اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 18:22:00
رفعت إيران سقف المواجهة السياسية بشأن مضيق هرمز، بإعلانها تحركها نحو إطار قانوني جديد يضع حركة العبور البحري بموجب إذن مسبق وتنسيق مباشر مع قواتها المسلحة، في خطوة تعكس محاولة تحويل المضيق من ممر ملاحي دولي إلى أداة للضغط السياسي والأمني. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية، ومع تصاعد التحذيرات التي أطلقها ممثلون ومسؤولون إيرانيون للولايات المتحدة، من أن الخيارات أصبحت محدودة بين «الدبلوماسية وفق الشروط الإيرانية» أو مواجهة ما تصفها طهران بـ«القوة». وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، إن بلاده تعمل على تنفيذ إطار قانوني جديد لإدارة المضيق، سيعرض على البرلمان للموافقة عليه، مشيرا إلى أن أي عبور “دون إذن” سيعتبر غير قانوني، ولن يسمح لـ”سفن العدو” بالمرور. وأضاف رضائي أن “تاريخ مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه”، معتبرا أن فتح المضيق “لن يتم دون موافقة إيران”. #الجمهورية_الإسلامية إيران: رضائي: تاريخ مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ما كان عليه ولا توجد قوة يمكنها فتحه دون موافقتنا – على الأمريكيين إما أن يخضعوا للدبلوماسية وشروطنا أو أن يخضعوا لقوة صواريخنا – نحن بصدد تطبيق إطار قانوني جديد سيوافق عليه مجلس الشورى لإدارة مضيق هرمز… – علي هاشم 313 (@ALI_HASHIM_313A) 19 مايو 2026 ماذا يعني الإطار الجديد؟ ويتجاوز الإعلان الإيراني الخطاب السياسي التقليدي المتعلق بالمضيق في مضمونه، إذ تتحدث طهران عن إنشاء «هيئة إدارة الممرات المائية»، في خطوة تحمل بعدا قانونيا وسياديا، وتتقاطع بشكل مباشر مع مبدأ «حرية الملاحة» الذي تلتزم به الولايات المتحدة والدول الغربية. الرسالة الإيرانية تعني أنه يمكن تحويل الجغرافيا إلى أداة ضغط يمكن تقنينها. ولم يعد المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، بالنسبة لطهران مجرد ممر بحري، بل ورقة تفاوض مرتبطة بالعقوبات والردع والتوازنات الإقليمية. في المقابل، ترفض واشنطن أي محاولة لفرض قيود على الملاحة الدولية، ما يجعل أي تطبيق فعلي للإطار الإيراني الجديد مرشحا لخلق احتكاك مباشر في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. التفاوض تحت التهديد وبالتوازي مع التصعيد الإيراني، تحدثت تقارير أميركية عن قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعديل خطط الهجوم السابقة ضد إيران، استجابة لطلبات القادة. عرب الخليج، فيما أكدوا في الوقت نفسه أن “المفاوضات الجادة” لا تزال مستمرة مع طهران. أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إلغاء تنفيذ هجوم مخطط له على إيران الثلاثاء، بناء على طلب بعض زعماء دول الخليج، مؤكدا أن “مفاوضات جادة” تجري حاليا. من جانبها، أعلنت طهران رسميا عن إنشاء هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي لتجارة الوقود… pic.twitter.com/JhWcG4dTQZ — فرانس 24 / فرانس 24 (@France24_ar) 19 مايو 2026 هذا التزامن بين التفاوض والتهديد باستخدام القوة يفتح الباب أمام قراءات متعددة. هناك من يرى أن إيران تستخدم ملف المضيق لتحسين شروطها التفاوضية وانتزاع امتيازات اقتصادية وأمنية، بينما يرى آخرون أن طهران تستعد تدريجياً لفرض وقائع ميدانية جديدة في الخليج. ردع أم مقامرة؟ ويتساءل المراقبون والمحللون عن حدود ما يمكن أن تذهب إليه طهران. السيناريو الأول يقوم على استخدام الإطار القانوني كورقة تفاوض. إيران تهدد بالتصعيد ثم تقايضه بتنازلات اقتصادية أو ترتيبات أمنية. والثاني، أن تبدأ طهران تدريجياً بفرض إجراءات التفتيش أو التنسيق الإلزامي على السفن، بما يؤدي إلى منع مرور السفن التي تصنفها على أنها “معادية”، مما يثير احتمال الاحتكاك البحري. أما السيناريو الثالث فهو قائم على التصعيد المتبادل؛ من خلال تعزيز واشنطن لوجودها العسكري البحري، مقابل قيام إيران بتوسيع أدوات الردع الإقليمية لديها وربط المضيق بمناطق التوتر الأخرى في المنطقة. مضيق يتجاوز النفط. ولم يعد النقاش يتعلق فقط بأمن الطاقة أو حركة السفن. لقد أصبح مضيق هرمز جزءاً من معادلة أوسع تتقاطع فيها أسعار النفط والردع العسكري ومسارات التهدئة المحتملة بين واشنطن وطهران. وبينما ترى بعض الأطراف أن التهديد الإيراني قد يدفع نحو المزيد من العزلة والمواجهة، فإن أطرافا أخرى تعتبره ورقة ردع فعالة تمنح طهران نفوذا يصعب تجاهله في أي تسوية إقليمية مستقبلية.


