اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 06:32:00
25 مايو 2026 زيارات: 220 في تقرير صادم نشرته منظمات حقوقية، مدى التدهور الكارثي الذي شهدته عدن التي كانت تحت الاحتلال، خلال الأشهر الستة الممتدة من ديسمبر 2025 إلى مايو 2026، أي منذ إعلان الإمارات انسحابها من المشهد تحت ضغوط سعودية مكثفة، حتى اليوم، حيث تكشف الأرقام والبيانات الموثقة في التقرير أن المدينة دخلت مرحلة الانهيار الشامل على كافة المستويات الخدمية والأمنية والخدمية. مستويات المعيشة، وأن سيطرة الرياض على العزلة لم تسفر إلا عن مزيد من المعاناة والإذلال لأهالي المدينة المكلومة. ويكشف التقرير بالأرقام والحقائق أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية والأمنية بنفس الوتيرة المتسارعة، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن السعودية لا تهتم على الإطلاق بتحسين أوضاع شعب جنوب اليمن، بقدر اهتمامها المحموم بتنفيذ أجنداتها السياسية على حساب دماء وأرزاق ومستقبل المواطنين الذين تحولوا إلى مجرد أرقام في معادلات الصراع الإقليمي. وأكدت التقارير أن مدينة عدن شهدت، خلال هذه الفترة، استمراراً مرعباً لتراجع مستوى الخدمات الأساسية، رغم التحولات السياسية الكبيرة التي رافقت المرحلة، والتي لم ينعكس أثرها الإيجابي -كما كان متوقعاً- على حياة السكان أو على استقرار الأوضاع المعيشية. بل على العكس تماما. وتفاقمت الأزمات بشكل غير مسبوق، وتعمقت المعاناة، وضاقت مساحة الأمل لدى أهالي المدينة، الذين بدأوا يترحمون على أوقات سابقة كانت أفضل بكثير من واقعهم الحالي. وأشار التقرير إلى أن قطاع الكهرباء بدأ عام 2026 بتحسن نسبي محدود، تمثل في انخفاض ساعات الانقطاع إلى نحو أربع ساعات يوميا. لكن هذا التحسن النسبي لم يدم طويلا، إذ سرعان ما عادت الانقطاعات إلى ارتفاع صاروخي وغير مسبوق، لتصل إلى نحو أربع عشرة ساعة يوميا مقابل ساعتين تشغيل فقط، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية خلال فصل الصيف، مما ضاعف معاناة السكان التي لا تطاق، خاصة الفئات الأكثر ضعفا من كبار السن والأطفال. والمرضى الذين يواجهون مصيراً مأساوياً يومياً. وأضاف التقرير أن أزمة المياه لا تزال مستمرة وتتفاقم يوما بعد يوم دون أي بارقة أمل في التحسن، مع استمرار شح الإمدادات بشكل كارثي وانقطاعها المتكرر في مختلف أحياء المدينة. ووصل الأمر مؤخراً إلى توقف ضخ المياه بشكل كامل إثر انهيار منظومة الكهرباء، ما يضطر المواطنين إلى البحث عن مصادر بديلة باهظة الثمن لتغطية احتياجاتهم اليومية الأساسية، من خلال شراء خزانات المياه بأسعار سخيفة تفوق قدرتهم الشرائية. كما أشار التقرير إلى أن أزمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي استمرت في التفاقم خلال نفس الفترة بشكل كارثي، نتيجة الشح المصطنع والارتفاع الجنوني للأسعار، خاصة بعد القرارات الكارثية الأخيرة لحكومة الزنداني برفع سعر الديزل إلى 1800 ريال للتر، وتحرير الدولار الجمركي، وفرض رسوم جديدة على شحنات الوقود، ما أدى إلى زيادة جنونية في الأعباء المعيشية على كاهل القطاع بالفعل. السكان المنهكين. وفي الجانب الاقتصادي، كشف التقرير أن الأسر في عدن تعيش أسوأ أوضاع اقتصادية في تاريخها الحديث، نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار والانخفاض الحاد في القدرة الشرائية، إضافة إلى استمرار انقطاع وتأخير صرف الرواتب لأشهر طويلة، ما أدى إلى اتساع مرعب للفقر المدقع، وصعوبة بالغة في توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء وخدمات، فيما انتشرت مشاهد التسول في كافة الشوارع بشكل لم تشهده عدن من قبل. وفي قطاع التعليم، أشار التقرير إلى استمرار إغلاق المدارس الحكومية منذ سنوات طويلة دون أي حلول جذرية، فيما تتصاعد بشكل ملحوظ أنشطة التجنيد بين الشباب الذين يجدون أنفسهم دون مستقبل تعليمي حقيقي، ويضطرون إلى الالتحاق بالفصائل المسلحة كملجأ وحيد لتأمين قوتهم، في كارثة تعليمية واجتماعية تهدد بضياع جيل كامل. كما أشار التقرير إلى الارتفاع المقلق في انتشار المخدرات بين الشباب والشابات على حد سواء، في ظل الضعف الصارخ للإجراءات الرادعة، واستمرار تدفق المواد المخدرة المشبوهة عبر منافذ المدينة، وما رافق ذلك من ارتفاع غير مسبوق في معدلات الجريمة والتفكك الاجتماعي، الذي بات يهدد النسيج المجتمعي العدني العريق بالانهيار الكامل. أما على الجانب الأمني، فقد أكد التقرير بشكل صادم عودة عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال خلال الفترة الأخيرة بمعدل مثير للقلق، في ظل استمرار تعدد التشكيلات المسلحة وتشرذم الولاءات بين الفصائل المتحاربة، ما يحول المدينة إلى برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة. وفيما يتعلق بملف السجون السرية المؤلم، ذكر التقرير أن القضية لا تزال دون أي معالجة حقيقية، مع استمرار الحديث الموثق عن وجود مراكز اعتقال غير معلنة، والغياب التام لأي محاسبة على الانتهاكات السابقة، بالإضافة إلى استمرار الملف المؤلم للمختفين قسرياً، حيث لا يزال أكثر من 200 شخص مجهول المصير، وسط معاناة طويلة لأسرهم التي تعيش هذين الأمرين دون الاستماع إليهم، فيما يمارس الجميع سياسة “غض الطرف” عن هذه الملفات الجنائية. كما أشار التقرير إلى أن حملات المداهمة واقتحام المنازل والمساجد شهدت زيادة متزايدة مقارنة بالسنوات السابقة، لكن هذه الزيادة… وفيما يتعلق بالجبايات غير الرسمية، أشار التقرير إلى استمرار فرض مبالغ مالية باهظة على العديد من النقاط والأسواق، مما يشكل عبئا إضافيا لا يطاق على المواطنين والتجار، وينعكس بشكل مباشر في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والخدمات، فيما تذهب هذه الأموال إلى جيوب الأقوياء الجدد والمدعومين من الرياض، الذين حلوا محلهم. أنفسهم مع الشبكات. سابق. واختتم التقرير بتأكيد صادم أن مدينة عدن لا تزال تواجه أزمات متفاقمة ومتعددة الأبعاد تؤثر على مختلف جوانب الحياة، دون أي بوادر لحلول مستدامة، ومع استمرار اتساع الفجوة بين الواقع المعيشي المتردي والوعود السعودية الكاذبة المقدمة، ما يضع المواطنين في مواجهة يومية مع تدهور مستمر ودون توقف في الخدمات والأوضاع العامة. ويرى مراقبون أن المعادلة التي حاولت الرياض تسويقها بعد إخراج الإمارات من المشهد، والتي وعدت بـ”تحسين الأوضاع” و”استعادة الاستقرار”، أثبتت فشلها الذريع على الأرض. بل كشفت أن المشكلة لم تكن في وجود الإمارات أو غيابها، بل في الطبيعة المهنية لهذا التحالف بشكل عام، الذي لا يرى في عدن وأهلها سوى ورقة سياسية تستخدم لتنفيذ أجندات إقليمية ودولية، بعيداً عن أي اهتمام حقيقي بمستقبل المدينة وأهلها.




