سلطنة عُمان – جوانب تراثية واجتماعية تجسد فرحة عيد الأضحى في عدد من الولايات

أخبار سلطنة عُمانمنذ ساعتينآخر تحديث :
سلطنة عُمان – جوانب تراثية واجتماعية تجسد فرحة عيد الأضحى في عدد من الولايات

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 15:55:00

ليوا – عبدالله بن سالم المناعي / ضنك – ثويني اليحيائي / المظبي – علي بن خلفان الحبي في عيد الأضحى المبارك، تتجدد مظاهر الفرحة والبهجة في دول سلطنة عمان، والتي تجمع بين الأبعاد الدينية والاجتماعية والتراثية، حيث تحرص المجتمعات المحلية على إحياء العادات العمانية الأصيلة والفنون الشعبية الموروثة، في مشاهد تعبر عن التلاحم المجتمعي والاعتزاز بالتراث الثقافي. أقامت ليوا بمحافظة شمال الباطنة عددا من الفنون الشعبية التي أعطت لأجواء العيد طابعا تراثيا مميزا، من بينها فنون الرزفة والرزحة والعزي، بمشاركة واسعة من أهالي المنطقة وحضور لافت من الأهالي والزوار، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بتراثه الفني والشعبي. تواصل منطقة النبار إحياء عادة “قهوة العيد” التي تقام سنويا خلال اليومين الثاني والثالث من عيدي الفطر المبارك وعيد الأضحى، وتعتبر من العادات الاجتماعية الأصيلة التي توارثها الأهالي. جيل بعد جيل، حيث يجتمع أهالي المنطقة منذ ساعات الصباح لتبادل التهاني والتبريكات في أجواء يملؤها الود والأخوة، بحضور شيخ المنطقة وشيوخ وشباب وأطفال. تبدأ المناسبة بتقديم القهوة والضيافة العمانية في جو من الألفة والروابط العائلية. ويتبادل الحضور الأحاديث واللقاءات الودية التي تعزز أواصر القرابة والتواصل بين أفراد المجتمع، خاصة وأن الأعياد تمثل فرصة مهمة لتقوية العلاقات الاجتماعية وإحياء العادات الأصيلة. ويحرص الأهالي على تنظيم «قهوة العيد» بشكل سليم. ويقام بالتناوب بين أحياء المنطقة، في ثاني أيام العيد في أحد الأحياء، ويستمر في اليوم الثالث في الحي الآخر، بما يعزز روح المشاركة والتعاون والتضامن بين أبناء المنطقة. وذكر عدد من أهالي منطقة نبار، أن هذه المناسبة تعتبر من العادات الراسخة التي تحمل قيماً اجتماعية وإنسانية متعددة، أبرزها تعزيز التلاحم المجتمعي، وغرس روح المحبة والاحترام بين الأجيال، وتعريف الأبناء بالتراث الشعبي والعادات التي عرفها الآباء والأجداد. وأشاروا إلى أن استمرار هذه المناسبات التراثية والاجتماعية يسهم في الحفاظ على الهوية العمانية الأصيلة، ويعكس ارتباط المجتمع بعاداته وتقاليده التي لا تزال حاضرة في مختلف المناسبات رغم تطورات الحياة العصرية. كما يحرص الأهالي على إحياء عادة “الطلائع” وهي التجمع في أحد البيوت لتناول طعام الغداء والاستمتاع بلحظات العيد في أجواء عائلية واجتماعية. كما نفذ فريق حصاد ليوا الخيري بولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة، عددًا من المبادرات الاجتماعية والإنسانية خلال أيام عيد الأضحى المبارك هذا العام، تهدف إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم، وإدخال الفرحة على عدد من شرائح المجتمع. وكانت فعالية “بسمة عيد” في مقدمة المبادرات التي نفذها الفريق. وهو مشروع سنوي يهدف إلى إدخال البهجة على نفوس مرضى مستشفى صحار المركزي، وذلك من خلال تنفيذ عدد من البرامج في صباح أول أيام العيد. وشهد الحدث مشاركة من مختلف فئات المجتمع وعدد من المؤسسات الخاصة، حيث قام المشاركون بزيارة المرضى وتقديم الهدايا لهم، إضافة إلى تنفيذ برنامج خاص لزوار المستشفى، في مبادرة عكست قيم التراحم والتكاتف المجتمعي خلال أيام العيد. وقال الدكتور أحمد بن عبدالله الغفيلي رئيس فريق حصاد لوى الخيري: إن المبادرات التي نفذها الفريق خلال عيد الأضحى المبارك جاءت لتعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، ومن بينها تنظيم لقاء ضم عدداً من الداعمين لمشاريع الفريق تحت شعار “الشراكة المجتمعية أساس التضامن”. وأضاف: مثّل هذا التجمع إفطاراً في يوم عرفة، وجمع متطوعي فريق حصاد لوى الخيري مع الداعمين لأنشطة الفريق، تقديراً لدورهم في دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي ينفذها الفريق على مدار العام. وأشار إلى أن الفريق نفذ أيضا مشروع الأضاحي الذي استهدف تلبية حاجة أكثر من 600 أسرة من لحوم الأضاحي، موضحا أن المشروع حقق إقبالا ملحوظا من المجتمع، حيث تجاوز عدد الأضاحي التي قدمها الفريق للأسر المستحقة 450 أضحية بقيمة تصل إلى 23 ألف ريال عماني. وتم ذبح الأضاحي تحت إشراف بلدية لوى، قبل أن يتم توزيع لحومها على الأسر المستحقة من خلال ممثلي الفريق في قرى ومناطق الدولة. وفي ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة أقيمت ضمن احتفالات السلطنة. بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أقامت عمان عددا من الفعاليات الشعبية والتراثية التي عكست أجواء الفرح والسعادة، وشارك فيها أهالي مختلف القرى والبلدات وسط حضور واسع من الكبار والصغار. وتنوعت الأنشطة بين الفنون التقليدية والمظاهر الاجتماعية المرتبطة بالعيد، حيث كان لفن الحماس حضورا بارزا باعتباره أحد الفنون الشعبية العمانية القديمة التي تشتهر بها الدولة، بالإضافة إلى فن العازي الذي تم تقديمه وسط تجمعات كبيرة خاصة في بلدة فدا بالولاية. وعزفت ساحات العيد ببلدة عدد من الإيقاعات العمانية المتوارثة، رافقت المسيرات الشعبية وعززت أجواء الاحتفال. كما أقيمت فعالية “عيدية العيود” بجوار مصلى العيد، وهي إحدى العادات القديمة في الدولة، حيث يتبادل الناس التهاني والتبريكات بعد صلاة العيد مباشرة في جو من الألفة والتضامن. وتساهم هذه الأنشطة في إبراز التراث الحضاري لولاية ضنك، وتعكس تمسك الأهالي بالعادات والتقاليد الأصيلة، بالإضافة إلى… دورها في تعزيز الجذب السياحي للدولة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية. وفي ولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية، لا يقتصر عيد الأضحى المبارك على كونه مناسبة دينية فقط، بل يتحول إلى لوحة اجتماعية وثقافية متكاملة، تجسد العادات والتقاليد العمانية الأصيلة التي حافظ عليها الشعب على مدى عقود طويلة، والتي ظلت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية رغم مظاهر التطور الحديث. وتبرز هذه الموروثات كرابط قوي بين الأجيال، إذ تحرص الأسر على تعليم أبنائها قيم الترابط والتضامن والاحتفال بالمناسبات الدينية وفق ما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم. وقال راشد بن عبدالله الحبسي: الاستعدادات للعيد تبدأ مبكراً مع «الهباتات» التي تعتبر من أبرز المظاهر الشعبية المرتبطة بعيد الأضحى، موضحاً أن سوق المسيلة بالمضيبي كان محطة رئيسية يقصدها الناس من مختلف قرى الدولة لشراء الضروريات. العيد. وأضاف أن السوق يشهد نشاطا تجاريا نشطا يتمثل في بيع الأضاحي والحلويات العمانية والملابس التقليدية وغيرها من السلع الاستهلاكية، إضافة إلى كونه ملتقى اجتماعيا يعكس روح الألفة والتواصل بين أفراد المجتمع. وأوضح الحبسي أن ليلة العيد لها طابع خاص لدى العائلات العمانية، حيث تبدأ النساء بتحضير وجبة “العرسية” وهي من الأطباق التقليدية الشهيرة المكونة من اللحم والأرز، ويتم طهيها بطرق متوارثة تضفي عليها طعما مميزا، لتكون الوجبة الرئيسية في صباح أول أيام العيد قبل الخروج. إلى مصلى العيد لأداء الصلاة في جو إيماني ملؤه الفرح والطمأنينة. بعد أداء الصلاة تبدأ الزيارات العائلية وتبادل التهاني بين العائلات سواء في المنازل أو في “السبلة” وهي مجلس عام يجمع أبناء الحي والقرية، حيث تتعزز قيم التراحم وصلات القرابة والتلاحم الاجتماعي، ويحرص الكبار على مرافقة الأطفال في هذه الزيارات لتعريفهم بالعادات الاجتماعية وتعزيز ارتباطهم بالمجتمع المحلي. ومع مرور ساعات الصباح الباكر، تبدأ طقوس ذبح الأضاحي، التي تشكل أحد أهم طقوس العيد، ثم تبدع الأسر في إعداد أطباق متنوعة من لحوم الأضاحي، مثل “المقلي” و”المظبي”، فيما يخصص جزء آخر لتحضير “المشويات” العمانية، وهي من أشهر الأطباق التقليدية المرتبطة بعيد الأضحى. ويتم تحضير الشواء بتتبيل اللحم ووضعه في أكياس خاصة قبل دفنه داخل الفرن أو حفرة الشواء لساعات طويلة، لتقديمه في ثالث أيام العيد وسط تجمعات عائلية تعكس روح المشاركة والبهجة. تشمل احتفالات العيد في ولاية المضيبي فنون شعبية تضفي على المناسبة طابعا تراثيا مميزا. وتشتهر الولاية بإقامة فنون الرزحة وفنون الغناء بالساحة العامة بمدخل سوق المسيلة. ويتجمع السكان والزوار لمشاهدة العروض الشعبية التي يشارك فيها الكبار والصغار وسط الأناشيد الوطنية والتراثية التي تعبر عن الهوية العمانية الأصيلة. وأشار الحبسي إلى أن هذه الفنون مستمرة طوال أيام العيد، وتحييها فرقة الشهامة في المضيبي، التي تحرص على تقديم الفنون التراثية بما يحافظ عليها. أصالتها تعزز حضورها بين الأجيال الجديدة. كما تشهد فنون الرزحة حضوراً واسعاً من مختلف الفئات العمرية في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بتراثه الشعبي واعتزازه بعاداته الموروثة.

اخبار سلطنة عُمان الان

جوانب تراثية واجتماعية تجسد فرحة عيد الأضحى في عدد من الولايات

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#جوانب #تراثية #واجتماعية #تجسد #فرحة #عيد #الأضحى #في #عدد #من #الولايات

المصدر – https://www.omandaily.om