الجزائر – «قانون العقوبات» بعد 6 سنوات.. هل سيكبح الغش نهائياً؟ – الشروق أون لاين

أخبار الجزائرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الجزائر – «قانون العقوبات» بعد 6 سنوات.. هل سيكبح الغش نهائياً؟ – الشروق أون لاين

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 21:38:00

لقد قضى على التسريبات وكبح نشاط ناشري الأسئلة المعبرة عن جلالة الملك. مع اقتراب موعد امتحان البكالوريا، يعود إلى الواجهة جدل مجتمعي وقانوني لا هوادة فيه. لكن النقاش هذا العام لم يعد مقتصراً على مراجعة النصائح وتهيئة الأجواء النفسية للطلبة. بل أصبحت تركز بشدة على «الخط الأحمر» وهو الغش بكل أشكاله وطرق ردعه في الوقت نفسه. ولهذا جاء القانون رقم 06-20 المعدل والمتمم للمجلة الجزائية ليشكل ثورة تشريعية حقيقية وزلزالا قانونيا ينتظر كل من يتجرأ على العبث بسلامة المنظومة التعليمية والامتحانات على وجه الخصوص. بعد مرور ست سنوات على دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ. التنفيذ: أجمع الفاعلون في المجال التربوي في تقييمهم له على أنه لم يقضي على الغش بشكل كامل، لكنه ساهم بشكل جذري في الحد من انتشار ظواهره الخطيرة (مثل التسريبات الواسعة النطاق) بفضل طبيعته الرادعة وعقوباته الصارمة التي تصل إلى السجن الفعلي. في المقابل، أشار الفاعلون إلى ضرورة مواصلة العمل على تطوير المنظومة الوقائية والتوعوية للحفاظ على مصداقية الشهادات، لأن الأمر يتطلب اليقظة المستمرة وتحديث آليات الرقابة، مع الاستثمار أكثر في التربية على القيم والأخلاق. التعليم المدرسي وترسيخ ثقافة النزاهة والمسؤولية لدى الشباب، لأن تحدي مكافحة الغش لا يزال قائما. ولذلك فإن ما يمكن ذكره في هذا الصدد هو أن زمن النظر إلى الغش في الامتحانات على أنه مجرد «سلوك مراهق» أو «خدعة ذكية» عابرة قد ولى؛ واليوم تصنف هذه الظاهرة ضمن “الجرائم الموصوفة” التي تمس الأمن المعرفي الوطني وتضرب مصداقية الدولة حتى النخاع. من «الفوضى الرقمية» إلى قفص الاتهام.. خلفيات التحول التشريعي. وفي الشأن، تطرق الأمين العام الوطني بالنيابة للنقابة الوطنية لعمال التعليم قويدر يحياوي، في تصريح لـ”الشروق”، بشكل تفصيلي إلى قانون العقوبات الجديد المعمول به منذ ست سنوات (2020/2026). وأشار في هذا الصدد إلى أن هذا التشريع لم يقضي على الغش في الامتحانات بشكل كامل ومطلق، بل قلل بشكل جذري من انتشار ظواهره الخطيرة (مثل التسريبات الواسعة النطاق) بسبب طبيعته الرادعة وعقوباته الصارمة التي تصل إلى حد السجن. ومن هذا المنطلق، أبرز المسؤول الأول في النقابة أن فعالية هذه الإجراءات، المتمثلة في تعديلات قانون العقوبات، تظهر في النقاط التالية، وهي تتعلق بـ”الردع الشديد”. ولذلك، وبفضل القوانين الصارمة التي أقرتها الهيئات التشريعية، أصبحت عقوبات الاحتيال تشمل السجن والغرامات المالية الكبيرة، الأمر الذي جعل التفكير في المخاطرة محفوفاً بعواقب وخيمة. إضافة إلى ذلك، أقرت نفس الإجراءات الجديدة المطبقة «تجريم جميع الأطراف»، وبالتالي لم تعد العقوبات مقتصرة على الطالب المغشوش فقط، بل امتدت إلى كل من يساهم في العملية (مشرفين، مراقبين، أو شبكات خارجية)، وهو ما أدى إلى القضاء شبه الكامل على موضوعات «التسريب» قبل أو أثناء بدء الامتحانات. علاوة على ذلك، ساهم التشريع الجديد أيضا في إخضاع “الفضاء الإلكتروني” للمراقبة، حيث استحدثت الأجهزة الأمنية إجراءات استباقية لملاحقة واعتقال مروجي أسئلة الامتحانات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى إغلاق منافذ رئيسية للغش الإلكتروني، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا يزال الغش موجودا رغم نجاح القانون في حماية مصداقية الامتحانات؟ وفي هذا السياق، أشار الأمين العام الوطني للاتحاد إلى أن الظاهرة لم تختف بشكل جذري لعدة أسباب، أبرزها لجوء بعض المرشحين لابتكار أساليب غش فردية خفية ومخفية داخل قاعات الامتحانات، فضلا عن استمرار التحدي السلوكي لدى البعض، حيث يرتبط الغش بثقافة مجتمعية تتطلب التوجيه والتوعية المستمرة داخل المدارس. وفي الدوائر العائلية. وفي ختام حديثه، أكد قويدر يحياوي أن ظاهرة الغش في الامتحانات والمسابقات تعتبر من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية ومنظومة التشغيل في الجزائر، إذ تؤدي إلى المساس بنزاهتها ومصداقيتها، وهو ما يؤدي حتما إلى فشل المنظومة التعليمية ومبادئ المساواة والجدارة بين المرشحين. لذلك، ومن أجل حماية نزاهة الامتحانات، وخاصة امتحانات نهاية السنة “الشهادة المتوسطة وشهادة البكالوريا”، بادر المشرع الجزائري إلى تعديل قانون العقوبات، عملا بالقانون رقم 06-20، حيث أدرج من خلاله أحكاما تجرم الاعتداءات التي تمس بنزاهة الامتحانات والمسابقات، وذلك للحد من الغش والقضاء على جميع أشكاله. وكشف من خلال هذا القانون عن صور الجرائم المؤثرة على نزاهة الامتحانات والمسابقات، والتي تتنوع وتأخذ شكل تسريب أو نشر مواضيع أو إجابات الامتحانات أو المسابقات، وانتحال صفة غير المرشحين 20/06… تعزيز تكافؤ الفرص بين المرشحين. من جانبه، يرى الخبير التربوي عمر بن عودة، في تصريح لـ”الشروق”، أن النص القانوني الجديد “قانون العقوبات 20/06” شكل بعد ست سنوات من تطبيقه علامة فارقة مهمة في عملية حماية مصداقية الامتحانات الوطنية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. لذلك، جاء هذا التشريع استجابة لحاجة ملحة فرضتها التحديات التي عرفها قطاع التعليم خلال السنوات الماضية، خاصة مع ظهور أشكال جديدة من الغش واستخدام الوسائط التكنولوجية الحديثة لتسريب المواضيع والإجابات والتواصل غير المشروع أثناء الامتحانات، كما يوضح متحدثنا. إلى ذلك، أشار الخبير التربوي إلى أن القانون 06-20 ساهم أيضا في إرساء إطار قانوني واضح وصارم يجرم مختلف الأفعال التي من شأنها المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات، سواء كان تسريب المواضيع قبل أو أثناء الامتحانات، أو نشر الإجابات عبر وسائل الاتصال الحديثة، أو انتحال الهوية، أو المشاركة بأي شكل من الأشكال في عمليات الاحتيال المنظمة. كما منح القانون ذاته السلطات القضائية والأمنية الوسائل القانونية اللازمة للتدخل السريع والفعال ضد كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم، وهو ما عزز فعالية الردع وساهم في الحد من العديد من الانتهاكات التي شكلت تهديدا حقيقيا لمصداقية الشهادات الوطنية، كما يؤكد بن عودة. أما عن النتائج التي سجلت خلال هذه الفترة، فقد أكد محاورنا أن ظاهرة التسريبات واسعة النطاق التي كانت تثير القلق قد تراجعت على أرض الواقع. الرأي العام ويؤثر على السير الطبيعي للامتحانات. كما أصبح المرشحون وأولياء أمورهم أكثر وعياً بخطورة الغش والعواقب القانونية المترتبة عليه، بعد أن انتقل التعامل مع هذه الأفعال من مجرد مخالفات تأديبية إلى جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى السجن والغرامات. مما ساهم في نشر ثقافة احترام قواعد الامتحانات وتعزيز قيم الاستحقاق والاستحقاق والاعتماد على الجهد الشخصي في التحصيل الدراسي. في الوقت نفسه، حذر عمر بن عودة من أن التحسن المسجل في حماية التعليم لا يمكن إرجاعه. وتعتمد الامتحانات على القانون وحده، بل جاءت نتيجة لتكامل عدة إجراءات تنظيمية وفنية وتربوية. ورافق تطبيق القانون تعزيز الإجراءات الأمنية داخل المراكز الامتحانية، وتكثيف عمليات التفتيش والمراقبة، واعتماد الوسائل التقنية للحد من استخدام أجهزة الاتصال الحديثة، بالإضافة إلى حملات التوعية والتوعية الموجهة للمرشحين وأولياء الأمور والمشرفين. ولذلك فإن التكامل بين الردع القانوني والعمل التربوي والتنظيمي أدى إلى زيادة مستوى الثقة في الامتحانات الوطنية. مطالب بالاستثمار في التعليم وعلى الرغم من هذه المكاسب، يرى محاورنا أن التحدي المتمثل في مكافحة الاحتيال لا يزال قائما، خاصة في ظل التطور السريع للتكنولوجيا وظهور أساليب جديدة أكثر تعقيدا تستخدم للتحايل على القوانين واللوائح المعمول بها. ولذلك فإن الحفاظ على نزاهة الامتحانات يتطلب اليقظة المستمرة والتحديث المستمر لآليات الرقابة، مع الاستثمار بشكل أكبر في التربية على القيم والأخلاق المدرسية وترسيخ ثقافة النزاهة والمسؤولية لدى الشباب، باعتبار أن القانون مهما كان صارما لا يمكن أن يحقق أهدافه على أكمل وجه دون وجود وعي مجتمعي يرفض الغش ويعتبره سلوكا مخالفا للأخلاق ومبدأ تكافؤ الفرص. وفي الختام، يمكن القول في التقييم العام أن القانون 06-20 حقق أهدافا مهمة في مجال ردع وحماية الامتحانات الوطنية من محاولات المساس بمصداقيتها، والمساهمة في تعزيز هيبة الدولة في تطبيق القانون وضمان نزاهة المنافسات والامتحانات الرسمية. كما بعث برسالة واضحة مفادها أن النجاح الحقيقي لا يبنى إلا على الاجتهاد والكفاءة والجدارة، وأن جميع أشكال الاحتيال والتلاعب تواجه الآن إجراءات قانونية صارمة. وعليه فإن حصيلة السنوات الست الماضية تبدو إيجابية في مجملها، مع ضرورة مواصلة العمل على تطوير المنظومة الوقائية والتوعوية والتقنية لمواجهة التحديات المستجدة والحفاظ على مصداقية الشهادات الوطنية ومستقبل المدرسة الجزائرية.

اخبار الجزائر الان

«قانون العقوبات» بعد 6 سنوات.. هل سيكبح الغش نهائياً؟ – الشروق أون لاين

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#قانون #العقوبات #بعد #سنوات. #هل #سيكبح #الغش #نهائيا #الشروق #أون #لاين

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين