سوريا – باراك مبعوثاً رئاسياً.. هل تغير موقف سوريا في الحسابات الأميركية؟

اخبار سوريا7 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – باراك مبعوثاً رئاسياً.. هل تغير موقف سوريا في الحسابات الأميركية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 11:42:00

عنب بلدي – يزن قار إعلان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، استمرار توم باراك في إدارة الملفين السوري والعراقي، رغم انتهاء مهمته الرسمية كمبعوث خاص إلى سوريا، لم يكن مجرد خطوة إدارية داخل الخارجية الأميركية، بل عكس مؤشرات أوسع لطبيعة النهج الجديد الذي تتبناه واشنطن تجاه المنطقة. ويأتي القرار في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية وأمنية متسارعة، تزامناً مع إعادة رسم الأولويات الأميركية في الشرق الأوسط، ووسط حديث متزايد عن دور أميركي أكثر انخراطاً في قضايا الاستقرار وإعادة الإعمار والتنسيق الأمني ​​الإقليمي. ويكتسب التعيين أهمية إضافية باعتبار أن باراك يشغل أيضا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، ما يجعله مسؤولا عن ملفات متداخلة، من بينها سوريا والعراق والعلاقات الإقليمية المرتبطة بهما، في وقت تتصدر قضايا مكافحة تنظيم داعش ومستقبل قوات سوريا الديمقراطية وأمن الحدود والعقوبات الاقتصادية أجندة العلاقات بين واشنطن ودمشق. ويثير توسيع صلاحيات باراك تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تنتقل إلى مرحلة جديدة في تعاملها مع سوريا، تقوم على دمج الملف السوري ضمن رؤية إقليمية أوسع، أم أن الخطوة تقتصر على إعادة تنظيم آليات إدارة الملف داخل الإدارة الأميركية. سورية تدخل الحسابات الاستراتيجية الأميركية مع اتساع دور توم بيرك في إدارة الملفين السوري والعراقي، تظهر قراءات تربط هذا التطور بإعادة ترتيب أولويات واشنطن في المنطقة، والمكانة التي أصبحت تحتلها سورية ضمن الحسابات الاستراتيجية الأميركية. ويرى عمار جلو، الباحث في “مركز حوار للأبحاث والدراسات” في واشنطن، أن توسيع صلاحيات باراك لا يمكن أن يُقرأ على أنه مجرد تغيير إداري داخل مؤسسات صنع القرار الأميركية، بل يعكس تحولاً أوسع في مكانة سوريا ضمن حسابات واشنطن الاستراتيجية. وقال جيلو، في حديث إلى عنب بلدي، إن استمرار باراك في إدارة الملف السوري، مع منحه مسؤوليات إضافية تتعلق بالعراق، يمثل في جزء منه مكافأة سياسية لنجاحه في إدارة الملف السوري خلال المرحلة الأخيرة، كما يعكس الاهتمام الأمريكي المتزايد بسوريا بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد. وبحسب جيلو، لم تكن سورية خلال العقود الماضية جزءاً من خطط أميركا الاستراتيجية الإقليمية والدولية بالشكل الذي أصبحت عليه اليوم، إذ كانت إما في موقع التنافس مع واشنطن أو خارج أولوياتها المباشرة. وبعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، أصبحت سورية عنصراً حاضراً بقوة في الرؤية الأميركية لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية. وأضاف الباحث أن التحول لا يتعلق بسوريا وحدها، بل بموقعها ضمن شبكة واسعة من الملفات الإقليمية، التي تضم العراق ولبنان وتركيا وإسرائيل. واشنطن، بحسب جيلو، تنظر اليوم إلى استقرار سوريا كعنصر مؤثر في استقرار بلاد الشام ككل، وليس مجرد ملف منفصل يمكن التعامل معه بمعزل عن محيطها. وأشار جيلو إلى أن هذا التحول ظهر من خلال المواقف الأمريكية التي وصفها بأنها غير مسبوقة، خاصة فيما يتعلق بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا الجديدة ومنع أي خطوات من شأنها أن تعيد إنتاج الفوضى أو تعرقل عملية إعادة بناء الدولة. ويرى أن مجرد تحول استقرار سوريا إلى مصلحة أميركية معلنة يمثل تطوراً مهماً مقارنة بالمراحل السابقة التي كان فيها الاهتمام الأميركي مقتصراً على قضايا أمنية محددة دون الانخراط في مسار استقرار شامل. وفي قراءة موازية، اعتبر الباحث في المركز السوري للدراسات الأمنية والدفاعية (مسداد)، معتز السيد، أن استمرار باراك في إدارة الملف السوري يعكس بالدرجة الأولى تقييماً أميركياً إيجابياً للمرحلة السابقة التي شهدت تقدماً نسبياً في مسار التقارب السوري الأميركي، والانفتاح على عدد من الدول العربية والغربية، إضافة إلى هدوء ملحوظ في بعض الملفات الإقليمية. واعتبر السيد، في حديث إلى عنب بلدي، أن بقاء باراك في منصبه يهدف إلى ضمان استمرارية هذا المسار والبناء على ما تحقق خلال الأشهر الماضية، وليس مؤشرًا على تحول جذري في السياسة الأمريكية تجاه سوريا. العقوبات وإعادة الإعمار ومن الملفات التي قد يتأثر بشكل مباشر بدور باراك الجديد ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. ويتوقع جيلو أن يساهم توسيع صلاحيات المسؤول الأميركي في تسريع عملية تخفيف العقوبات، أو على الأقل تعزيز فرص النقاش حولها داخل دوائر صنع القرار الأميركي، خاصة في ظل الارتباط المتزايد بين استقرار سوريا ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة. وقال إن دعم إعادة الإعمار وتحقيق الانتعاش الاقتصادي أصبحت من القضايا المطروحة بقوة ضمن التوجه الأمريكي الجديد، باعتبار أن الاستقرار الاقتصادي يشكل أحد أهم شروط الاستقرار السياسي والأمني ​​على المدى الطويل. ويرى جيلو أن السنوات الماضية أثبتت أن العقوبات وحدها لا تكفي لتحقيق الأهداف السياسية المرجوة، وأن أي رؤية أمريكية طويلة المدى تجاه سوريا ستحتاج إلى الموازنة بين أدوات الضغط الاقتصادي ومتطلبات الاستقرار. لذلك، من المرجح أن يبقى ملف العقوبات من أكثر الملفات حضوراً في المناقشات الأميركية خلال المرحلة المقبلة. إن نجاح الحكومة السورية في تحقيق التقدم الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات وتنشيط البنية التحتية سيكون عاملاً مهماً في تحقيق الاستقرار، الأمر الذي قد يدفع واشنطن إلى تبني نهج أكثر مرونة تجاه بعض القيود الاقتصادية إذا رأت أن ذلك يخدم أهدافها الاستراتيجية الأوسع. عمار جالو، الباحث في “مركز حوار للأبحاث والدراسات” بواشنطن، ملف أمني عابر للحدود. ويرى مراقبون للشؤون السياسية أن دور باراك الجديد لا يقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي فقط، بل يمتد إلى الملفات الأمنية التي تربط سوريا بالعراق بشكل مباشر. ويرى عمار جلو، الباحث في “مركز حوار للأبحاث والدراسات” في واشنطن، أن جمع الملفين السوري والعراقي بإشراف مسؤول واحد يعكس وعياً أميركياً بطبيعة الترابط الأمني ​​بين البلدين، إذ غالباً ما تنعكس التحديات التي يواجهها العراق على سوريا، والعكس صحيح. وأشار إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يمثل تهديدا مشتركا للبلدين، وأن قضية الفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة تظل من أبرز التحديات الأمنية التي تتطلب تنسيقا إقليميا ودوليا مستمرا. وبحسب جيلو فإن وجود مسؤول أميركي يتابع الملفين قد يساهم في تعزيز التكامل الأمني ​​وتبادل المعلومات وتوحيد التوجه الأميركي تجاه التهديدات المشتركة، بدلاً من توزيع الملفات بين عدة أطراف ومؤسسات. وأضاف أن الحدود السورية العراقية كانت من أكثر المناطق حساسية في المنطقة خلال السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بتحركات داعش أو شبكات التهريب أو نشاط الجماعات المسلحة. ومن هذا المنطلق فإن أي استراتيجية أميركية لتحقيق الاستقرار في سوريا لا يمكن أن تنجح من دون مقاربة متكاملة للملف العراقي أيضاً. “قسد” والترتيبات الإقليمية المقبلة يكتسب دور باراك أهمية إضافية نظراً لمنصبه سفيراً للولايات المتحدة لدى تركيا، ما يمنحه قدرة أكبر على التعامل مع الملفات المتقاطعة بين أنقرة ودمشق وبغداد، وأبرزها ملف قوات “قسد”. والأولويات التي أعلنتها واشنطن في سوريا، سواء تعلقت بمحاربة داعش، أو تعزيز الحوار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، أو تطوير الترتيبات الأمنية الإقليمية، قد تصبح أكثر انسجاما وفعالية في ظل إدارة هذه الملفات من قبل مسؤول واحد. وأشار عمار جالو، الباحث في “مركز الحوار للأبحاث والدراسات” في واشنطن، إلى أن ملف “قسد” لا يتعلق فقط بالعلاقة بين الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، بل يرتبط أيضًا بالمخاوف الأمنية التركية والوجود العسكري الأمريكي في شمال شرقي سوريا. ولذلك فإن وجود شخصية واحدة تتابع هذه الملفات المتداخلة قد يساعد في تقريب وجهات النظر وتقليل التناقضات في المواقف الأميركية. كما يربط جيلو هذا التوجه الأميركي بالتحولات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، والتي تقوم على تقليص دور الفصائل المسلحة غير التابعة للدولة وتعزيز دور مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن عددا من الفصائل السورية التي كانت تعمل خارج مؤسسات الدولة خلال سنوات النزاع بدأت بالاندماج في الهياكل العسكرية والأمنية الرسمية، فيما تتجه الترتيبات الإقليمية نحو الحد من دور القوات المسلحة غير النظامية وإعادة حصر السلاح داخل مؤسسات الدولة. ولا يقتصر هذا المسار على سوريا وحدها، بل يشمل معظم دول المنطقة التي تشهد محاولات لإعادة بناء مؤسسات الدولة والحد من نفوذ القوات المسلحة غير الرسمية، ما يجعل ملف قوات سوريا الديمقراطية جزءًا من سياق إقليمي أوسع، بحسب جيلو. رؤية أميركية أكثر اتساقاً. ويرى معتز السيد، الباحث في المركز السوري للدراسات الأمنية والدفاعية (مساد)، أن أهمية توسيع مهام باراك لا تتعلق بسوريا وحدها، بل تعكس أيضاً توجهاً أميركياً للتعامل مع سوريا والعراق ضمن مقاربة إقليمية واحدة، نظراً للتداخل الكبير بين الملفين الأمني ​​والسياسي. واعتبر السيد أن واشنطن حققت تقدما نسبيا في الملفين السوري واللبناني خلال الفترة الأخيرة، فيما لا يزال العراق يشكل الحلقة الأكثر تعقيدا بسبب استمرار نفوذ الجماعات المسلحة وتشابك الملفات الإقليمية على أراضيه، وهو ما يفسر، برأيه، إسناد دور أوسع لباراك يشمل الساحتين السورية والعراقية. ويرى الباحث عمار جلو أن الأهمية الحقيقية لتوسيع مهام باراك تكمن في إمكانية توحيد الرؤية الأميركية تجاه ملفات مترابطة تمتد من سوريا والعراق إلى تركيا ولبنان. فبدلاً من تعدد القنوات والمرجعيات داخل الإدارة الأميركية، فإن وجود شخص واحد مسؤول عن هذه الملفات يسمح بإنتاج نهج أكثر اتساقاً وتماسكاً، مما يساعد على تسريع عملية اتخاذ القرار وتقليل التناقضات بين المؤسسات المختلفة. وأضاف أن إدارة الملفات المترابطة من قبل مسؤول واحد يمنح واشنطن قدرة أكبر على الربط بين القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وتجنب التناقضات التي قد تنشأ نتيجة تعدد الجهات المشرفة على هذه الملفات. ومع استمرار واشنطن في إعادة صياغة أولوياتها في الشرق الأوسط، يبدو أن سوريا لم تعد قضية هامشية في السياسة الأمريكية، بل أصبحت جزءا من رؤية إقليمية أوسع تربط بين الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتوازنات السياسية في المنطقة، وهو ما يجعل دور توم باراك الجديد مؤشرا لمرحلة مختلفة في طبيعة الوجود الأمريكي في سوريا. متعلق ب

سوريا عاجل

باراك مبعوثاً رئاسياً.. هل تغير موقف سوريا في الحسابات الأميركية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#باراك #مبعوثا #رئاسيا. #هل #تغير #موقف #سوريا #في #الحسابات #الأميركية

المصدر – عنب بلدي