العراق – الأقليات في العراق.. فرص التعافي تصطدم بالتعايش الهش وخطر خطاب الكراهية – شفق نيوز

اخبار العراقمنذ ساعتينآخر تحديث :
العراق – الأقليات في العراق.. فرص التعافي تصطدم بالتعايش الهش وخطر خطاب الكراهية – شفق نيوز

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 14:39:00

2026-05-19T11:39:58+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – النجف بمناسبة اليوم العالمي للعيش معاً بسلام، يتجدد الجدل في العراق حول واقع الأقليات الدينية والقومية، في ظل تحديات معقدة لا تزال تلقي بظلالها على قضية العيش المشترك والمواطنة، رغم التحسن النسبي الذي أعقب مرحلة ما بعد داعش. ويجمع الناشطون والأكاديميون وممثلو مختلف المكونات على أن البلاد تشهد اليوم حالة من «التعايش الهش»، تتقاطع فيها فرص التعافي الميداني مع تصاعد المخاطر. وأبرزها خطاب الكراهية، وتزايد الهجرة، وضعف تطبيق القانون. وبهذا الصدد، يرى الناطق الرسمي باسم طائفة الصابئة المندائيين في العراق رام أسعد العثماني، أن “أوضاع الأقليات أفضل مما كانت عليه خلال الأعوام (2014-2017)، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق، على الرغم من التحسن النسبي في التمثيل السياسي داخل البرلمان ومجالس المحافظات، والخطوات التي تحققت في إعادة إعمار بعض المناطق المتضررة مثل سهل نينوى وسنجار”. العثماني يؤكد في مقابلة. وبحسب وكالة شفق نيوز، فإن “هذا التحسن لم ينعكس بالشكل الكافي على الحياة اليومية للمكونات، في ظل استمرار غياب الحماية الأمنية المستدامة، وضعف تطبيق القوانين، وزيادة معدلات الهجرة المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية ومشاعر التهميش”. ويشير العثماني إلى أن “مفهوم العيش المشترك أصبح أكثر حضوراً في الخطاب الرسمي والديني والمدني بعد هزيمة داعش، وهو ما كشف أن استهداف أي مكون يعني تهديد المجتمع بأكمله، إلا أن هذا المفهوم لا يزال رمزياً وإعلامياً أكثر منه عملياً، إذ لم يتحول بعد إلى سياسات تنفيذية واضحة في مجالات التعليم والتمثيل والحماية القانونية”. ويضيف، أن “التعايش في العراق يقوم على مستويين: أحدهما قائم على قناعة مجتمعية راسخة في المدن المختلطة مثل بغداد والبصرة وذي قار وكركوك، والآخر هش في مناطق الصراع وعودة النازحين، إذ يعتمد على ترتيبات أمنية مؤقتة أكثر من الاستقرار الدائم”. وقود العنف وفيما يتعلق بالتحديات، يعدد العثماني عددا من العوامل المترابطة؛ أبرزها، هجرة الهجرة المستمرة وما يرافقها من تراجع دور المؤسسات الدينية والثقافية، وغياب التعليم المتخصص الذي يعكس لغات وتاريخ مكونات مثل المندائيين والسريانيين، إضافة إلى التمييز الإداري والتعدي على الأوقاف، وصعود خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي، مؤكدين أن هذه العوامل تهدد الهوية الثقافية للأقليات وتضعف استمراريتها داخل النسيج الوطني. ويصف العثماني خطاب الكراهية بأنه “الوقود الأساسي للعنف، لأنه يحول الآخر من شريك في الوطن إلى مصدر تهديد، مما يؤدي إلى كسر الثقة وتشجيع الهجرة”. وإضعاف فرص المصالحة المجتمعية حتى في غياب المواجهة المباشرة”. ويحذر أيضاً من أن “الهجرة تمثل تهديداً مباشراً للتنوع العراقي، لأن فقدان المكونات الأصيلة مثل المسيحيين والمندائيين والإيزيديين والكاكائيين والشبك يعني فقدان الذاكرة التاريخية للبلاد، وتحول التنوع من واقع حي إلى تأثير متراجع”. وفيما يتعلق بالإطار القانوني، يرى أن “الدستور العراقي جيد من حيث المبدأ، لكنه يعاني من فجوة في التنفيذ، ما يتطلب تشريعات صارمة لتجريم خطاب الكراهية وحماية الأوقاف”. وضمان التمثيل الفعلي وليس الشكلي للمكونات، إضافة إلى مراجعة بعض قوانين الأحوال الشخصية لتأخذ في الاعتبار خصوصية كل مكون”، مشدداً على الدور المحوري لرجال الدين والنخب الثقافية والإعلام في ترسيخ ثقافة قبول الآخر على أسس المواطنة والكرامة الإنسانية. جذور الإقصاء ومستقبل التنوع من جهته، يؤكد رئيس مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية الدكتور سعد سلوم لوكالة شفق نيوز، أن “خطاب الكراهية يمثل أحد أخطر التحديات لاستقرار المجتمع، لأنه يعمق الانقسامات ويقوض الثقة”. متبادل”، مشيراً إلى أن “هذا الخطاب حوّل التنوع من مصدر غنى ثقافي إلى عامل توتر وصراع، مستشهداً بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون عام 2014 نتيجة الخطاب التكفيري، بالإضافة إلى تهجير المسيحيين من مدنهم التاريخية”. وحذر سلوم من أن “استمرار التحريض يعيق جهود المصالحة الوطنية ويؤخر عودة الاستقرار إلى المناطق المتضررة، ويهدد أسس الدولة الحديثة والمواطنة المتساوية”، مجددًا الدعوة إلى تبني خطاب وطني جامع قائم على العدل والإنصاف. وفي سياق متصل، يرى الكاتب والناشط الايزيدي الدكتور ميرزا ديناني في حديثه لوكالة شفق نيوز، أن “الأقليات لا تزال تواجه تحديات خطيرة على مستوى المشاركة الفعلية والعدالة السياسية، لأن التجربة الديمقراطية في العراق لا تزال في طور التكوين، وهو ما انعكس على عدم اكتمال تمثيل المكونات الصغيرة”. وأوضح ديناني أن “استمرار سيطرة بعض القوى المتنفذة على إرادة المكونات الصغيرة، حال دون تحقيق التمثيل الحقيقي والعادل”، مبيناً أن “معاناة الأقليات تمثل انعكاساً مصغراً”. إلى أزمة بناء الدولة والمؤسسات في البلاد”. وأشار ديناني إلى أن “الممارسة السياسية الخاطئة واستخدام خطاب الكراهية لأغراض انتخابية واستغلال الدين في الصراع السياسي، أنتجت حركات متطرفة تهدد السلم الأهلي”، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في الجوهر الديني بل في استغلاله الأيديولوجي، محذرا من أن غياب الأقليات قد يعمق الصراع بين المكونات الكبرى ويحوله إلى صراع هويات حاد. البعد التاريخي والنموذج الميداني. ومن جانب رسمي، يؤكد الأكاديمي منتصر الحسناوي مدير عام الدائرة، قال قصر المؤتمرات في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، إن “التنوع في العراق جزء لا يتجزأ من هويته الحضارية”، مشيراً إلى أن “البلاد شهدت، في السنوات الأخيرة، حالة من الاستقرار النسبي ساهمت في إنهاء جزء من معاناة مخيمات النزوح، لكن هذه الخطوات تحتاج إلى دعم مستدام”. ودعا الحسناوي، عبر وكالة شفق نيوز، إلى “إقرار تشريعات حازمة تحد من خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على السلم المجتمعي، معتبرا أن حماية التنوع مسؤولية تضامنية بين الدولة والمجتمع”. وفي رؤية في مجال مواز، أكد ممثل المكون الشبك محسن علي الشبكي لوكالة شفق نيوز، أن “التعايش في سهل نينوى يمثل نموذجاً حياً للعيش المشترك يتجسد في تفاصيل الحياة اليومية والأسواق والأحداث”، مؤكداً أن المنطقة لم تشهد اقتتالاً داخلياً رغم الأهداف الخارجية، داعياً إلى تحويل الاستقرار الحالي إلى دولة دائمة تقوم على التنمية ومنع التغيير الديمغرافي وسيادة القانون. ومن الناحية الفلسفية، قال المهندس ابراهيم زراري (أحد أتباع الديانة الزرادشتية) لوكالة شفق نيوز، إن “حماية التنوع تتطلب قانونا واحدا للجميع، وتعليما يعترف بالمكونات المختلفة، وتمثيلا سياسيا متوازنا”، مؤكدا أن “الدولة العادلة هي التي تمنع تحول الاختلاف إلى أدوات للظلم”. وينتهي التحقيق الإحصائي والميداني بإجماع أطراف الحوار على أن العراق يقف اليوم على مفترق طرق، إما التوجه نحو تعزيز المواطنة وتحويل التنوع إلى مشروع وطني مستدام، أو إبقاء هذا الملف في دائرة الهشاشة ما لم تترجم الخطابات الإيجابية إلى سياسات عملية تحمي الجميع دون استثناء.

العراق اليوم

الأقليات في العراق.. فرص التعافي تصطدم بالتعايش الهش وخطر خطاب الكراهية – شفق نيوز

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#الأقليات #في #العراق. #فرص #التعافي #تصطدم #بالتعايش #الهش #وخطر #خطاب #الكراهية #شفق #نيوز

المصدر – شفق نيوز | آخر الأخبار العاجلة في العراق وكوردستان والعالم