سوريا – كيف أكل تراجع الليرة زيادة الرواتب في سوريا؟

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – كيف أكل تراجع الليرة زيادة الرواتب في سوريا؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 19:48:00

ومع تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار الذي وصل إلى 14550 ليرة للشراء و14650 ليرة للبيع، تتزايد مخاوف المواطنين من تآكل زيادة الرواتب الصادرة بالمرسوم الرئاسي رقم “67” حتى قبل استلامها. وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية (السوداء) في دمشق إلى مستويات تتراوح بين 12670 و13300 ليرة سورية قبل نحو شهر من صدور مرسوم الزيادة. ويرى اقتصاديون أن هذه الزيادة «انتهت ودمرت قبل أن يتم دفعها»، مشيرين إلى أن الزيادة النوعية لم تستفد منها إلا نسبة ضئيلة لا تتجاوز 3% من العاملين في الدولة. تفاصيل الأزمة، أوضح أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، لعنب بلدي، أنه منذ تراجع الليرة، لوحظ ارتفاع أسعار المواد الأساسية سواء الغذائية أو غير الغذائية بنسبة تصل إلى 25%. وعزا هبزة السبب إلى قيام التجار برفع أسعارهم على أساس سعر صرف احتياطي يصل إلى 16 ألف ليرة لكل دولار، وهو أعلى بنسبة 10% إلى 15% من سعر الصرف في السوق. زيادة “معلوماتية”. ووصف حبزة الزيادة التي تمت الموافقة عليها بأنها متواضعة للغاية، سواء بالنسبة لموظفي الدولة الذين حصلوا على زيادة بنسبة 50%، أو بالنسبة للمتقاعدين الذين اعتبروا أن الزيادة البالغة 30% الممنوحة لهم لا تكفي لدفع ثمن وجبة الغداء. وأضاف أن الزيادة النوعية لم تستفد إلا شريحة صغيرة من الموظفين، فيما استهدفت الزيادة العامة الشريحة الأكبر من موظفي القطاع الحكومي الذين يشكلون نحو 85% من الإجمالي، مقارنة بمن استفادوا من الزيادة النوعية. بدوره، وصف الخبير الاقتصادي الدكتور عمار اليوسف الزيادة بأنها “معلوماتية فقط، وتم تدميرها حتى قبل أن يحصل عليها الموظفون”. وأوضح اليوسف، في حديث إلى عنب بلدي، أن نسبة الـ50% لا يمكن تسميتها “زيادة”، في وقت تم تحميلها زيادات نوعية، علمًا أن المستفيدين منها لا يتجاوزون 3% إلى 4% من الموظفين. وأكد أن زيادة هذه النسبة، في ظل الرواتب المنخفضة أصلاً، “لم ترفع المستوى الاقتصادي للموظف السوري، وهي خطوة غير ناجحة”، بحسب وصفه. وبين منع أو عدم التعامل بالدولار وأزمة الدولار، يرى هابزا أن العملة الأمريكية من المرجح أن ترتفع أكثر في ظل تسارع العملية الاقتصادية وتزايد الطلب عليها، محذرا من أن “دولرة الاقتصاد” خطيرة للغاية. ودعا الحكومة إلى منع التعامل بالدولار بيعاً وشراءً حفاظاً على قيمة الليرة، وقمع المخالفين. في المقابل، يتبنى الخبير الاقتصادي عمار اليوسف رأياً مخالفاً، يرى فيه أنه لا جدوى من الضغط على من يتعامل بالدولار. ويوضح ذلك بالقول إن “المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف الليرة وليس في التعامل مع الدولار. فعندما تكون العملة الوطنية قوية فإن التعامل بأي عملة أخرى لا يضر”. وحذر اليوسف من أن منع التداول بالدولار قد يؤدي إلى نتائج عكسية من بينها تراجع سعر صرف الليرة والعودة إلى عهد النظام السابق وما يتبع ذلك من آثار سلبية. وأضاف: “في جميع الدول العربية يتم البيع والشراء بالعملة المحلية إضافة إلى الدولار، لأن عملاتها قوية ولا تتأثر بذلك”. وتعتبر سياسة منع التعامل بالدولار في سوريا، نهجاً نقدياً واقتصادياً اتبعه النظام السابق للحد من التجارة بالليرة السورية، وتجريم حيازة العملات الأجنبية أو المتاجرة بها. واعتمدت الحكومة على سلسلة من القرارات الصارمة، أبرزها المرسوم التشريعي رقم 5 لسنة 2024، الذي يفرض عقوبات تصل إلى السجن سنوات وغرامات باهظة. وبحسب التحليلات الاقتصادية، كان لهذه السياسة تداعيات كبيرة. ومن بينها التخبط في تسعير السلع رغم الإجراءات القانونية، ولجوء العديد من التجار إلى التسعير غير المعلن بالدولار كآلية لحماية رؤوس أموالهم من التدهور المستمر في قيمة العملة المحلية، ما ساهم في استمرار موجات ارتفاع الأسعار ونشاط السوق السوداء. وأدى ذلك إلى شح النقد الأجنبي في القنوات الرسمية، في حين ازدهرت السوق الموازية لتلبية احتياجات الواردات والتحويلات الخارجية. ما هي الحلول؟ وفي ختام حديثه، يرى عبد الرزاق حبزة أن الحل يكمن في تأمين السيولة اللازمة للمشاريع الاقتصادية الحديثة، لمنع استيراد الدولارات من السوق السوداء، إضافة إلى وقف دولرة الاقتصاد. أما الدكتور عمار اليوسف، فيؤكد أن الحلول الجذرية تبدأ بإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، واستهداف تحسين معيشة المواطن من خلال تعزيز القوة الشرائية لليرة. ويختتم بتحذير: “إذا لم يتحول الاقتصاد، فإن مستقبل الوضع الاقتصادي السوري سيكون قاتماً”. ومن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي ارتفاع تكاليف الإنتاج وخاصة ناقلات الطاقة. الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات النهائية، ويحد من القدرة التنافسية للمصانع في الأسواق المحلية والخارجية. كما تشكل تقلبات أسعار الصرف عاملا إضافيا في زيادة أسعار المواد الأولية، ما يضاعف أعباء الصناعيين ويقيد خططهم الإنتاجية، في وقت تقدم دول أخرى، مثل تركيا، دعما كبيرا لتكاليف الإنتاج. وفي ظل هذا الواقع، تدعو غرفة صناعة دمشق وريفها إلى ضرورة تبسيط الإجراءات وتخفيض تكاليف المدخلات الصناعية، مما ينعكس إيجاباً على الأسعار محلياً ويعزز القدرة التصديرية إلى الخارج. متعلق ب

سوريا عاجل

كيف أكل تراجع الليرة زيادة الرواتب في سوريا؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #أكل #تراجع #الليرة #زيادة #الرواتب #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي