اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 09:30:00
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن فصل الصيف لا يمثل مجرد ارتفاع في درجات الحرارة، بل هو مرحلة مناخية مختلفة تفرض تحديات كبيرة على القطاع الزراعي، مؤكدا أن فهم العلاقة بين المناخ والنباتات أصبح العامل الحاسم في تحقيق إنتاجية عالية وتقليل الخسائر. وأوضح فهيم، في منشور له على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك تحت عنوان: “الدستور الزراعي الصيفي 2026”، أن دخول شهر يونيو يعني بداية النصف الحار من العام المناخي في مصر، وهو ما يتطلب استعدادات خاصة من المزارعين لمواجهة التأثيرات المناخية والفسيولوجية والحشرية والأمراض التي تصيب المحاصيل المختلفة. الإشعاع الشمسي والحرارة يغيران قواعد الزراعة. وأشار رئيس مركز معلومات التغير المناخي إلى أن المشكلة خلال فصل الصيف لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد إلى زيادة الإشعاع الشمسي، وارتفاع درجات الحرارة ليلا، وزيادة معدلات التبخر والنتح، مما يؤدي إلى تسارع استهلاك المياه والمواد المغذية. وأضاف فهيم أن هذه الظروف تساهم أيضاً في زيادة نشاط الحشرات والآفات الزراعية، فضلاً عن تهيئة البيئة المناسبة لانتشار العديد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، ما يجعل الإدارة العلمية للمجال ضرورة لا غنى عنها. التأثيرات المباشرة على نمو النبات وإنتاجيته. وأوضح رئيس مركز معلومات التغير المناخي، أن ارتفاع درجات الحرارة والإشعاع الشمسي يؤدي إلى زيادة فقدان الماء من النباتات عن طريق النتح، كما تزيد معدلات التنفس الليلي، مما يجعل النبات يستهلك نسبة أكبر من الغذاء الذي ينتجه خلال النهار. وأشار إلى أن الإجهاد الحراري يقلل من كفاءة التلقيح والعقد في عدد من المحاصيل، ويزيد من معدلات التزهير وتساقط الثمار الصغيرة، بالإضافة إلى انخفاض كفاءة امتصاص بعض العناصر الغذائية، وارتفاع معدلات الشيخوخة المبكرة للنباتات، وزيادة في إفراز هرمون الإيثيلين المسؤول عن التساقط والنضج المبكر. وتعتبر موجات الحر والرياح الجافة أبرز تحديات الموسم. وأشار فهيم إلى أن المزارعين يواجهون عدداً من التحديات المناخية خلال فصل الصيف أبرزها موجات الحر المتكررة وارتفاع درجات الحرارة ليلاً لفترات طويلة. وأضاف أن الرياح الحارة والجافة وأشعة الشمس على الثمار، بالإضافة إلى الرطوبة الصباحية العالية والتقلبات في درجات الحرارة بين موجات الحر والمنخفضات المؤقتة، كلها تمثل عوامل ضغط إضافية على المحاصيل الزراعية. لماذا تنشط الآفات والأمراض خلال فصل الصيف؟ وأوضح محمد علي فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة يسرع دورة حياة العديد من الآفات الزراعية، مما يؤدي إلى زيادة أعدادها وانتشارها بشكل أكبر خلال أشهر الصيف. ومن أبرز الآفات التي تنشط خلال هذه الفترة دودة الحشد الخريفية، وديدان الأوراق والفاكهة، والمن، والذبابة البيضاء، والتربس، والعث، بالإضافة إلى عدد من الأمراض المرتبطة بالحرارة والرطوبة، مثل البياض الدقيقي، وتعفن الجذور والتاج، والآفات، والبقع، وبعض الأمراض البكتيرية التي تصيب الخضار. وشدد رئيس مركز معلومات التغير المناخي على أن الاكتشاف المبكر والمتابعة الميدانية اليومية أكثر أهمية وفعالية من تأخير المكافحة بعد انتشار الإصابة. الري المنتظم هو المفتاح لمكافحة الإجهاد الحراري. وأكد فهيم أن أخطر خطأ يرتكبه المزارعون خلال فصل الصيف هو إعطاء النباتات عطشاً ومن ثم سقيها بغزارة دفعة واحدة، موضحاً أن المحصول يتضرر من العطش المفاجئ أكثر من نقص المياه التدريجي. ونصح بتقصير فترات الري وتقليل الفترات الفاصلة بين الريات والاعتماد على الري في الصباح الباكر أو أثناء المساء وتقسيم الري إلى أنظمة تنقيط والحفاظ على توازن الرطوبة في منطقة الجذور. التوازن الغذائي أكثر أهمية من الإخصاب المفرط. وأكد رئيس مركز معلومات التغير المناخي أن النباتات خلال فصل الصيف تحتاج إلى توازن غذائي دقيق أكثر من حاجتها لكميات كبيرة من الأسمدة. وأوضح أهمية ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية والاهتمام بالبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والعناصر الدقيقة، إلى جانب استخدام الأحماض الأمينية ومضادات الإجهاد عند الضرورة. وأشار إلى أن البوتاسيوم يعد العنصر الأكثر أهمية خلال فترات الإجهاد الحراري لدوره في تحسين كفاءة استخدام المياه والحفاظ على جودة الثمار. حماية الثمار من حروق الشمس والتشقق. وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، أن عدداً من المحاصيل تتعرض لمخاطر كبيرة خلال فصل الصيف، منها المانجو، والطماطم، والرمان، والكمثرى، والزيتون، والتمر. وأضاف رئيس مركز معلومات التغير المناخي أن أبرز المشاكل التي تواجه هذه المحاصيل هي حروق الشمس وتشقق الثمار وسوء الحجم وانخفاض الجودة مما يتطلب الري المنتظم وتحقيق التوازن الغذائي ودعم النبات بالبوتاسيوم والكالسيوم مع حماية الثمار من التعرض المباشر لأشعة الشمس. توصيات خاصة للمحاصيل الصيفية الرئيسية. وشدد فهيم على ضرورة المراقبة المستمرة لمحصول الذرة لرصد دودة الحشد الخريفية، مع تجنب تجويع الأرز خلال المراحل الحرجة من النمو. وأوصى رئيس مركز معلومات التغير المناخي بمركز البحوث الزراعية بالاهتمام بعنصر البوتاسيوم في عباد الشمس أثناء مرحلتي التزهير وامتلاء البذور، والمحافظة على الرطوبة المنتظمة في فول الصويا أثناء التزهير والعقد، مع الحذر من تأثير الرياح الساخنة على القطن وما يسببه من تساقط البذور وشباب اللوز. الوصايا العشر لضمان نجاح فصل الصيف. واختتم فهيم تقريره بعشر وصايا أساسية للمزارعين، أبرزها عدم تأخير الري، وعدم الإفراط في التسميد أثناء موجات الحر، وتجنب رش المبيدات وقت الظهيرة، والاهتمام بالفحص الميداني اليومي. وشدد على أهمية حماية الثمار من حروق الشمس والاستفادة من التنبؤات الجوية في إدارة العمليات الزراعية والاعتماد على الوقاية قبل العلاج. وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن القاعدة الأساسية للزراعة الصيفية هي أن إدارة المياه أهم من كميتها، وكفاءة التغذية أهم من كمية الأسمدة، وأن الوقاية تظل أكثر فعالية من السيطرة، لافتاً إلى أن فهم المناخ وإدارة النباتات في ظل ظروف الإجهاد الحراري هو السبيل لتحقيق أعلى إنتاجية خلال موسم الصيف. إقرأ أيضاً: ارتفاع جديد على درجات الحرارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس الأيام المقبلة تصل إلى 41.. الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم وارتفاع في درجات الحرارة بهذه المناطق




