اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 10:20:00
أمستردام/PNN- قدم خبراء قانونيون وخبراء في القانون الدولي طلباً إلى المحكمة الجنائية الدولية لتوسيع نطاق التحقيقات الجارية في الوضع في فلسطين، لتشمل الانتهاكات الإسرائيلية التي تعرض لها الناشطون الذين شاركوا في “أسطول الصمود العالمي” الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. جاء ذلك من خلال ملف متكامل قدم إلى مكتب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في 29 مايو الماضي، وطالب معدوه بفتح تحقيق في الانتهاكات. والاعتداءات التي قامت بها إسرائيل ضد سفن الأسطول والناشطين الذين كانوا على متنها، ومحاسبة المسؤولين المشتبه في تورطهم في تلك الأحداث. وفي 18 مايو/أيار، هاجمت إسرائيل نحو 50 قاربا من قوارب “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الناس في قطاع غزة. وكسر الحصار المستمر عليهما منذ عام 2007. وظهرت عقب اعتقالهما العديد من الشهادات حول تعرضهما لاعتداءات إسرائيلية شديدة وضرب وشتائم. كما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار بن جفير، مقطع فيديو يظهر فيه وهو يشرف على الانتهاكات بحق نشطاء “أسطول الصمود”. وأثارت مشاهد الانتهاكات بحق الناشطين ردود فعل دولية غاضبة، بما في ذلك استدعاء عدة دول لسفراء وممثلي إسرائيل للاحتجاج، بما في ذلك إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا. إيطاليا وبلجيكا وبريطانيا. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات في انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، فيما يرى مقدمو الطلبات أن الوقائع المتعلقة بأسطول الصمود مرتبطة بالسياق الأوسع لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي وقعت في قطاع غزة والهجمات والانتهاكات في جميع أنحاء فلسطين. وقالت أستاذة القانون الدولي في جامعة فيرارا الإيطالية وعضو الفريق القانوني الذي قدم الطلب أليساندرا أنوني، إن الهجوم الإسرائيلي على سفن الأسطول، والإجراءات التي تلته، تشكل، من وجهة نظرهم القانونية، انتهاكا لعدد من قواعد القانون الدولي. وذكرت أن بعض هذه الانتهاكات تقع ضمن مسؤولية الدولة بموجب القانون الدولي، بينما قد يترتب على بعضها الآخر مسؤولية جنائية فردية، تجاه الأشخاص الذين أصدروا الأوامر، أو شاركوا في تنفيذها، أو ساهموا فيها. وأضافت أن الملف يستند إلى أحكام نظام روما الأساسي، المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، التي تسمح بالنظر في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والجرائم المتعلقة بالإبادة الجماعية. وبحسب عنوني، يرى الفريق القانوني أن بعض الأفعال التي تعرض لها نشطاء الأسطول يمكن أن تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها ارتكبت على نطاق واسع أو ممنهج، وتشمل بحسب ما ورد في الطلب، الاحتجاز غير القانوني والتقييد الشديد للحرية وسوء المعاملة وغيرها من أشكال الانتهاكات الجسيمة. كما أشارت إلى أن الملف يتضمن ادعاءات تتعلق بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني والنقل القسري واستهداف المدنيين، مؤكدة أن تقييم هذه الادعاءات يعود في النهاية إلى جهات التحقيق المختصة داخل المحكمة. العلاقة بالسياق الإنساني يرى واضعو الطلب أيضًا أن اعتراض السفن التي كانت تسعى إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يجب أن يُنظر إليه في سياق الوضع الإنساني المتدهور داخل القطاع. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، والدمار الهائل الذي طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، في حين قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. وقال العنوني إن المشاركين في الأسطول كانوا يسعون للمساهمة في إيصال المساعدات التي يحتاجها السكان المدنيون، مؤكداً أن منع هذه الجهود يتطلب تحقيقاً من قبل المحكمة ضمن الملفات المتعلقة بالعدوان المستمر. والفريق القانوني جاهز لتقديم معلومات ومستندات إضافية إذا طلبت النيابة العامة ذلك خلال المراحل المقبلة من التحقيق، بحسب الخبير القانوني. ويكون رأي الفريق القانوني أساساً للنظر في الوقائع المتعلقة بهم. وأشارت إلى أن مسؤولية التحقيق في الجرائم الدولية لا تقع على عاتق المحكمة الجنائية الدولية وحدها، بل تشمل أيضا الدول التي تتمتع بصلاحيات قانونية للتحقيق في مثل هذه القضايا ومحاكمة مرتكبيها. روايات الانتهاكات من جهته، قال المنسق القانوني المشارك لأسطول الصمود العالمي بدر النعيمي، إن الملف يتضمن شهادات وأقوال تشير إلى تعرض عدد من النشطاء لـ”انتهاكات جسيمة” بعد اعتراض سفنهم. وذكر أن الفريق القانوني وثق حالات سوء المعاملة والعنف الجسدي والحرمان من الرعاية الطبية، بالإضافة إلى شهادات أخرى تتعلق بممارسات يعتبرها مقدمو الطلبات انتهاكا للقانون الدولي. وأكد النعيمي أن هذه الشهادات مبنية على شهادات المشاركين والبيانات التي تم جمعها من الأشخاص الذين كانوا على متن السفن، مطالبا المحكمة بالتحقيق معهم بشكل مستقل.


