اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 17:21:00
مقترح في دراسة نشرت في مجلة “بيت المشورة” نسخ الدوحة – لوسيل اقترحت دراسة تضمنها العدد الخامس والعشرون من مجلة “بيت المشورة” العلمية المحكمة خارطة طريق لإعادة هيكلة قطاع التأمين التكافلي، مبينة أن المرحلة المقبلة من تطوير القطاع تتطلب تعزيز الحوكمة على المستويين الشرعي والإداري، وهو ما يتطلب توسيع دور هيئات الرقابة الشرعية بحيث لا يقتصر على مراجعة العقود والوثائق، بل تشمل متابعة دورية للتطبيقات العملية في قطاع التأمين التكافلي وآليات توزيع الفوائض التأمينية ومعالجة العجز لضمان المطابقة. الواقع العملي مع التنظير الفقهي. واستعرضت الدراسة التي أعدها الباحثان عبد العظيم أبو زيد، أستاذ التمويل الإسلامي بجامعة حمد بن خليفة، وعبد الكريم السقا، الأستاذ المساعد بجامعة مينيسوتا، النماذج الأساسية المستخدمة في قطاع التأمين التكافلي، وأبرزها نموذج التبرع، الذي يقوم على اعتبار مساهمات المشاركين بمثابة مساهمات مودعة في صندوق مستقل يدفع تعويضات للمستفيدين عند وقوع المخاطر المؤمن منها، بالإضافة إلى النموذج الثاني وهو: الوقف، وهو على أساس إنشاء صندوق وقفي تديره شركة التأمين، وتعتبر مساهمات المشاركين بمثابة تبرعات موجهة لهذا الوقف. وبحسب الدراسة التي حملت عنوان “ملامح التأمين التكافلي الإسلامي: مراجعة للهيكل والعلاقات التعاقدية”، فقد ساهم كلا النموذجين خلال العقود الماضية في بناء صناعة التأمين التكافلي واسعة النطاق، مما يوفر إطارا عمليا لتقديم منتجات تأمينية متوافقة مع متطلبات الشريعة الإسلامية في العديد من الأسواق الإسلامية. إلا أن الدراسة ترى أن التطور الكبير الذي تشهده الصناعة يتطلب، في المقابل، مراجعة مستمرة للهياكل التعاقدية وآليات التطبيق، بما يضمن تعزيز التناغم بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، واقتراح نموذج ثالث يقوم على فكرة بسيطة مفادها أن المشتركين يظلون ملكية أموالهم داخل الصندوق، مع إعطاء الشركة الإذن بصرفها للمتضررين عند الحاجة. وهذا المقترح الجديد يحول التأمين إلى تعاون حقيقي ومباشر بين المشاركين، ويضمن بقاء الفوائض المالية حقهم، فيما تتقاضى الشركة أجرا محددا وواضحا مقابل إدارتها الفنية للصندوق، ما يضفي على العملية شفافية أكبر وبعدا إنسانيا يتوافق مع أهداف التضامن. وأوصت الدراسة بضرورة التخلي عن التعديلات القائمة على التبرعات المطابقة أو الأوقاف المصطنعة، والتحول إلى نموذج يقوم على فكرة بسيطة وعميقة: أن يظل المشاركون أصحاب حقيقيين لأموالهم داخل الصندوق، مع إعطاء الشركة المديرة مجرد الإذن القانوني بصرف هذه الأموال على المتضررين عند حدوث المخاطر. وبموجب هذا الاقتراح ستحصل الشركة على رسم مقطوع ومعلوم ومحدد مقابل إدارتها الفنية واللوجستية للصندوق، دون أن يكون لها الحق في الحصول على الفائض التأميني تحت أي ذريعة تسويقية أو تحفيزية. وشددت الدراسة على أهمية منع الجمع بين مسؤولية الشركة في تغطية العجز واستفادتها من الفائض التأميني، حيث أن هذا الجمع هو ما يحول العقد عمليا إلى عقد تعويض تجاري (التأمين التقليدي). ولذلك يجب أن يبقى الفائض ملكاً خالصاً للمشتركين ويعاد إليهم أو يخفض من أقساطهم المستقبلية، فيما تتم معالجة العجز من خلال آليات تعاونية جماعية لا ترتب للشركة ربحاً خفياً. واقترحت الدراسة إنشاء شركات إعادة التأمين الإسلامية على أساس مبدأ الملكية الجماعية المشتركة. بحيث تمتلك شركات التأمين المشتركة الأعضاء صندوق إعادة التأمين نفسه، وهذا الصندوق مسؤول عن سد العجز الطارئ للشركات الأعضاء عند الحاجة، على ألا تمتلك شركة إعادة التأمين الفائض، ولا تتحمل وحدها مسؤولية العجز كهيئة تعويضية، لمنع عودة ظهور التعويضات والخداع في قطاع إعادة التأمين. ودعت الدراسة الجهات التنظيمية والحكومية إلى مراجعة وتعديل القوانين والتشريعات الحالية التي تلزم شركات التأمين بتحمل كافة التعويضات حتى في حال وجود عجز. وهذا الالتزام القانوني الصارم هو العائق الرئيسي الذي يدفع عمليا الشركات إلى الالتفاف ومحاولة الاستيلاء على الفائض التأميني (لتعويضها عن مخاطر النقص المفروضة عليها قانونا)، وهو ما يعيد عملية التكافل برمتها إلى الصفر ويجعلها نسخة كربونية من التأمين التجاري التقليدي. وترى الدراسة أن بعض أنواع التأمين التي توجد تحفظات فقهية واسعة النطاق عليها، مثل التأمين على الحياة، لا ينبغي رفضها في أصولها، بل يجب إعادة صياغتها وهيكلتها كأداة مالية تهدف بصدق إلى تغطية الخسارة المالية الناتجة عن فقدان العائل، على أن يتم ذلك وفق الضوابط الشرعية الصارمة التي يقترحها البديل الإسلامي المقترح. ورصدت الدراسة التوسع المتزايد في قطاع التأمين ليشمل تفاصيل الحياة والدورة الاقتصادية للأفراد والشركات. بدءاً من التأمين على المنازل والسيارات والأثاث، وحماية الودائع المصرفية والقروض وبطاقات الائتمان، وصولاً إلى التأمين الصحي، والتأمين ضد الأخطاء المهنية، والتأمين على المحلات التجارية، علماً أن الصناعة عالمياً توسعت لتغطي مجالات محددة جداً مثل التأمين على الحياة، والتأمين ضد الطلاق، والتأمين على فقدان الكفاءة المهنية للرياضيين والفنانين، والتأمين للمسافرين ضد إلغاء الرحلات والحجوزات.




