تونس – مرصد الحريات بتونس: الحكم مجددا على سانية الدهماني بالسجن لمدة عامين

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – مرصد الحريات بتونس: الحكم مجددا على سانية الدهماني بالسجن لمدة عامين

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 00:30:00

“السجن سنتين لسانية الدهماني على خلفية تصريحاتها حول ظروف الاعتقال وسوء المعاملة في السجون التونسية”. ويؤكد المرصد أن انتقاد ظروف الاحتجاز أو أداء المؤسسات العامة، بما فيها المؤسسات السجونية، يدخل ضمن حرية التعبير والرقابة المجتمعية المشروعة، ولا يمكن التعامل معه بمنطق الردع الجنائي والسجن. 22 مايو 2026 – حكمت الغرفة الجزائية بالمحكمة الابتدائية بتونس على المحامية والإعلامية سانية الدهماني بالسجن لمدة عامين. على خلفية قضية مرفوعة ضدها من قبل الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات بسبب تصريحات إعلامية انتقدت فيها أوضاع السجون وظروف الاحتجاز في تونس. وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة الملاحقات القضائية المتلاحقة التي تستهدف سنية الدهماني منذ عام 2024، على خلفية تصريحات إعلامية ومواقف عامة تناولت قضايا الهجرة وأوضاع السجون والسياسات العامة، في إطار تبعات استندت في معظمها إلى المرسوم رقم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتعلقة بأنظمة المعلومات والاتصالات. عرض القضية: يتعلق هذا الملف بتصريحات إعلامية قدمتها سونيا الدهماني حول أوضاع السجون في تونس وظروف الاحتجاز وسوء المعاملة داخل المؤسسات السجنية، قبل أن تتقدم الإدارة العامة للسجون والإصلاح بشكوى ضدها. واستند التتبع بشكل أساسي إلى الفصل 24 من المرسوم 54، الذي يجرم استخدام أنظمة وشبكات الاتصال لنشر بيانات أو أخبار تعتبرها السلطات “كاذبة” ومن شأنها الإضرار بالأمن العام أو الإساءة إلى الآخرين أو التحريض ضد موظف عام. ويعتبر هذا الملف من أخطر القضايا. مرفوعة ضد الدهماني، إذ أحيل في بعض المراحل بالوصف الجنائي، وسط انتقادات حقوقية اعتبرت القضية تتعلق بالدرجة الأولى بحرية التعبير وإبداء الرأي في قضية تتعلق بالمصلحة العامة. خلفية القضية: تندرج قضية سنية الدهماني ضمن سلسلة ملاحقات قضائية متعددة بدأت عام 2024، على خلفية تصريحات إعلامية وانتقادات علنية تناولت الأوضاع العامة في البلاد، خاصة فيما يتعلق بسياسات الدولة تجاه المهاجرين وأوضاع السجون. وتم إيقافها في 11 ماي 2024 إثر مداهمة أمنية لمقر مكتب المحامية في تونس من قبل رجال أمن ملثمين وأمام الكاميرات، قبل أن يتم حبسها في 13 ماي 2024 على ذمة عدة قضايا. وانقسمت هذه الملاحقات إلى ملفات متوازية، أبرزها قضية تصريحات “الدولة الضخمة”، التي صدر فيها حكم أولي بالسجن لمدة عام في يوليو 2024 قبل أن يخفف عند الاستئناف إلى ثمانية أشهر. كما صدر ضدها. واستندت أحكام أخرى إلى تصريحات إذاعية تتعلق بمسألة العنصرية تجاه المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، منها حكم أولي بالسجن لمدة عامين في أكتوبر 2024 تم تخفيضه عند الاستئناف إلى عام ونصف في يناير 2025، بالإضافة إلى حكم آخر صدر في يونيو 2025 بالسجن لمدة عامين في قضية مماثلة. وبلغ إجمالي الأحكام الصادرة بحقها في عدد من هذه القضايا أكثر من أربع سنوات سجنا قبل الاستئناف وتخفيض الاستئناف، بحسب ما أعلن الدفاع. ورغم إطلاق سراحها في 27 نوفمبر 2025، وبعد نحو عام ونصف من السجن، استمرت الملاحقات القضائية ضدها في عدة ملفات مفتوحة. موقف مرصد الحريات بتونس: يرى مرصد الحريات بتونس أن الحكم الصادر ضد سانية الدهماني في قضية تتعلق بانتقاد أوضاع السجن يمثل تطورا خطيرا في عملية توظيف المرسوم 54 لتجريم الإعلام والتعبير الحقوقي عن قضايا هي من صلب النقاش العام. ويؤكد المرصد أن انتقاد ظروف الاحتجاز أو أداء المؤسسات العامة، بما فيها المؤسسات السجونية، يدخل في إطار القانون. حرية التعبير والرقابة المجتمعية المشروعة، ولا يمكن التعامل معها بمنطق الردع الجزائي والسجن. كما يعرب المرصد عن قلقه من استمرار التوسع في ملاحقة سنية الدهماني عبر ملفات متشابهة ومتداخلة زمانيا وموضوعيا، مما يعزز مؤشرات الملاحقة القضائية واستخدام القضاء أداة استنزاف ومعاقبة للأصوات الناقدة. ويرى المرصد أن الإحالات ذات الأوصاف الجنائية الثقيلة في قضايا مرتبطة بشكل رئيسي بالتصريحات الإعلامية والرأي العام تمثل انحرافا خطيرا عن مبدأي التناسب والضرورة، وتهدد الحريات بشكل مباشر. الرأي والتعبير في تونس. كما يحذر المرصد من أن استمرار إصدار أحكام سجن متتالية بحق محام وإعلامي بسبب تصريحات إعلامية، يخلق مناخا رادعا داخل الفضاء العام، ويدفع نحو تجريم النقد والخوف من التعبير عن الرأي في القضايا العامة. ويدعو مرصد الحريات بتونس إلى: – إلغاء الحكم الصادر في حق سنية الدهماني ووقف كافة الملاحقات القضائية المتعلقة بتصريحاتها الإعلامية ورأيها العام. – وقف استخدام المرسوم 54 لملاحقة حرية التعبير والعمل الإعلامي. – احترام مبدأ عدم محاكمة الأشخاص عدة مرات على محتوى مماثل أو متعلق بنفس الحقائق. – التوقف عن استخدام القضاء وعواقبه الجنائية لترهيب الأصوات المنتقدة والمعارضة. – مراجعة كافة الأحكام الصادرة في القضايا المتعلقة بحرية التعبير بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. رابط المقال ⬇️⬇️⬇️https://ar.freedom4tunisia.com/?p=19583.