اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 20:02:00
رام الله/PNN/ ناقشت حلقة برنامج “صوت الشباب”، عبر شبكة وطن الإعلامية، إحدى أكثر القضايا حساسية في المجتمع الفلسطيني، وهي تصاعد تفكير الشباب حول الهجرة، في ظل تقاطع العوامل الاقتصادية والنفسية والسياسية والاجتماعية، مما دفع الكثيرين إلى اعتبارها “خيار بقاء” وليس قرارا طوعيا. واستضافت الحلقة الناشط الشبابي إسلام نصر والأخصائية الاجتماعية إلهام حمدان، حيث قدم الضيفان قراءة متعددة الأبعاد لظاهرة تتوسع يوما بعد يوم، وسط تحذيرات من تداعياتها على المجتمع وبنية الأسرة وسوق العمل المحلي. الهجرة من حلم فردي إلى «سؤال وجودي يومي». الشباب الفلسطيني بين البقاء والرحيل: معادلة معقدة ليس لها إجابات سهلة. افتتحت الجلسة النقاش بوصف واقع الهجرة لدى الشباب الفلسطيني، إذ لم تعد مرتبطة بالسفر للدراسة أو تحسين الدخل فقط، بل تحولت إلى سؤال يومي حول القدرة على البقاء في ظل الظروف الحالية. وفي هذا السياق قال الناشط الشبابي إسلام نصر: “الهجرة اليوم لم تعد مرتبطة فقط بتحقيق حلم شخصي، بل بقطاع واسع من الشباب”. محاولة للبقاء على قيد الحياة في واقع اقتصادي وسياسي معقد. تراكم الأزمات، من البطالة إلى غياب الأفق السياسي وتراجع فرص المشاركة، خلق شعوراً عاماً بأن البقاء يتطلب معجزة أكثر من كونه خياراً عادياً. وتخلق البيانات حالة من عدم اليقين بشأن المستقبل، وتدفع شريحة متزايدة من الشباب للبحث عن فرص خارج الدولة. ارتفاع الضغوط النفسية: القلق والإحباط والعزلة الاجتماعية. ويحذر المختصون من تزايد مؤشرات الضغوط النفسية لدى الشباب. وقدمت الأخصائية الاجتماعية إلهام حمدان قراءة نفسية للواقع، قائلة: “ما نلاحظه في العمل الميداني هو حالة من الضغط النفسي المتصاعد لدى الشباب، يتراوح بين القلق والإحباط والعزلة، وصولاً إلى فقدان الشعور بالاستقرار، فعندما يشعر الشاب بأنه غير قادر على بناء مستقبله أو تحقيق نفسه، فإن فكرة الهجرة تصبح بالنسبة له ليست رفاهية، بل وسيلة نفسية واجتماعية للخروج من الضغوط”. وأشارت إلى أن زيادة هذه الضغوط تنعكس بشكل مباشر على السلوك الاجتماعي والقدرة على اتخاذ القرار. المحسوبية والمحسوبية وتراجع الثقة في العدالة الاجتماعية. ويؤدي غياب تكافؤ الفرص إلى تفاقم الشعور بالإقصاء. وكان من المحاور الأساسية للنقاش تأثير المحسوبية والمحسوبية وضعف الشفافية على ثقة الشباب بالمؤسسات، إذ اعتبر المشاركون أن فرص العمل لا توزع بشكل عادل، وأن الكفاءة ليست دائما معيارا أساسيا في الحصول على الوظائف أو الوظائف. المواقع. التمثيل السياسي للشباب: حضور شبه غائب في مواقع صنع القرار. أقل من 1% في مراكز صنع القرار يفتح تساؤلات حول المشاركة السياسية. وسلط النقاش الضوء على ضعف تمثيل الشباب في مواقع صنع القرار، مما يعمق شعورهم بالإقصاء، ويؤثر على انخراطهم في الحياة السياسية والاجتماعية، ويدفع بعضهم إلى التفكير في الانسحاب أو الهجرة. المهنة والإجراءات الميدانية: عامل ضغط إضافي. إن الحواجز والقيود الاقتصادية تعيد تشكيل “الوعي بالهجرة”. وناقشت الحلقة تأثير الواقع السياسي والإجراءات الميدانية على حياة الشباب اليومية، بما في ذلك صعوبة الحركة، وتقييد الفرص. العمل وأثره على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. من الهجرة الفردية إلى “الهجرة القسرية غير المعلنة”. جدل حول طبيعة الظاهرة: خيار حر أم نتيجة لواقع مفروض؟ وأثارت الحلقة جدلاً حول توصيف الهجرة، بين من يعتبرها قراراً فردياً، ومن يراها نتيجة تراكم ضغوط قد ترقى إلى “الهجرة القسرية غير المباشرة” بسبب الظروف العامة. أثر الهجرة على الأسرة: التفكك والضغوط العاطفية والاقتصادية. غياب الشباب يعيد تشكيل بنية الأسرة الفلسطينية. وحذرت الأخصائية من أن هجرة الشباب تؤثر بشكل مباشر على الأسرة، من خلال خلق فجوات عاطفية واقتصادية، وزيادة التوتر داخل المنزل، نتيجة فقدان عنصر أساسي في بنية الأسرة. المسوح الميدانية: تباين المواقف بين البقاء والخروج. وجزء من الشباب يتمسك بالبقاء رغم الإحباط. وأظهرت المداخلات الميدانية ضمن الدائرة، تبايناً في مواقف الشباب، بين من يرى في الهجرة فرصة، ومن يتمسك بالبقاء رغم التحديات، في ظل وعي مشترك بصعوبة الواقع. التوصيات: بين الإصلاح الاقتصادي وإعادة بناء الثقة. يدعو لإشراك الشباب ومحاربة الإقصاء. واختتم النقاش بتوصيات أبرزها: • توسيع مشاركة الشباب في صنع القرار. • تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص. • تحسين بيئة العمل. • دعم التمكين الاقتصادي والنفسي للشباب. • فتح مساحات أوسع للحوار والمشاركة المجتمعية.




