اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 14:53:00
اجتاحت سيول واسعة مناطق عدة على ضفتي نهر الفرات بريف الرقة خلال الأيام القليلة الماضية، إثر ارتفاع كبير ومفاجئ لمنسوب المياه، متسببة بأضرار كبيرة في الأراضي الزراعية والبساتين والمنازل، وسط حالة من القلق لدى الأهالي الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة كمصدر رزقهم الأساسي. وأدى تدفق المياه إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الواقعة على قاع النهر، مما أدى إلى خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، خاصة القمح والقطن والمحاصيل الصيفية، بالإضافة إلى تضرر المعدات الزراعية وشبكات الري التي جرفتها المياه أو غمرتها بالكامل. وقال عبد الحمد أحد أهالي قرية الخاتونية لـ”سوريا 24″ إن منسوب مياه نهر الفرات ارتفع خلال فترة قصيرة ليصل إلى نحو ثمانية أمتار، ما تسبب بفيضانات هائلة جرفت الأراضي الزراعية والبساتين الممتدة على ضفتي النهر. وأضاف أن المياه غمرت حقول القمح والقطن بالكامل، مشيراً إلى أن حجم الخسائر يفوق قدرة المزارعين على التعويض في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة. وأوضح أن عدداً كبيراً من الأسر فقدت مصدر دخلها الوحيد بعد تدمير المحاصيل الزراعية، مؤكداً أن الأهالي يعيشون حالة من العجز مع غياب أي دعم فعلي أو خطط طوارئ للتخفيف من آثار الكارثة. واضح محمود السفراني من قرية نقب الخضراء أكد لـ”سوريا 24” أن مياه الفرات أتلفت معظم المحاصيل الصيفية المزروعة على قاع النهر، والتي كانت تمثل المورد الأساسي للأهالي خلال الموسم الحالي. وأشار إلى أن المزارعين تكبدوا خسائر فادحة بعد أشهر طويلة من العمل والتكاليف الباهظة، محذرا من أن استمرار ارتفاع المياه قد يؤدي إلى اتساع الأضرار في الأيام المقبلة. من جهته قال محمود العلي من قرية حجة الصوافي لـ”سوريا 24″ إن السيول لم تقتصر على الأراضي الزراعية فقط، بل امتدت إلى المنازل والمعدات الزراعية، إذ غمرت المياه عدد كبير من المحركات والمضخات الزراعية، إضافة إلى دخول المياه إلى منازل الأهالي الواقعة بالقرب من مجرى النهر. وأوضح أن الارتفاع السريع للمياه منع السكان من نقل ممتلكاتهم أو حماية معداتهم، ما تسبب بخسائر إضافية زادت من معاناتهم، خاصة في ظل ضعف الإمكانيات وغياب الاستجابة السريعة. كما قطعت السيول بعض الطرق المحلية وأعاقت الحركة بين القرى، فيما يواصل السكان محاولاتهم لإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع منسوب المياه خلال الفترة المقبلة. ويؤكد الأهالي أن تكرار ظاهرة الفيضانات دون حلول جذرية أو إجراءات وقائية فعالة يشكل تهديداً مباشراً لاستقرارهم المعيشي، خاصة أن غالبية سكان المنطقة يعتمدون بشكل كامل على الزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للدخل. وفي ظل تزايد الأضرار، ناشد الأهالي الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لدعم المتضررين، والعمل على اتخاذ إجراءات سريعة للحد من ارتفاع منسوب النهر، بالإضافة إلى تقديم تعويضات للمزارعين المتضررين، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وزراعية.


