وطن نيوز
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإيتامار بن جفير – أرشيف وصل أمس الوزيران بن جفير وميري ريجيف إلى ميناء أشدود لالتقاط الصور على خلفية إذلال مئات المعتقلين من أسطول المساعدات الإنسانية إلى غزة. وتم تكبيل المعتقلين وإجبارهم على الانحناء أمام مكبرات الصوت وهم يهتفون “هاتيكفا” مرارا وتكرارا. وعندما صرخت إحداهن على الوزيرة بن جفير، اعتدى عليها ضابط شرطة وألقاها بقوة على الأرض. وقام بن جفير بدوره بتصوير شريط دعا فيه نتنياهو إلى “إعطائهم له لفترة طويلة”. وذكر رئيس الوزراء أن “سلوك الوزير بن جفير مع نشطاء الأسطول لا يتوافق مع القيم وأنماط السلوك الإسرائيلية”. قد يكون بن جفير أكثر وقاحة من غيره، لكن سلوكه يتوافق مع أنماط السلوك الحالية في إسرائيل. ولم يكن من الممكن إخفاء العنف والإذلال الذي تعرض له الناشطون أمام الكاميرات وأمام الوزراء الموصومين. دولة ديمقراطية لا تسيء إلى المعتقلين أو السجناء أو تهينهم. وأي حديث عن نشطاء حقوق الإنسان، مواطني الدول الصديقة، تحت إشراف أعضاء الحكومة، هو أمر يزيد من الخطر. الصور التي التقطت في ميناء أشدود هي تتويج لحملة تحريض كاذبة ضد الأسطول المتجه إلى غزة. صحيح أن زوارق الأسطول لم تكن تحتوي على مواد غذائية أو مساعدات، إذ كان واضحا للناشطين أنه سيتم اعتقالهم، وكان الأسطول بمثابة مظاهرة ومحاولة لجذب انتباه العالم إلى الوضع الإنساني في غزة. وبهذا المعنى، فقد أنجز مهمته. وحاولت إسرائيل الرسمية، بمساعدة صحافيين مجندين على ما يبدو، تصنيف هذا الأسطول على أنه “أسطول الإرهاب” أو “الأسطول التركي”. هذه أكاذيب. واضطرت إسرائيل قبل أسبوعين إلى إطلاق سراح اثنين من قادة الأسطول هما سيف أبو كشك وتياجو أبيلا، اللذين اعتقلا في عملية بحرية قبل ثلاثة أسابيع. وتم تمديد اعتقالهم مرتين، وذكرت الشرطة أنها تعتزم تقديمهم للمحاكمة بتهمة خطيرة هي “مساعدة العدو في زمن الحرب”، لكنها اضطرت إلى إطلاق سراحهم لعدم كفاية الأدلة. وقال أبو كشك لصحيفة “هآرتس”: “لقد طرحوا السؤال نفسه مراراً وتكراراً على أمل أن أجيب بنعم مرة واحدة. لقد أرادوا إدانة حركة التضامن حتى يتمكنوا من القول إننا إرهابيون ولسنا نشطاء في مجال حقوق الإنسان، لكنهم لم ينجحوا في ذلك؛ ولم يكن لدي ما أخفيه”. وهذه المرة أيضاً، ورغم اعتقال وتفتيش أكثر من 50 قارباً، لم يتم العثور على أسلحة أو أدلة تربطهم بالتنظيمات الإرهابية. وكان العالم ينظر إلى الأسطول باعتباره احتجاجاً مشروعاً وشجاعاً في مواجهة الأزمة الإنسانية التي فرضتها إسرائيل على غزة. إذا لم يكن لدى إسرائيل ما تخفيه أو تخجل منه، فلماذا لا تسمح لنشطاء الأسطول بمواصلة طريقهم والدخول إلى غزة؟ ما الضرر الذي كان سيحدث؟ بل على العكس من ذلك، فبدلاً من تحقيق الذات كدولة يبحث وزراؤها عن الأمثال على حساب المعتقلين المكبلين والمذلين، كانت ستتبنى صورة الدولة التي تميز بين الجمهور في غزة والمنظمات الإرهابية. أسرة التحرير هآرتس 21/05/2026




