اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 17:59:00
مركز الإعلام الفلسطيني تعيش مدينة غزة إحدى أصعب الليالي التي شهدتها في الآونة الأخيرة، بعد سلسلة غارات إسرائيلية متزامنة استهدفت عددا من الشقق السكنية المأهولة في مناطق مختلفة من المدينة، ما أدى إلى استشهاد تسعة مواطنين وإصابة أكثر من 15 آخرين، بينهم نساء وأطفال. أعادت هذه الليلة إلى الأذهان ما حدث فجر 18 مارس 2025، عندما قرر الاحتلال العودة للحرب مرة أخرى وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الأول. وبحسب المعطيات الميدانية وشهادات فرق الإنقاذ، فإن الهجمات بدأت عند الساعة 2.35 فجر يوم الخميس، حيث تم استهداف أربع شقق سكنية في أحياء الشاطئ والشيخ رضوان وتل الهوى بشكل متزامن، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان. الشهداء والجرحى: هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف فور تلقي البلاغات إلى مواقع القصف، حيث عملت في ظل ظروف ميدانية معقدة لإخلاء المصابين وانتشال الشهداء من تحت الأنقاض، وسط تحديات كبيرة ناجمة عن نقص المعدات ووسائل الإنقاذ اللازمة للتعامل مع الحوادث واسعة النطاق. وأفاد الدفاع المدني أن من بين الشهداء طفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة من عائلة لبد، بالإضافة إلى ثلاث سيدات. وتوزعت الإصابات على الحالات متفاوتة الخطورة، وتم تحويلها إلى المستشفيات والمراكز الطبية لتلقي العلاج. وقال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إن طواقم الدفاع المدني استجابت لكافة البلاغات الواردة وتعاملت مع كافة مواقع الاستهداف، رغم النقص الشديد في الإمكانيات والإمكانيات. وأوضح أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات متزايدة في أداء مهامها نتيجة استمرار الاستهداف واتساع الاحتياجات الإنسانية مقارنة بالإمكانيات المتاحة. وأضاف أن محدودية المعدات الثقيلة وأدوات البحث والإنقاذ تشكل عائقاً أمام الوصول السريع إلى الضحايا في بعض الحالات، خاصة عندما تتعرض المباني السكنية لأضرار كبيرة أو انهيار جزئي نتيجة القصف. وشهدت الأحياء المستهدفة حالة استنفار طوال ساعات الفجر، حيث توافد الأهالي إلى محيط المواقع المستهدفة بحثاً عن ذويهم أو للمساعدة في عمليات الإخلاء، فيما استمرت جهود فرق الإنقاذ لساعات للتأكد من عدم وجود مفقودين أو محاصرين تحت الأنقاض. وفي الشوارع المحيطة بمواقع القصف، ظهرت آثار الدمار على المباني والمتاجر والمركبات المتوقفة، فيما تناثرت شظايا الزجاج وقطع الخرسانة في أنحاء المناطق المستهدفة، ما يعكس مدى القوة التدميرية للغارات. وأكد الدفاع المدني أن استمرار استهداف المناطق السكنية المكتظة بالسكان يفاقم حجم المخاطر الإنسانية ويزيد الضغط على طواقم الطوارئ والإنقاذ، خاصة في ظل استمرار تراجع القدرات التشغيلية ونقص الوقود والمعدات وقطع الغيار اللازمة لاستمرار عمل فرق الاستجابة. ومع بزوغ ساعات الصباح الأولى، حل الحزن على الأهالي الذين فقدوا أبنائهم في هذه الهجمات، فيما توافد المواطنون على المستشفيات ومنازل الضحايا للمشاركة في مراسم العزاء وتقديم تعازيهم. وتستمر الجرائم دون توقف. وتأتي الغارات التي استهدفت مدينة غزة فجر الخميس، في إطار سلسلة متواصلة من الهجمات الصهيونية التي تشهدها مناطق متفرقة من القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن. وبحسب البيانات الرسمية، فقد أدت الهجمات الصهيونية منذ سريان وقف إطلاق النار إلى استشهاد ما لا يقل عن 930 فلسطينيا وإصابة 2859 آخرين، في حين تتواصل عمليات القصف وإطلاق النار في عدة مناطق بقطاع غزة بشكل شبه يومي. وارتكب الاحتلال أكثر من 3000 خرق لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 وحتى أواخر مايو 2026، بينها غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مباشر. وأكدت المؤسسات الأممية والإنسانية أن الوضع الأمني في غزة لا يزال بعيدًا عن الاستقرار، مشيرة إلى استمرار الهجمات العسكرية وسقوط ضحايا مدنيين رغم مرور أشهر على إعلان وقف إطلاق النار. وحذرت هذه المؤسسات من أن استمرار الأعمال العسكرية وتقييد وصول المساعدات الإنسانية يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتقويض فرص إحلال الهدوء.




