اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 23:28:00
أطلقت الشركة السورية للنفط منذ تأسيسها وابلاً من الوعود: وعود برواتب عادلة، وعود بالمساواة، وعود بالأمن الوظيفي، وعود بالراحة والدعم النفسي، وعود بمكافآت تحتكر العمل الجاد، وعود بفرص تدريب متساوية للجميع، وعود بمكافآت تشجيعية عامة، وعود بجدول الرواتب العامة، وعود بأن الكفاءة ستكون المعيار الوحيد، وعود بأن المال العام سيكون في أيد أمينة. لكن المفارقات جعلت من هذه الشركة الأكثر امتلاءً بالمؤسسات. مع التناقضات. لقد غاب الأمان الوظيفي وحل محله الخوف الوظيفي، وأصبح الموظفون في حالة خسارة كاملة. وكانت المكافآت تفضيلية، وتزايد احتكار العمل، وغابت الرقابة، والوجوه القديمة مارست السياسات السابقة ولكن في ظل نظام جديد. الراحة النفسية غائبة تماماً، في ظل الحديث الدائم عن التسريح الجماعي والتسريح، وفي ظل كلام القبلاوي عن ورثه 18 ألف موظف قديم، وتصريحاته التي أوحت بأنهم عبء كبير يثقل كاهله. التدريب، بطريقة ما، لا ينطبق إلا على الإدارة المركزية، ويتجاهل الموظفين القدامى بشكل غير معلن. لقد ضاعت الرواتب للموظفين. لدينا الآن 4 فئات من الموظفين: الفئة الأولى: وهم الذين كانوا في حكومة الإنقاذ وأصبحوا في السلطة في ظل النظام الجديد. هؤلاء لهم رواتب ومهام ضخمة وبيوت على المدرجات وبنزين ومكاتب تم تطهيرها وتجهيزها لهم. القلم والمال والنفقة في أيديهم. ويعمل هؤلاء الأشخاص بموجب القانون 53 للمناطق المحررة الصادر عام 2021، ورواتبهم هي الأعلى في الشركة. الفئة الثانية: وهم سكان وأطفال المناطق المحررة، والفئة الأولى جلبتهم. وكان عددهم بالعشرات، وتعاقدوا معهم وأحضروهم للعمل في الشركة. وتبدأ رواتبهم أيضًا من 400 دولار، ويتم تعيينهم في مناصب متميزة كرؤساء أقسام. الفئة الأولى كانت البحث والبحث عن المثقفين وخريجي الجامعات التركية والمصرية وغيرها. الفئة الثالثة: وهم الذين كانوا هنا في الداخل، ولكن تم إحضارهم والتعاقد معهم. وجاء معظمهم بتوصية ودعم من معارفهم وأقاربهم. وتم التعامل معهم عبر ما سمي بـ”الأمر المباشر”، وكانت رواتبهم أيضاً 400 دولار. وهؤلاء من المحظوظين والمحظوظين، ويتم تعيينهم في الإدارة المركزية والأماكن الأكثر راحة كرؤساء أقسام. ومنهم خريجون جدد من الجامعات التركية والمصرية. الفئة الرابعة: هؤلاء ذوو مؤهلات عالية. بعضها من الخارج وبعضها من الداخل. ومنهم من عمل في شركات أجنبية ودول خليجية، ومنهم من عمل في سوريا في القطاعين العام والخاص. ومنها ما جاء به القبلاوي نفسه، ومن قبله، ومنها ما جاء به رياض الجباسي. وهؤلاء قليلون جداً، ورواتبهم مرتفعة أيضاً. وتم توقيع عقد خبرة مع قسم منهم، وتوقيع أمر مباشر مع قسم آخر. رواتب المديرين تتجاوز الألف دولار وما فوق. أما الموظفون السابقون البالغ عددهم 18 ألفاً، فقد انقسموا إلى قسمين: القسم الأول: المرضى. وهم بدورهم فئتان: – فئة من ذوي الكفاءة العالية، وعملهم مفيد وهام، ولديهم خبرة عملية وإدارية، رغم أن بعضهم كان فاسداً سابقاً. – فئة لها اتصالات وارتباطات ثورية ومعارف مع القادمين من الشمال فنالوا الرضا والحماية. هذه الفئة التي ارتضيت عنها كانت تحصل على رواتب عادية وتم معاملتها حسب القانون 50 مثل باقي الموظفين. لكن الحيل الإدارية بدأت تفيدها، إذ بدأت تتلقى «خلافات» غير معلنة. كما تم مساعدة بعضهم في عقود لأهلهم وأقاربهم. والجديد أنهم قدموا استقالاتهم وانتهوا من العمل وفق قوانين سوريا وقانون 50 للعلم لعام 2004م، ومن ثم تم التوقيع مباشرة للعمل في الكيان الجديد SPC وفق رواتب شمال سوريا، برواتب لا تقل عن 400 دولار. هؤلاء الأشخاص لا يعانون من أي مشاكل في تحركاتهم، فأصحاب القلم والحل والاتصالات هم من يقدمون لهم الحماية وهذه الخدمة. القسم الثاني: من ينتظر مصيره. وهؤلاء هم الفقراء والضعفاء الذين يتقاضون رواتب زهيدة، ولا يجرؤون على تقديم استقالاتهم لأنهم غير مضمونين أنهم سيدخلون الشركة الجديدة. فلا توجد نقابة تحمي حقوقهم، ولا مديرين يتبنونها. هؤلاء الناس يقولون أننا كنا نعمل من أجل بلد كان عادلا في ظلمته، واليوم نعمل من أجل المديرين والناس. المسألة المهمة: هي كثرة الشهادات وخاصة الدكتوراه، وأغلبها عبارة عن مراسلات وليس لها أي قيمة علمية، والتي يحتفل بها البعض وعند فحصها تكون من جامعات غير معترف بها من وزارة التعليم العالي وغيرها. مقبول للدرجات الوظيفية وليس للجامعات السورية، لكن خلف الكومة ما يكمن خلفها. كل هذه المشاكل والتعقيدات وغياب العدالة والمساواة والحق المشروع في العمل للجميع لها عدة أسباب: – السبب الأول: غياب الإدارة الجماعية وحصر القرارات التنفيذية فقط. – غياب القوانين الواضحة وغياب الهيكل التنظيمي. – سلم الرواتب لم يتم تفعيله بعد. – السماح بالمحسوبية والوسطاء والتعيين المباشر. – التعيينات المباشرة في المناصب الإدارية دون مراعاة أو اعتماد التدرج الوظيفي لاكتساب الخبرة العملية. زمن الوصل




