سلطنة عُمان – “الباعية” حرفة صيد تقليدية في واديي دماء والطائيين

أخبار سلطنة عُمان5 يونيو 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – “الباعية” حرفة صيد تقليدية في واديي دماء والطائيين

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 14:41:00

تعتبر حرفة “الباعية” من الموروثات التراثية القديمة التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الناس في ولاية دماء والطائيين بمحافظة شمال الشرقية، وهي تعكس عمق ارتباط الإنسان العماني ببيئته، خاصة في مواسم الأمطار وجريان الأودية. وتعد “الباعية” إحدى الطرق التقليدية القديمة للصيد في مجاري الأودية، حيث ارتبطت بحياة السكان في المناطق الجبلية والأودية، وبما تمتلكه هذه البيئات من موارد طبيعية ساهمت في تشكيل أنماط المعيشة. وهي موروثة، وتعتمد على الخبرة والملاحظة ومعرفة تفاصيل المكان. وقال خلفان بن مسعود العلوي، أحد الحرفيين المتمسكين بهذه الحرفة في وادي خوبة بولاية دماء والطائيين، إن “البيعة” هي إحدى الحرف التي مارسها منذ طفولته وأنها توارثتها عن الآباء والأجداد، لافتا إلى أنها تمثل جزءا لا يتجزأ من التراث الشعبي المرتبط بمواسم الأمطار وجريان الأودية. وأوضح أن “الباعية” ترتبط بشكل وثيق بمواسم هطول الأمطار الغزيرة وجريان الأودية. الأودية، حيث يتوجه ممارسو هذه الحرفة إلى مجاري الوادي لتحضير ما يعرف بـ”الجلابة”، وهو مكان تم إنشاؤه بعناية في مواقع مختارة داخل الوادي، بناءً على الخبرات والمعارف المتوارثة عبر الأجيال. وأضاف أن تحضير “الجلابة” يهدف إلى توجيه الأسماك الصغيرة وجمعها في مكان محدد يسهل احتواؤه، قبل اصطيادها باستخدام “العنكدية”، وهي أداة تقليدية تشتهر بها المنطقة وتستخدم في عمليات الصيد. وأوضح أن البيعة لا تقتصر على كونها طريقة تقليدية. ولا يقتصر الأمر على الصيد فحسب، بل يمثل جزءا من التراث الحضاري لولاية دماء والطائيين، ويجسد علاقة الإنسان العماني ببيئته وقدرته على استثمار مواردها وفرص العيش التي توفرها. وذكر العلوي أن هذه الممارسة تعكس رحلة البحث عن الرزق وما رافقها من صبر ومثابرة، وتصور قدرة الأجداد على التكيف مع متغيرات الطبيعة ومواكبة متطلبات الحياة، معتمدين على الخبرات المتراكمة على مر السنين والمعرفة المتوارثة عبر الأجيال، لتبقى “البيعة” شاهدة على جانب من كفاح الإنسان وإرثه. القضايا الاجتماعية والثقافية في المحافظة. وأشار إلى أن عملية الصيد تبدأ عادة عند الساعة الرابعة مساء، حيث تترك “البيعة” في مكانها حتى الساعة الحادية عشرة ليلا، ومن ثم يتم رفعها لاستخراج الأسماك الملتصقة بها، والتي تسمى محليا “السدة”، وهي أسماك عذبة صغيرة تعيش وتتكاثر في الأودية وبرك المياه، وغالبا ما تكون من نوع “الربد”، بحسب الاسم المتوارث بين الناس. وأشار إلى أن طرق تحضير المصيد لا تقل أصالة عن طريقة صيده، لأنه يتلف. ويتم وضع الأسماك على سعف النخيل وشويها على النار أو قليها بالزيت، في ممارسات تعكس بساطة الحياة وثراء التراث الغذائي العماني والعادات الاجتماعية الموروثة المرتبطة به. وذكر أن من العادات المرتبطة بهذه الحرفة توزيع جزء من المصيد على الجيران في الصباح الباكر بعد أخذ نصيب الأسرة، بما يجسد قيم التكافل الاجتماعي والترابط بين أفراد المجتمع. وأكد العلوي أنه يمارس هذه الحرفة منذ عام 1965م، مشيراً إلى أنها رغم بساطتها إلا أنها تحتاج إلى خبرة ومعرفة بطبيعة التدفق. سلوك المياه والأسماك، بالإضافة إلى المعرفة الدقيقة بالأماكن المناسبة لتحضير “الكُم” وتركيب أدوات الصيد. وفي ختام كلمته أعرب عن أمله في أن يستمر هذا التراث وينتقل إلى الأجيال القادمة، فهو جزء من الهوية الثقافية العمانية التي تستحق التوثيق والمحافظة عليها، لما يحمله من دلالات إنسانية وبيئية واجتماعية تتعلق بحياة الإنسان في الأودية والقرى الجبلية.

اخبار سلطنة عُمان الان

“الباعية” حرفة صيد تقليدية في واديي دماء والطائيين

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#الباعية #حرفة #صيد #تقليدية #في #واديي #دماء #والطائيين

المصدر – https://www.omandaily.om