اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 19:51:00
مركز الإعلام الفلسطيني في إطار التصعيد الإسرائيلي المستمر في القدس المحتلة، والذي يتضمن تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى وتوسيع السيطرة الاستيطانية داخل البلدة القديمة، أعادت حكومة الاحتلال فتح ملفات أوامر المصادرة التي يعود تاريخها إلى عقود مضت في حي باب السلسلة، في خطوة تنذر بموجة جديدة من التهجير القسري والاستيلاء على العقارات الفلسطينية التاريخية المحاذية للمسجد الأقصى. وتأتي الخطوة الإسرائيلية الجديدة في ظل تصاعد نفوذ الحركات اليمينية والاستيطانية داخل حكومة الاحتلال، وسعيها لفرض تهويد متسارع في القدس، خاصة في المناطق المحيطة بالأقصى، والتي تشكل مركز الصراع على الهوية والسيادة في المدينة. ويعتبر حي باب السلسلة من أكثر المواقع حساسية واستراتيجية داخل البلدة القديمة بالقدس، نظرا لموقعه الملاصق للسور الغربي للمسجد الأقصى، ولكونه ممرا تاريخيا رئيسيا يربط المسجد بالأسواق الحيوية في البلدة القديمة، بالإضافة إلى قربه من حائط البراق. “الاحتلال يريد تحويل باب السلسلة ملكا للمستوطنين في المسجد الأقصى” هكذا يوضح مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو عبد الله معروف خطورة ما يحدث على طريق باب السلسلة المؤدي إلى المسجد الأقصى.. ما التفاصيل؟ #رقمي pic.twitter.com/KXxUOkkwEe — الجزيرة – القدس (@Aljazeeraquds) 24 مايو 2026 أهمية الحي لا تنبع من موقعه الجغرافي فحسب، بل من طابعه التاريخي والديني أيضا، إذ يضم عقارات وأوقافا إسلامية تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، أبرزها المدرسة الطشتمارية والمكتبة الخالدية، مما يجعل الاستهداف وذلك ضمن محاولات طمس الطابع العربي والإسلامي للمدينة القديمة. كما ينظر الاحتلال إلى المنطقة ذات أهمية أمنية، كونها تشكل إحدى النقاط التي تنطلق منها قواته خلال اقتحامات المسجد الأقصى، فيما يوفر تشديد سيطرته “عمقا أمنيا” إضافيا حول المسجد، إضافة إلى سعيه لإعادة هندسة التركيبة الديمغرافية للبلدة القديمة من خلال تفكيك الحزام البشري الفلسطيني المحيط بالأقصى. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام فلسطينية عن مصادر عبرية، فإن حكومة الاحتلال وافقت على تشكيل لجنة مشتركة برئاسة مدير عام ما تسمى “وزارة القدس والتقاليد اليهودية”، تضم ممثلين عن وزارات القضاء والمالية والخارجية والإسكان، إضافة إلى “سلطة أراضي إسرائيل”، وبلدية القدس، و”شركة تأهيل وتطوير الحي اليهودي”، لدراسة آليات تنفيذ القرار. احتفالا باليوم السادس من عيد العرش العبري، يرقص المستوطنون ويغنون أمام باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، رافعين قرابين الخضار، في وقت منعت شرطة الاحتلال المصلين من دخول المسجد. pic.twitter.com/gbSRRWYBtJ — الجزيرة – القدس (@Aljazeeraquds) 12 أكتوبر 2025 يركز القرار بشكل خاص على شارع باب السلسلة الذي يشكل خطا فاصلا بين الأحياء الإسلامية واليهودية، وطريقا تجاريا وسياحيا رئيسيا يربط بين باب يافا وساحة برج داوود، وصولا إلى ساحة البراق. وتقوم اللجنة بدراسة الوضع القانوني والميداني للعقارات التي لم تكتمل إجراءات مصادرتها استنادا إلى قانون الأراضي الإلزامي لعام 1943، في حين تقوم بإعداد خطة لتذليل العوائق القانونية والتخطيطية والهندسية خلال 12 شهرا، بناء على مقترح قدمه وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين. من ناحية أخرى، حذر المستشار القانوني لوزارة المالية الإسرائيلية من أن الإسراع في تنفيذ القرار دون مشاورات معمقة قد يخلق تعقيدات قانونية كبيرة. 1️⃣ الموافقة على الاستيلاء على العقارات الفلسطينية: سلطات الاحتلال توافق على مخطط للاستيلاء على العقارات الفلسطينية في حي باب السلسلة المحاذي للمسجد الأقصى المبارك في البلدة القديمة بالقدس، وتعتبر محافظة القدس أن القرار يهدف إلى تهجير السكان المقدسيين 🔽 pic.twitter.com/jK5N8xAy5X — الجزيرة – القدس (@Aljazeeraquds) 17 مايو، 2026 وكان وزير القدس والتراث الأسبق في حكومة الاحتلال مئير بروش، وقع، في يوليو 2025، على قرار يقضي بالاستيلاء على عقارات في حي باب السلسلة، قبل يوم واحد فقط من استقالته من منصبه. استهداف الوجود الفلسطيني. قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، إن موافقة سلطات الاحتلال على مخطط الاستيلاء على العقارات الفلسطينية المحاذية للمسجد الأقصى يمثل “تصعيدا استعماريا خطيرا” يهدف إلى تهجير السكان المقدسيين وتعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى. وأوضح الرجوب، في تصريح صحفي، أن القرار يأتي تنفيذا لتوصية سابقة أصدرها وزير القدس والتراث الأسبق، بإحياء قرار الاستيلاء الذي يعود تاريخه إلى عام 1968 بحجة “تعزيز السيطرة والأمن اليهودي” في المنطقة. مشروع استيطاني في مقبرة مأمن الله بالقدس يشمل حدائق وبنية تحتية على منطقة تاريخية تضم مقابر إسلامية منذ قرون #Album pic.twitter.com/Wz1xWuehhs — الجزيرة – القدس (@Aljazeeraquds) 21 مايو 2026 وأضاف أن المخطط يستهدف ما بين 15 إلى 20 عقارا فلسطينيا تاريخيا، بينما قدرت وسائل إعلام إسرائيلية عدد العقارات المستهدفة بنحو 50 عقارا تعود ملكيتها عائلات مقدسية وتضم مباني وأوقافاً إسلامية تاريخية. وشدد الرجوب على أن حي باب السلسلة يمثل أحد أهم الممرات المؤدية إلى المسجد الأقصى، وأن استهدافه يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إفراغ محيط الأقصى من سكانه الفلسطينيين، وفرض حقائق تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة. وأشار إلى أن المنطقة تضم معالم تاريخية بارزة، من بينها المدرسة الطشتمارية، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال استولت عام 1968 على نحو 116 دونما من أراضي البلدة القديمة بحجة “المنفعة العامة”، والتي شكلت الأساس لتوسيع ما يسمى “الحي اليهودي” من خمسة دونمات قبل عام 1948 إلى نحو 133 دونما بعده، معظمها من خلال مصادرة الممتلكات الفلسطينية الخاصة. وذكر الرجوب أن قرارات المصادرة الأصلية صدرت بعد عام واحد فقط من احتلال وضم القدس الشرقية، بناء على توصيات المستشار القضائي لحكومة الاحتلال آنذاك مئير شمغار، فيما عهدت إدارة الممتلكات المصادرة إلى “شركة تأهيل وتطوير الحي اليهودي”. وأضاف أن الاحتلال يحاول استخدام باب السلسلة لزيادة أعداد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، مشيرا إلى أن هذا الطريق استخدم خلال الفترة الأخيرة للوصول إلى حارة اليهود وتنفيذ الاقتحامات. القرار الذي تم تجميده منذ عقود. من جهته، قال المختص في شؤون القدس المستشار مدحت ديبا في تصريحات لوكالة وفا، إن حكومات الاحتلال المتعاقبة امتنعت خلال العقود الماضية عن تنفيذ قرار الاستيلاء خوفا من تداعياته السياسية والشعبية والدولية، خاصة أن جميع سكان العقارات المستهدفة هم من الفلسطينيين. وأضاف أن استمرار حيازة الناس للعقارات منذ أكثر من خمسة عقود يضعف المبررات القانونية لتنفيذ القرار حاليا، موضحا أن تأخير التنفيذ منذ 58 عاما يثير تساؤلات جدية حول مدى مشروعيته وجدواه. 🔴 قررت الحكومة الإسرائيلية تشكيل فريق وزاري مشترك لدراسة مصادرة العقارات داخل الحي اليهودي في البلدة القديمة بالقدس، العائدة للسكان العرب الذين رفضوا الإخلاء منذ احتلال المدينة عام 1967، في خطوة تنذر بتصعيد جديد في ملف العقارات داخل المدينة المحتلة. pic.twitter.com/s6UL5HR4zR — Ultra Sawt Ultra Sawt (@UltraSawt) 18 مايو 2026 وأشار ديبا إلى أن عدم تنفيذ القرار منذ عام 1968 حتى اليوم يمكن اعتباره تراجعا ضمنيا عن هدفه الأساسي، خاصة وأن التجار الفلسطينيين استمروا في استخدام وإدارة العقارات بشكل مستمر طوال هذه الفترة. ورأى أن حكومة الاحتلال الحالية تختلف عن سابقاتها، في ظل تزايد نفوذ القوى الداعمة للاستيطان وتهجير الفلسطينيين داخل الائتلاف الحاكم، وسعيها إلى إحياء المشاريع والقرارات الاستعمارية المجمدة منذ عقود. وأوضح أن الاحتلال يبني محاولته الجديدة على أن العقارات تقع ضمن ما يسمى “حي اليهود”، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي الحساس المحاذي للمسجد الأقصى. وختم دباح بالإشارة إلى أن “شركة تطوير حي اليهود” تقدمت رسميا بطلب إلى الحكومة الإسرائيلية لإعطائها الضوء الأخضر لتنفيذ قرار الاستيلاء، من خلال عقد جلسة خاصة لمناقشة الملف، مؤكدا أن الموافقة النهائية لم تمنح بعد.



