اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 11:29:00
كشف مصدر قيادي في النقابة الوطنية للتعليم العالي لصحيفة هسبريس الالكترونية، أن “اجتماع المكتب الوطني المرتقب بعد غد الجمعة، يتجه وفق مشاورات داخلية أولية، إلى تهدئة الأجواء وفتح أفق جديد لتجاوز حالة التوتر القائمة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار”، مبرزا أن “الوضع الحالي لا يحتمل المزيد من الضغوط الاجتماعية مع اقتراب نهاية العام”. وأوضح المصدر نفسه أن “السياق العام للحوار لا يمكن إدارته بمنطق التوتر أو التصعيد المتبادل، لأن ذلك من شأنه أن يفقد النقاش جديته ويضعف فرص التوصل إلى حلول”، مبينا أن “الطريق واضح ويجب البناء عليه، لأن أي تعثر في هذه المرحلة قد يؤدي إلى قتل الحوار، رغم أن مداولات المجلس الوطني ستنتج سجالات لديها القوة لتقويض فرص التهدئة”. وأشار القيادي النقابي إلى أن “جدول أعمال الاجتماع المرتقب سيركز بالدرجة الأولى على التطورات الأخيرة المتعلقة بالعملية التفاوضية، لا سيما ما اعتبره تطورا سلبيا بعد تعليق اجتماعات اللجنة المكلفة بملف الطلب، وهو ما تم من جانب الوزارة بشكل أحادي”، على حد تعبيره، لافتا إلى أنه “يجب أن يكون هناك تفاهم متبادل لما تم تحقيقه على مستوى التفاوض”. وأضاف المصدر، أن “المكتب الوطني سيقرر الخطوات المقبلة والمواقف الرسمية النهائية للإطار النقابي، لأن مبدأ العمل المؤسسي هو تزويد المكتب واللجنة الإدارية بالبيانات اللازمة وتفعيل صلاحياتهما على ضوء ما يعرض عليهما، مما يضمن استمرارية إدارته للملفات العالقة والمشتعلة طوال السنوات الماضية”. وأكد أن “هذه المرحلة تتطلب درجة عالية من المسؤولية والصبر، على اعتبار أن بعض القرارات قد تحتاج إلى مزيد من الوقت لحل الملفات المتبقية، في إطار اتفاق مؤسسي واضح مع الوزارة”، مضيفا أن “الأولويات محددة بوضوح ومتفق عليها، لكنها قابلة للتطوير بحسب تطورات الحوار والظروف المرتبطة بسيره”. كما أكد أن “عدداً من الملفات التي أدارتها لجنة التفاوض بشأن ملف المطالب كانت تسير في اتجاه إيجابي، وكان من المفترض أن تكتمل بمنطق التقدم وعدم التراجع إلى الوراء”، مضيفاً أن “ما حدث يمكن فهمه في سياق سوء تقدير أو سوء فهم لبعض السياقات، وليس بالضرورة تراجعاً عن الالتزامات السابقة”. وبخصوص طبيعة القرار الأخير، أوضح المصدر النقابي أن “هذه المرحلة تدعو إلى تحمل المسؤولية وتجنب الخلط بين القرارات الفردية لأعضاء النقابة وخياراتهم النضالية والتوافقات المؤسسية بين الإطار النقابي والوزارة، لأن التعامل بينهما يتم في إطار مؤسسي بحت، دون الخوض في أي شيء يخرج عن المواقف الرسمية للاتحاد الوطني للتعليم العالي المعبر عنها بالبلاغات والنداءات وغيرها”. وقال القيادي النقابي، إن “للنقابة ممثلين رسميين ومعتمدين في الحوار، وتباين التحركات الداخلية لا ينفي وحدة الموقف المؤسسي”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن “هناك تواصل مستمر مع الطرف الحكومي بعد توقف اجتماعات اللجنة، ما يبقي باب الحوار مفتوحاً رغم كل التعقيدات الظرفية”. وكشف مصدر رفيع المستوى في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لهسبريس، الجمعة الماضي، أن الوزارة أبلغت قيادة الاتحاد الوطني للتعليم العالي بتعليق جميع الاجتماعات لحين ترتيب البيت الداخلي للمنظمة الأكثر تمثيلا في القطاع، مضيفا أن “معلومات الوزارة كانت واضحة بأنه لا يمكن أن يكون هناك أطراف في التفاوض وآخرون في الشارع، رغم أنهم يمثلون نفس الإطار”. وأوضح مصدر الصحيفة أن “اجتماع لجنة التفاوض تمت برمجته تلقائيا قبل أن تفاجأ الوزارة بمشاركة بعض أعضاء حزب الاتحاد الوطني في وقفة احتجاجية أمام مقره بالرباط”، معتبرا أن “التواصل مع قيادة الإطار تركز على أن استئناف النقاش في ظل ظروف متعثرة ومضطربة كهذه أمر صعب في الوقت الحاضر”، فتقرر بناء عليه تعليق التفاوض وتجميد لجنته مؤقتا. وبحسب المصدر نفسه، فإن الوزارة “تصر على أن الحوار المؤسسي هو السبيل الوحيد لحل قضايا التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار”، مشددة على أن قنوات الاتصال “لم تكن مغلقة أبدا، لكن علينا الآن أن نتوقف عن اتباع مسارين في نفس الوقت”، مشددة على أن “أي تقدم ملموس يرتكز بالدرجة الأولى على توافر مناخ إيجابي وبناء بين أطراف النقاش”.




