اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 17:00:00
قال المركز الإعلامي الفلسطيني، إن نادي الأسير الفلسطيني قال إن إدخال تعديلات على الأوامر العسكرية المطبقة في الضفة الغربية المحتلة، والتي توسع تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، يمثل تصعيدا خطيرا جديدا ضد الفلسطينيين. وأوضح النادي أن هذه التعديلات تأتي بعد نحو شهرين من إقرار ما يسمى بقانون إعدام الأسرى، وبعد فترة قصيرة من المصادقة على إنشاء محاكم خاصة لمعتقلي غزة الذين تدعي سلطات الاحتلال مشاركتهم في أحداث 7 أكتوبر 2023. وأضاف أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما وصفه بمشروع الإبادة الاستعمارية الذي ينفذه نظام الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وأكد النادي أن هذه الخطوات تكشف حجم المخاطر الوجودية التي تتهدد الفلسطينيين، في ظل استمرار العجز الدولي تجاه سياسات الاحتلال، وتجاهل إسرائيل للدعوات الدولية المطالبة بإنهاء تشريعات العنصرية والإبادة الجماعية. وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات يتم وسط تواطؤ دولي، وهو ما وفر للاحتلال الغطاء السياسي والقانوني لمواصلة جرائمه ضد الفلسطينيين. وأضاف نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي “لا يمارس فقط إعدامات فعلية بحق الفلسطينيين من خلال القتل الميداني اليومي والإعدامات البطيئة داخل السجون والمخيمات”، بل يعمل -حسب وصفه- على تشريع هذه الجرائم ومنحها الغطاء التشريعي والقضائي. وأوضح النادي أن الاحتلال يسعى إلى إنشاء نظام قانوني استعماري “يشرعن القتل” ويحول المحاكم العسكرية إلى أداة ضمن مشروع الإبادة المستمر ضد الفلسطينيين. وأشار إلى أن هذه التشريعات تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية، الذين قال إنهم أصبحوا “شريكا أساسيا” في تنفيذ عمليات القتل والإعدام بحق الفلسطينيين، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، وفي إطار سياسة رسمية تهدف إلى تكريس “الإرهاب المنظم” ضد الفلسطينيين. وأكد نادي الأسير أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم من “حرب إبادة شاملة” وسياسات التجويع والاعتقال والتعذيب والقتل الجماعي، وصل إلى “ذروته التاريخية”، معتبرًا أن ما يحدث لم يعد قضية فلسطينية فحسب، بل “اختبار أخلاقي وإنساني للعالم أجمع”. وأشار إلى أن القوانين العسكرية الإسرائيلية المطبقة في الضفة الغربية تضمنت أحكاما تتعلق بعقوبة الإعدام منذ سنوات، لكن الاحتلال -بحسب النادي- لم يحتاج إلى تفعيلها قضائيا، لأنه اعتمد تاريخيا على سياسة الإعدام خارج نطاق القانون ضد الفلسطينيين. وأضاف أن هذه السياسة رافقت المشروع الاستيطاني الإسرائيلي منذ بداياته، وامتدت جذوره إلى فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، لافتا إلى أن الخطر الحالي يكمن في محاولة الاحتلال تحويل الإعدام إلى “سياسة معلنة ومقننة” عبر نظام تشريعي وقضائي رسمي، في سياق تكريس نظام الفصل العنصري والإبادة الممنهجة. وأضاف نادي الأسير الفلسطيني أن حركة حقوق الإنسان الفلسطينية وجهت خلال الفترة الماضية رسائل ومناشدات متكررة إلى الجهات الدولية المختصة، إلا أن المجتمع الدولي فشل -حتى الآن- في وقف ما وصفها بالقوانين العنصرية الإسرائيلية. وشدد على أن المطلوب اليوم هو “الانتقال من دائرة الإدانات الرسمية إلى فرض إجراءات فعلية وعاجلة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته كافة”. كما جدد دعوته للدول الحرة والبرلمانات والاتحادات الدولية، إلى اتخاذ “موقف واضح تجاه ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي، والعمل الفوري على إنهاء عضويته في الأطر البرلمانية الدولية، ومقاطعته كمؤسسة تشرع الإبادة الجماعية وتنتج قوانين عنصرية تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الأساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية وتقرير المصير، والضغط من أجل تفكيك المحاكم العسكرية الإسرائيلية”. وأكد نادي الأسير الفلسطيني أنه سيواصل مخاطبة أحرار العالم وكافة القوى المناهضة للاستعمار والعنصرية، انطلاقا من الحق الفلسطيني الثابت في الحرية وتقرير المصير، والدفاع عن الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون اليوم أخطر المراحل في تاريخ الحركة الأسير الفلسطينية. كما أكد أن “استمرار إفلات إسرائيل من المساءلة، ومعاملة العالم لإسرائيل كقوة استعمارية فوق القانون، من شأنه أن يهدد النظام الإنساني والقانون الدولي برمته، وسيفتح الباب أمام انهيار القيم والمعايير التي كافحت الشعوب منذ عقود طويلة من أجل ترسيخها وحمايتها”. بحسب ما جاء في بيانه.



