اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 22:42:00
ونفى وجود مفاوضات في البحرين أو رواندا.. ولا مكان لمن يعادي الجيش. الشرق الأوسط: صعد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان، لهجته تجاه “قوات الدعم السريع”، مؤكدا أن الجيش السوداني يخطو خطوات سريعة وحاسمة للقضاء على ما وصفه بـ”التمرد” وإنهائه نهائيا واستعادة دارفور. وشدد البرهان، خلال مخاطبته كبار قادة القوات المسلحة بمقر القيادة العامة بالعاصمة الخرطوم، مساء الخميس، على أن السودان يسير بخطى ثابتة نحو حسم المعركة عسكريا، قائلا إن القوات المسلحة لن تسمح لـ”قوات الدعم السريع” أو أي طرف يدعمها أو يرفع راية التمرد بالعودة من جديد إلى المشهد السوداني. ونفى البرهان بشكل قاطع صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود تفاهمات أو مصالحات جرت في البحرين أو رواندا بين طرفي الصراع، مؤكدا أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي أساس من الصحة. وقال إن ما يتم تداوله عن وجود مفاوضات في المنامة أو كيغالي “مجرد شائعات”، لافتا إلى أن “أي خطوات من هذا النوع سيتم الإعلان عنها رسميا عبر مؤسسات الدولة المعنية”. وتأتي تصريحات البرهان بعد يومين من إعلانه ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل داخل السودان. وبهدف استكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي، أكد أن الحكومة ستقدم كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار، بمشاركة من وصفهم بـ”المتضررين”، في إشارة إلى القوى الوطنية المعنية بمستقبل البلاد. وفيما يتعلق بالعناصر المنشقة أو الراغبين في الانسحاب من صفوف قوات الدعم السريع، جدد البرهان تأكيده أن أبواب القوات المسلحة والدولة السودانية مفتوحة للراغبين في العودة، لكنه أوضح أن المؤسسة العسكرية تميز بين المتورطين في ارتكاب الجرائم والمخدوعين. وأكد أن الحديث عن فتح الباب أمام الجميع دون تمييز لا يعكس حقيقة الوضع، موضحا أن القوات المسلحة تعرف من هو المجرم ومن يمكن أن يستفيد منه مستقبلا، ومن يجب تحييده أو محاسبته. كما نفى البرهان ما تردد عن استقبال البلاد للجنجويد، في إشارة إلى قوات “الدعم السريع”، مؤكدا أن “هذا لم يحدث، ولن يحدث أبدا”. كما أشار إلى أن الانفتاح الحالي يقتصر على القوى السياسية التي لم تتخذ مواقف عدائية تجاه القوات المسلحة أو الدولة السودانية، مشيراً إلى أن المعادين للجيش لا مكان لهم في أي ترتيبات مستقبلية إلا إذا غيروا مواقفهم وأعلنوا دعمهم للمؤسسة العسكرية. وأكد أن الجيش سيواصل العمل مع القوى السياسية والمدنية داخل البلاد من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني. وكان البرهان قد أعلن في وقت سابق أن أبواب المصالحة الوطنية مفتوحة لكل من يرغب في الالتحاق بالدولة والوقوف ضد قوات الدعم السريع، مؤكدا أن القوات المسلحة ستواصل القتال حتى استعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية. وقال إن العمليات العسكرية التي بدأت في 15 أبريل 2023 – وهو التاريخ الذي وصفه بيوم “العدوان على الشعب السوداني” – ستستمر حتى استعادة كافة المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع، وإنهاء وجود من وصفهم بالمرتزقة والمتمردين. كما أشار إلى وجود مجموعات تقاتل إلى جانب الجيش داخل إقليم دارفور، مؤكدا أن الوقت سيأتي لتوسيع نطاق المواجهة هناك واستعادة إقليم دارفور. وأكد البرهان أن القوات المسلحة تتخذ خطوات مدروسة للخروج من الحرب من خلال بناء جيش حديث يتمتع بكفاءة أعلى وتنظيم أكثر تطوراً وتسليحاً متقدماً مقارنة بالماضي. وأوضح أن القدرات العسكرية للقوات المسلحة تشهد تطوراً سريعاً، وأن معنويات المقاتلين أصبحت أقوى وأكثر استقراراً مع استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى حسم ما أسماها “معركة الكرامة”. وشهد الاجتماع حضور أعضاء القيادة العسكرية العليا بينهم مساعد القائد العام الفريق شمس الدين كباشي، والفريق ياسر العطا، وعدد من كبار الضباط. وفي تطور ميداني متزامن، قُتل ما لا يقل عن 28 مدنياً وأصيب العشرات، نتيجة الهجمات المنسوبة لقوات الدعم السريع التي استهدفت بلدات بولاية شمال كردفان. وأعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان نشرته على فيسبوك، أن قوة تابعة لقوات الدعم السريع نفذت هجوما ثاني أيام عيد الأضحى على منطقتي أم سعدون والمرة. مما أدى إلى مقتل 28 مدنياً وإصابة عشرات آخرين. وأكدت الشبكة أن المنطقتين المستهدفتين لا يوجد فيهما أي تواجد عسكري، حيث أن استهداف القرى والمناطق المدنية وقتل المدنيين العزل يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي. من جانبه، أدان حزب الأمة القومي، أحد أبرز الأحزاب المنضوية تحت مظلة “تحالف الصمود”، الهجمات المتكررة التي تنفذها “قوات الدعم السريع” في المناطق الواقعة بأطراف محلية بارا بإقليم شمال كردفان. وقال الحزب، في بيان رسمي، إن تصاعد الهجمات ضد المدنيين في إقليم كردفان خلال الحرب الدائرة في السودان يحمل قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن تلك الانتهاكات. وأضاف أن استمرار تمركز قوات الدعم السريع داخل المدن والقرى المأهولة بالسكان أمر غير مبرر، ويعرض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة، ويفتح المجال أيضًا لمزيد من الانتهاكات والخسائر الأمنية والإنسانية.




