اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 19:43:00
وقال مدير التنقيبات في المديرية العامة للآثار والمتاحف أيمن نابو لـ”سوريا 24″ إن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اعتمدت تسعة مواقع أثرية سورية على قوائمها التراثية، انطلاقاً من القيمة التاريخية والإنسانية لهذه المواقع، إضافة إلى ارتباطها بالحضارة الإنسانية وجهود المديرية في توثيقها والحفاظ عليها رغم الظروف التي مرت بها البلاد خلال سنوات الحرب. وأوضح نابو أن عضوية سوريا في “الإيسيسكو” كانت معلقة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المديرية بدأت مباشرة بعد “التحرير” العمل على إعادة العضوية وإعداد ملفات المواقع المرشحة للتسجيل، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل “اعترافاً دولياً بعودة سوريا رسمياً إلى الحضور الثقافي ضمن المؤسسات الدولية”. وجاءت تصريحات نابو بعد إعلان الإيسيسكو إدراج تسعة مواقع أثرية سورية على قوائمها، في خطوة تعتبرها المديرية العامة للآثار والمتاحف بوابة لاستعادة الحضور الثقافي السوري دوليا، وفتح المجال أمام مشاريع الترميم والدعم الفني للمواقع المتضررة من الحرب. وأضاف أن إدراج المواقع على القوائم الدولية قد يفتح الباب أمام برامج دعم جديدة تشمل مشاريع الترميم والتأهيل والتدريب، خاصة أن معظم المنظمات الدولية تعتمد على الأنظمة الرسمية لتحديد أولويات التدخل في ملف حماية التراث. وأشار نابو إلى أن قطاع الآثار في سوريا لا يزال يواجه تحديات كبيرة أبرزها الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمواقع الأثرية خلال سنوات الحرب، إضافة إلى نقص الإمكانيات الفنية واللوجستية، واستمرار التعديات والتنقيب غير القانوني والاتجار بالآثار. وذكر أن المديرية تعمل حالياً على عدة مسارات لحماية التراث السوري، منها التوثيق الرقمي للمواقع والمكتشفات الأثرية، وإنشاء قواعد بيانات حديثة، وتنفيذ أعمال الطوارئ للمواقع المتضررة، بالتوازي مع توسيع التعاون مع الوكالات والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث. كما أشار إلى أن المديرية تنفذ برامج لتدريب الكوادر المحلية وتوعية المجتمع بأهمية حماية الآثار ومنع الاتجار بها، موضحا أن بعض الحفريات غير القانونية لا تزال مستمرة، لكنها “تتراجع تدريجيا” نتيجة التعاون مع الجهات الأمنية. وأضاف أن التوسع العمراني العشوائي، خاصة في مناطق الشمال السوري التي شهدت موجات نزوح ودمار واسعة، يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد المواقع الأثرية، الأمر الذي دفع المديرية إلى إعداد ملفات وخطط خاصة لحماية المواقع من الزحف العمراني. وأوضح أن إجراءات الحماية تشمل الحراسة الميدانية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية، بالإضافة إلى استخدام التصوير الجوي والمسوحات الرقمية لتوثيق الأضرار ومراقبة المواقع بشكل مستمر. وأشار إلى أن المديرية الهندسية بالمديرية العامة للآثار تعمل بشكل مستمر على إعداد مشاريع الترميم، بعضها بالتعاون مع المنظمات الدولية، مع إعطاء الأولوية للمواقع الأكثر تضررا أو ذات القيمة التاريخية العالية. واختتم نابو حديثه بالتأكيد على أن المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع الأثرية “تمثل خط الدفاع الأول” ضد العبث والسرقة، مؤكداً أن المديرية ستعمل مستقبلاً على تطوير آليات إدارة الممتلكات الثقافية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في حماية التراث السوري.


