فلسطين – لماذا تخشى إسرائيل من أسطول الصمود؟

اخبار فلسطين19 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين – لماذا تخشى إسرائيل من أسطول الصمود؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 18:34:00

خاص – شبكة قدس: الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع أي محاولة للوصول إلى قطاع غزة بحراً على أنها تحدي مباشر لسيطرته الأمنية والسياسية، حتى لو كانت السفن تحمل مساعدات إنسانية أو ناشطين مدنيين. ولهذا السبب تواصل اعتراض وقرصنة “أساطيل الحرية” في المياه الدولية قبل وصولها إلى شواطئ غزة، في خطوة يعتبرها الناشطون المتضامنون والمنظمات الحقوقية انتهاكا واضحا للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية. ويحرص الاحتلال على منع أي سفينة من الوصول إلى قطاع غزة بشكل مباشر، لأنه يرى في ذلك كسراً عملياً للحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات، ويشكل سابقة قد تتكرر وتتوسع لاحقاً. كما يحمل “أسطول الصمود” أبعادا سياسية وإعلامية حساسة للاحتلال، خاصة بمشاركة متضامنين وبرلمانيين وناشطين من عشرات الدول، حيث يعتبر أي نجاح في الوصول إلى غزة إحراجا دوليا للاحتلال وضربة للرواية التي يسعى لترسيخها بشأن الحصار والحرب. وفي كل مرة يُعلن عن توجه سفن جديدة نحو غزة، يبدأ الاحتلال استعداداته لقرصنة هذه السفن واعتقال المشاركين فيها. ورغم أن هذه السفن لا تمتلك أي قدرات عسكرية، إلا أن تأثيرها الحقيقي يكمن في قدرتها على تحريك الرأي العام العالمي وتحويل الحصار إلى قضية سياسية وأخلاقية وقانونية مفتوحة أمام العالم، بدلا من التعامل معه كأمر واقع. كما يخشى الاحتلال أن تتحول هذه المحاولات الرمزية إلى نموذج متكرر ومتوسع لكسر العزلة المفروضة على غزة، خاصة وأن هذه الأساطيل تضم الآن مئات المشاركين من جنسيات وخلفيات مختلفة. ولذلك فإن الاحتلال يتعامل مع اقتراب السفن المدنية من غزة على أنه اقتحام لمنطقة يفرض عليها سيطرة عسكرية مشددة، في محاولة لمنع أي مشهد من شأنه أن يعيد الضوء الدولي على الحصار والواقع الإنساني داخل القطاع. ويرى مدير مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان د. أنور الغربي أن خوف الاحتلال الإسرائيلي من “أساطيل الحرية” يعود إلى اتساع نطاق التضامن العالمي مع غزة وتزايد أعداد المشاركين في محاولات كسر الحصار منذ عام 2007، حيث بدأت المبادرات بقوارب صغيرة قبل أن تتطور إلى عشرات السفن التي تضم اليوم مئات المتضامنين من مختلف أنحاء العالم. وأوضح الغربي لشبكة قدس، أن الاحتلال اعتدى خلال السنوات الماضية على المتضامنين وقتل واعتقل عددا منهم، إلا أن هذه الاعتداءات لم توقف المحاولات المتواصلة للوصول إلى غزة، مشيرا إلى أن المحاولة الحالية هي الـ64 ضمن جهود كسر الحصار عن طريق البحر. وأضاف أن ما يقلق الاحتلال هو تنوع المشاركين القادمين من عشرات الدول، بينهم أكاديميون وبرلمانيون وأطباء ونساء وناشطون في مجال حقوق الإنسان، الذين يرفضون “الصمت أو التواطؤ” مع حصار غزة. وشدد على أن الاحتلال يخاف من الحقيقة، ولذلك يصر على منع وسائل الإعلام الأجنبية من دخول غزة ومنع العالم من رؤية ما يحدث داخل القطاع، معتبرا أن كشف الحقائق على الأرض يشكل تهديدا للرواية الإسرائيلية. وقال إن الاحتلال يسعى إلى إبقاء غزة معزولة عن العالم، مثل أي مجرم يحاول إخفاء آثار جرائمه ومنع الشهود من نقل الحقيقة. وأشار الغربي إلى أن أعداد المشاركين في حملات التضامن تتزايد رغم المخاطر، موضحا أن نشطاء متضامنين من نحو 120 دولة حاولوا الوصول إلى غزة خلال الأعوام الماضية، وأن الناس يتحركون في مواجهة عجز الحكومات والمؤسسات الدولية عن تنفيذ القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وإنهاء الحصار. وأكد أن ما يفعله الاحتلال بحق سفن التضامن يتنافى مع القانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، مؤكدا أن النشطاء يدركون حجم المخاطر التي قد يتعرضون لها من اعتقال أو تعذيب، لكنهم مستمرون في التحرك لإيصال رسالتهم الإنسانية، حتى لو كان بشكل رمزي أو أخلاقي. كما أشار إلى أن الاحتلال يستخدم “السجون العائمة” في المياه الدولية لاحتجاز المتضامنين الذين يتم اعتراضهم أثناء محاولات الوصول إلى غزة. وفي وقت سابق، قالت الناطقة الإعلامية لفعاليات أسطول الصمود نور رامي سعد، إن قوات الاحتلال هاجمت سفن أسطول الصمود في البحر أثناء توجهها إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليها. وأضافت لشبكة قدس أن المئات من المتضامنين على متن سفن أسطول الصمود أصروا على الانضمام إلى الأسطول رغم علمهم المسبق بأن جيش الاحتلال يستعد لقرصنة السفن ومهاجمتها. وشددت على أن ما حدث يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، “وهذا الاعتداء يكشف مرة أخرى طبيعة الاحتلال القائم على القمع ومنع أي محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط صمت دولي يمنح الاحتلال الغطاء لمواصلة سياساته العدوانية ضد المدنيين”، مشددة على أن “الصمت وقت الإبادة شريك في الجريمة”. وأوضحت في رسالة إلى الدول أن “اختطاف مواطنيها في المياه الدولية يعد إهانة لسيادتها”، داعية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والحكومات التي يبحر مواطنوها تحت أعلامها إلى توفير الحماية الفورية لمنع تكرار القرصنة الإسرائيلية الممنهجة. وقالت إن الحماية ليست مهمة دبلوماسية، بل هي واجب قانوني، وفقا لاتفاقيات جنيف وقانون البحار، لمنع الاحتلال من ممارسة العربدة في المياه الدولية، مشيرة إلى أن سفن الأسطول هي صدى لصرخات الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي انتفاضة مدنية عالمية، ورد عملي على محاولات عزل غزة. وأوضحت أننا لا نواجه حصارا جغرافيا، بل نواجه نظاما نازيا يسعى لعزلنا عن العالم منذ عشرين عاما، لكنه فوجئ بهذه الموجة البشرية العابرة للقارات، تزامنا مع محاولات إسرائيلية نشر دعاية خبيثة حول الأسطول بهدف تجريم المقاومة المدنية السلمية، لأن كل ميل تقطعه هذه السفن يكسر إحدى حلقات الحصار، ودعت المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للمدنيين العزل الذين يطبقون قانونا دوليا عجز الجميع عن إنفاذه، وسط الظروف القاسية التي تعيشها غزة هي أخطر مرحلة من مراحل هندسة التجويع، حيث يحاول الاحتلال تحويل الماء والغذاء إلى أدوات للقتل البطيء، وهو ما يعادل القاعدة. وبحسب سعد، فإن أسطول الصمود يحاول اليوم إنهاء وكسر الحصار والإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة. واليوم تقابل بالقرصنة والعدوان من قبل الاحتلال الإسرائيلي. إننا نرى الصمت التام من المؤسسات الدولية والحقوقية، وندعوها إلى التحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق المتضامنين المدنيين العزل.

اخبار فلسطين لان

لماذا تخشى إسرائيل من أسطول الصمود؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#لماذا #تخشى #إسرائيل #من #أسطول #الصمود

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس