا السوداء، وكما جاء على لسان الشخصية الأولى في الرواية (الفتى سراج): “مرت دقائق والجنود مشغولون بالحديث فيما بينهم، فهمست لمعاذ: هل سيقتلوننا؟ أجابني معاذ: اهدأ، سأموت بنفسي ولن أسمح أن تتأثر خصلة من شعرك. قلت بسخرية: لا بأس في خصلات الشعر، لكن المهم الشيء أن لي يدان من فضلك. قال معاذ: السراج والكوميديا السوداء وجهان لعملة واحدة. كما نقرأ في الرواية التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة شومان لأدب الأطفال (2024): «لم أكن شخصًا ساخرًا من قبل. كنت جادًا، ومتفوقًا في الرياضيات، وكان طموحي كبيرًا مثل السماء. ولكن كل أحلامي ذهبت إلى غير رجعة مع قدمي. أصبحت السخرية هي الطريقة الوحيدة للتخلص من نظرة الشفقة، والتخفيف من معاناتي الشخصية. السخرية خففت بعض الألم، لكنها لم تحل المعضلة الرئيسية: أصبحت شخصًا عديم الفائدة، بلا مستقبل. لم أتحمل عبء توصيلي إلى المدرسة كل يوم، فهو كان مثقلا بمسؤوليات كثيرة، وكان يكافح حتى لا نشعر بغياب والدي. ومن ناحية أخرى، كيف سأستفيد من دراستي وأنا أرى من هو أفضل مني عاطلاً عن العمل، وسط البطالة المنتشرة في قطاع غزة؟ تحتوي الرواية على صراع متنوع. المرض والاحتلال والظروف القاسية التي حالت دون وصول البطلين بالوثائق إلى والدتهما ويافا، من جهة، ومن جهة أخرى، الصراع الداخلي الذي كان يأكل آمال سراج، رغم أن القلق تحول إلى أمل جديد كلما استحضر سراج شخصيات مشابهة له في نفس الحالة الصحية! كما تعرض الرواية الترابط الأسري للأسرة الغزية، والتشبث بحبل الله، واليقين بالله والاستسلام لأمره وحكمه، والحب بكل أنواعه والتضحية، والثقافة الرقمية التي يتمتع بها “سراج” كما في استخدامه للخرائط الإلكترونية بدون إنترنت. لقد بنيت الرواية على قوة المشهد التي تجلت في الوصف الدقيق، ودفعت القارئ ليكون شريكا في هذا الخيال السردي. وهو يؤسس لسرد سليم وقوي يوثق أحداث هذا العصر ويزود القارئ اللاحق بجغرافية مدينة تسمى غزة. /العمانية/ النشرة الثقافية/ جعفر العقيلي




