ليبيا – المبروك: المخرجات “المهيكلة” تفتقد الشرعية وتديم إدارة الأزمات بدلاً من حلها

اخبار ليبيامنذ ساعتينآخر تحديث :
ليبيا – المبروك: المخرجات “المهيكلة” تفتقد الشرعية وتديم إدارة الأزمات بدلاً من حلها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 03:50:00

قال عضو الحوار المنظم صبري المبروك، إن الشعب الليبي يجب أن يعطي قراراته الأولوية على مخرجات الحوار، معتبرا أن هذا المسار، خاصة فيما يتعلق بالحكم، يعاني من ثغرات واعتراضات، أكثر من نقاط التوافق، ولا يمكن التعامل معه كمرجعية نهائية فوق الإرادة الوطنية. وأضاف المبروك، في حوار مع قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “24 ساعة”، أن أي حوار تديره بعثة الأمم المتحدة يشهد، بحسب وصفه، تدخلات من بعض موظفي البعثة، الذين يسعون إلى توجيه النقاش وطرح مواضيع لم يتم طرحها أو الاتفاق عليها ضمن طاولة المفاوضات، وهو ما اعتبره تدخلا في طبيعة العملية السياسية وأهدافها. وأوضح أن الحوار المنظم ليس جنيفا مصغرة أو منصة لتقاسم السلطة، بل هو مسار خلق من أجل إعادة بناء الدولة. وفي سياق تقييمه للمسار السياسي منذ 2011، أشار المبروك إلى أن بعض الأطراف طرحت منذ البداية خيار المؤتمر التأسيسي كبديل، باعتباره المسار الأنسب لإرساء عقد اجتماعي جديد ودستور دائم، بدلا من الاعتماد على الإعلان الدستوري الذي وصفه بغير الكافي، وهو ما أدى لاحقا إلى الدخول في اتفاق الصخيرات، وهو ما اعتبره. فهي مليئة بالثغرات، ومن بينها المواد التي يمكن استغلالها في حالات الاختراق السياسي. وتابع أن فشل هذا المسار أدى إلى تراكم الأزمات السياسية المتلاحقة، عازيا ذلك إلى غياب مؤسسة دستورية حقيقية بعد 2011، وهو ما جعل البلاد، على حد تعبيره، تتأرجح بين مسارات متعددة دون حسم نهائي. وأشار المبروك إلى أن ما يسمى بـ”مسار برلين” والتدخلات الدولية والإقليمية جعلت القرار الليبي مرتبطا بالتوازنات الخارجية، حيث شاركت، بحسب قوله، عشر دول فاعلة وأعضاء في مجلس الأمن في التأثير على مسار الملف. الليبي، وهو ما جعل مخرجات الحوار تتأثر بشكل مباشر بهذه التوازنات. وانتقد المبروك ما وصفها بنسخة من تجارب جنيف السابقة، معتبرا أن أي مرحلة انتقالية جديدة قد تؤدي إلى إنتاج حكومات ومجالس رئاسية خارج البلاد، وهو ما يعني، حسب وصفه، توليد أزمة جديدة بدلا من حلها. كما تطرق إلى مقترح يتعلق بالأقاليم التاريخية والاعتماد على دستور 1951، محذرا من أن هذا التوجه قد يفهم على أنه مقدمة لنماذج الحكم الذاتي أو الفيدرالية، واصفا إياه بالمقترح. ويمس الأمن القومي الليبي ويمثل خطا أحمر في نظره، مع التأكيد على أن ليبيا دولة واحدة لا يمكن تقسيمها وفق الدساتير السابقة. وفي ملف آخر، أشار المبروك إلى ما أسماه مشاكل في السجل المدني والهوية الوطنية، موضحا أن بعض الحالات قبل 2011 لم تتجاوز 1200 حالة في مناطق معينة، بينما وصلت اليوم إلى نحو 300 ألف، معتبرا أن هذا التغيير الكبير يتطلب مراجعة متأنية وتنظيم قانوني واضح لسبب عدم الانسحاب من الحوار في حالة التدخلات التي تمس السيادة، وأوضح المبروك أنه قدم شخصيا عدة مذكرات انسحاب منذ بداية العام العملية، لكن بعض الأعضاء فضلوا الاستمرار في تجنب ما وصفها بـ”السياسة الصامتة”، قبل الوصول إلى المراحل النهائية من الحوار. وأضاف أن البعثة الأممية تضمنت ملاحظات ضمن عملية الحكم لم يتم تقديمها بشفافية لجميع الأطراف، مشيرا إلى أن بعضها تضمن توصيات بالاستعانة بخبراء دوليين وإحالة القواعد الدستورية إلى مجلس الأمن، وهو ما اعتبره تدخلا مباشرا في السيادة الوطنية ومحاولة لتدويل القرار السياسي الليبي. وأوضح أن بعض هذه النتائج قد تتحول لاحقا إلى أعراف سياسية سيتم الرجوع إليها، خاصة عندما يتم عرضها في إحاطات المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، وهو ما يجعلها، في رأيه، أكثر من مجرد توصيات عابرة. وانتقد المبروك ما وصفه بـ”تراكم الأخطاء داخل عمل البعثة”، لافتا إلى أن بعض الموظفين بقوا هناك منذ 2011، مما أدى إلى حالة من الركود المؤسسي، لافتا إلى وجود تقارير دولية تحدثت عن فساد ورشوة في بعض مراحل العملية السياسية، على حد تعبيره، في سياق المهمة. وقال المبروك إن البعثة الأممية تكسب الوقت من خلال توسيع مسارات الحوار، فيما يعيش المواطن الليبي في ظروف اقتصادية صعبة، معتبراً أن ذلك يعكس محاولة لإعادة تموضع ليبيا ضمن الصراعات الإقليمية والدولية. وتطرق المبروك إلى التعديلات الدستورية الجارية بين مجلس النواب والدولة، مشيرا إلى أن العمل على التعديل الدستوري الرابع عشر أصبح جزءا من المسار السياسي القائم، وهو ما يعكس استمرار إعادة إنتاج الأطر نفسها دون قرار جذري. وعن مسار الهيئة واللجان الاستشارية، أوضح المبروك أن هذه المسارات استغرقت وقتا طويلا دون تحقيق نتائج ملموسة، ورغم أن توصياتها جاءت من شخصيات وصفها بالكفاءة، إلا أنها لم تكن ملزمة، الأمر الذي ساهم، حسب قوله، في إضاعة الوقت السياسي. كما أشار إلى أن بعض الطروحات الحالية تتجه نحو نموذج الحكم التنفيذي برئيس واحد بدلا من نظام الرئاسات المتعددة، مع ربط بعض المناصب بتمثيل الأقاليم، مقارنة باتفاق الصخيرات الذي اعتمد على تعدد نواب الرئيس. واعتبر المبروك أن بعض المخرجات الحالية للحوار المنظم قد لا تكون قابلة للتطبيق بشكل كامل، خاصة في عملية الحوكمة. ويبدو الاقتراح الدولي أكثر قبولا في بعض جوانبه، مؤكدا أنه لا يؤيد فرض حلول جاهزة أو “سياسة” سياسية، ويفضل الحل الليبي البحت، لكنه يرى في الوقت نفسه أن بقاء بعض الأجسام الحالية أفضل من حدوث فراغ سياسي قد تستغله أطراف خارجية. وفي ملف الحكم المحلي، أكد المبروك أن المطالبة بها ليست جديدة، لكن يجب فهمها بشكل دقيق حتى لا يفهم على أنها تهديد لوحدة الدولة، موضحا أن المقصود هو إنهاء المركزية المفرطة التي، برأيه، ساهمت في تفشي الفساد وضعف التنمية. وقدم المبروك نموذجا يقوم على التقسيم الإداري الموسع الذي يشمل ولايات أو محافظات ذات صلاحيات تشريعية وتنفيذية وموازنات مستقلة، مع الاستفادة من التجارب السابقة مثل دستور 1963 أو النظام الإداري قبل عام 1977، مع التدرج الإداري من ولاية إلى بلدية ثم محلية، بدلا من الاعتماد على مركزية اتخاذ القرار والإنفاق. وأشار إلى أن كافة مناطق ليبيا – شرقا وغربا وجنوبا – تعاني من مشاكل التهميش والتنمية غير المتكافئة، حيث تتركز الموارد في مناطق محددة، مما أدى إلى خلل سياسي واجتماعي واضح. ودعا إلى التوزيع العادل للثروة حسب عدد السكان والموقع الجغرافي. وأضاف أن الحكومة المركزية تدير إنفاقا ضخما قد يصل إلى نحو 200 مليار سنويا، معتبرا أن إعادة هيكلة النظام المالي من خلال الحكم المحلي من شأنها تقليل الهدر وتحسين الخدمات والحد من الفساد. من ناحية أخرى، حذر المبروك من أن بعض المقترحات المتعلقة بالأقاليم الثلاثة أو الحكم الفيدرالي قد تفهم على أنها انتهاك لوحدة ليبيا، مؤكدا أن الدساتير الليبية السابقة، بما فيها دستور 1963، نصت على أن ليبيا دولة واحدة. غير قابل للتجزئة. وختم المبروك حديثه بالتأكيد على أن الحل يجب أن يكون ليبياً بحتاً، بعيداً عن الوصاية الدولية، داعياً إلى إنهاء المراحل الانتقالية المتكررة واعتماد مشروع وطني شامل يضمن الاستقرار، مع التأكيد على أن استمرار الانقسام السياسي قد يفتح الباب لمزيد من التدخلات الخارجية ويعمق الأزمة بدلاً من حلها.

ليبيا الان

المبروك: المخرجات “المهيكلة” تفتقد الشرعية وتديم إدارة الأزمات بدلاً من حلها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#المبروك #المخرجات #المهيكلة #تفتقد #الشرعية #وتديم #إدارة #الأزمات #بدلا #من #حلها

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24