سوريا – طلاب الشهادة المزدوجة في السويداء.. أعباء الدراسة والخوف من الاختبار خارج المدينة

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – طلاب الشهادة المزدوجة في السويداء.. أعباء الدراسة والخوف من الاختبار خارج المدينة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 11:36:00

ويشهد القطاع التعليمي في مدينة السويداء، منذ بداية العام الدراسي الحالي، أوضاعاً غير مستقرة، كان لها تأثير مباشر على الانتظام في المدارس وانتظام العملية التعليمية. وشهد العام انقطاعات متكررة وإجازات للطلبة، وتأخرا في استكمال المناهج في الوقت المحدد لها، إضافة إلى إضراب بعض المعلمين كمحاولة للضغط والحصول على مستحقاتهم المالية التي تعرقلت مرارا وتكرارا. هذه الظروف دفعت شريحة واسعة من الطلاب إلى الاعتماد على الدروس الخصوصية والمعاهد التعليمية والمكثفات، كخيار وحيد لتعويض الفاقد التعليمي والاستعداد للامتحانات، خاصة لطلبة الشهادة المزدوجة الذين يعرفون مدى أهمية هذه المرحلة الدراسية وأنها الخط الفاصل في حياتهم ومستقبلهم. لكن هذا الاعتماد لم يكن سهلاً على كثير من الأسر، بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف التعليم الخاص، إذ كانت الدروس الخصوصية ولا تزال تشكل عبئاً مالياً على الأسر، خاصة الأسر النازحة أو المتضررة اقتصادياً. التعليم الخاص.. حل طارئ، قالت “ريهام أ”، إحدى المعلمات في السويداء، إن الإقبال على الدروس هذا العام “أقل إلى حد ما من العام الماضي بسبب عدم الاستقرار النفسي والمادي، ولأن بعض الطلاب قد لا يقدمون الامتحانات على الإطلاق”، مشيرة إلى أن المواد العلمية، كالرياضيات والفيزياء والعلوم، كانت الأكثر طلباً بين الطلاب خلال الفترة الأخيرة. وكان للظروف النفسية، بحسب المعلمة، تأثير مباشر على الطلاب، موضحة أن هناك حالة من التشتت والضياع وعدم الشغف بالدراسة، حتى لدى بعض الطلاب المتفوقين. وترى أن عددًا من الطلاب، وخاصة المهاجرين، غير قادرين على تحمل تكاليف الدروس الخصوصية، في وقت قد يبدأ سعر الدروس المنزلية من 80 ألف ليرة سورية للساعة الواحدة للسنة الثالثة ثانوي (بكالوريا)، بينما تتراوح أسعار المعاهد للساعة الواحدة بين 10 و25 ألف ليرة سورية للطالب الواحد، بحسب المادة. مايا، طالبة الثانوية العامة في الفرع العلمي، تحدثت لعنب بلدي عن تجربتها خلال هذا العام، موضحة أنها اعتمدت على الدروس على “منصة اليوتيوب” في البداية، لكنها لم تتمكن من فهم المواد جيدًا، ما دفعها إلى أخذ بعض الدروس الخصوصية في الفيزياء واللغة العربية. وأضافت أن وضع عائلتها المادي لا يسمح لها بالتسجيل بشكل دائم في المعاهد. وقالت الطالبة إن معظم الطلاب في مدرستها تركوا المدرسة مبكراً، فيما استمر بعض المعلمين في تدريس الدروس. قرار مجحف بحق الطلاب ومع اقتراب موعد امتحانات الشهادتين أعلنت وزارة التربية السورية عن إجراء امتحانات للطلاب في محافظة السويداء بدمشق وريفها. واعتبر العديد من الطلاب والأسر هذا القرار تحديًا جديدًا، بينما بالنسبة لأولئك الذين عارضوا هذه الخطوة تمامًا، كان ذلك بمثابة “نهاية الطريق”. كما تصاعدت مخاوف الطلاب والأسر بشكل أكبر، ليس فقط بسبب الامتحانات نفسها، ولكن أيضًا بسبب تكاليف السفر والإقامة والنقل المصاحبة لها، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، للطلاب الراغبين في التقديم في المدينة. مصدر مختص بتربية السويداء أوضح لعنب بلدي أن 700 طالب شهادة نقلوا مراكزهم إلى جرمانا قبل صدور القرار. ومن المرجح أن يكون سبب إصدار القرار وإلغاء إرسال الوفد الوزاري إلى السويداء، مرتبطاً بالتهديدات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل عناصر تابعة لفصائل محلية، إضافة إلى حالة الرفض التي عارضت دخول الوفد برفقة قوات الأمن العام التابعة لحكومة دمشق. وبحسب مصدر في مديرية تربية السويداء، فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، قال لعنب بلدي إن المسلح باسل الشاعر، اقتحم مبنى المديرية وهدد الموظفين بمنع تسليم البطاقات الامتحانية للطلاب، بالإضافة إلى التهديد بقطع الطرق المؤدية إلى دمشق، ما قد يؤدي إلى حرمان نحو 13 ألف طالب من أداء الامتحانات. يتم تحديد بعض الطلاب. تقول شمس، طالبة في الفرع الأدبي، إن قرار نقل الامتحانات لم يدفعها إلى التوقف عن الدراسة أو الدروس الخصوصية، على أمل إيجاد حل يسمح بإجراء الامتحانات داخل المحافظة، أو يسمح لعائلتها بالذهاب إلى دمشق. وتؤكد أنها تتابع دروسها بشكل يومي، موضحة أن مادة الفلسفة التي تتلقى فيها دروساً خصوصية في المنزل مع ثلاثة من صديقاتها تبلغ تكلفتها 25 ألف ليرة سورية للطالب الواحد في الساعة الواحدة. في الوقت نفسه، بدأت هي وعائلتها بالتفكير في تكاليف المواصلات لأداء الامتحانات خارج المدينة أو ما يرافقها، في ظل الظروف المعيشية الصعبة واحتمالات البطالة. من جانبه، قال حازم الطالب في الصف التاسع، إنه كان يعلم أن هذا العام سيكون الأصعب عليه منذ بداية دراسته، حيث كانت أول شهادة يحصل عليها، لكنه لم يتخيل أن كل هذه الأمور ستحدث في عامه. وما زاد من قلق حازم هو عدم معرفته بمصير الامتحانات، على حد تعبيره، موضحا أن أسرته اضطرت إلى إلحاقه بمعهد متابعة لمادة الرياضيات والعلوم لتمكينه من إجرائها، رغم حاجته إلى دروس في مواد أخرى مثل اللغات، لكن التكاليف الباهظة وقفت في طريقه. واليوم، يجد الطلاب الذين أنفقوا مبالغ كبيرة خلال العام على الدروس والمعاهد الخصوصية أنفسهم أمام احتمال عدم تقديم الامتحانات لأسباب أمنية أو لأسباب أخرى. كما أثار القرار حالة من الإحباط لدى بعض الطلاب الذين شعروا أن الجهود التي بذلوها خلال العام، والأموال التي أنفقتها أهاليهم على التعليم الخاص، قد “تذهب سدى”. ويقول أحد السكان بلهجته العامية: “سكبت قلبي في الدروس لأمنح ابني الأمل”. وأوضح الآن ارتباكه في اتخاذ قرار إرسال ابنه إلى دمشق، ومخاوفه المتزايدة بسبب الأحداث الأمنية المتكررة على طريق دمشق-السويداء والتي طالت المدنيين. مطالبات بعقد الامتحانات داخل السويداء وشهدت الأيام التي تلت قرار حصر الامتحانات في دمشق وريفها، دعوات واسعة أطلقتها منظمات المجتمع المدني داخل السويداء، تطالب بإجراء الامتحانات داخل المحافظة، واعتبار التعليم حق لا يجب ربطه بالظروف السياسية والأمنية. كما دعا أولياء الأمور والطلبة والمعلمين، خلال وقفة احتجاجية يوم 16 مايو الجاري، إلى ضمان حق الطلاب في أداء امتحاناتهم داخل المحافظة، تحت إشراف تربوي دولي ومحايد يضمن سلامتهم وسلامة العملية الامتحانية. وركزت البيانات والمناشدات المتداولة على أن نقل آلاف الطلاب إلى دمشق في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الحالية يزيد الضغط على الأهالي، ويهدد بحرمان شريحة من الطلاب من أداء الامتحانات. كما تنتشر تساؤلات كثيرة حول قدرة مراكز دمشق على استيعاب 13 ألف طالب، وآلية وصولهم إليها. وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن طلبة الدرجتين العلميتين في السويداء لا يواجهون امتحانًا دراسيًا فحسب، بل أيضًا سلسلة من الضغوط النفسية والمعيشية والتعليمية التي تراكمت على مدار عام كامل، وجعلت الوصول إلى قاعة الامتحان تحديًا في حد ذاته للكثير منهم. تصريحات سابقة حول جاهزية امتحانات السويداء. وكانت مديرية تربية السويداء التابعة لوزارة التربية السورية، أعلنت جاهزيتها الكاملة لإجراء امتحانات الشهادة العامة، وفق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة. وقال مدير الامتحانات في تربية السويداء لقاء غانم، إن ذلك يأتي حرصاً على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق طلاب السويداء في تقديم امتحاناتهم في أجواء مناسبة. وكشف عبر صفحته على فيسبوك، في 29 أبريل الماضي، أن عدد الطلاب المسجلين في هذه الدورة يقارب 13500 طالب وطالبة. كما أكد التزام المديرية الكامل بتوفير كافة المستلزمات والمعدات والإجراءات اللوجستية اللازمة لإنجاح عملية الفحص. السويداء.. يشترط الاعتراف بالشهادات الأكاديمية ذات الصلة

سوريا عاجل

طلاب الشهادة المزدوجة في السويداء.. أعباء الدراسة والخوف من الاختبار خارج المدينة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#طلاب #الشهادة #المزدوجة #في #السويداء. #أعباء #الدراسة #والخوف #من #الاختبار #خارج #المدينة

المصدر – عنب بلدي