ليبيا – امطيريد: حادثة السراج تكشف خللاً في البنية الأمنية بطرابلس

اخبار ليبيامنذ ساعتينآخر تحديث :
ليبيا – امطيريد: حادثة السراج تكشف خللاً في البنية الأمنية بطرابلس

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 14:18:00

وقال الباحث السياسي محمد مطيرد، إن التصرف الذي أصدره أحد عناصر جهاز الأمن العام في حادثة منطقة السراج بالعاصمة طرابلس، لا يمكن اعتباره حالة فردية معزولة، بل يعكس، على حد تعبيره، نمطا متكررا داخل بعض التشكيلات المسلحة في المدينة. وأوضح مطيريد، في تصريحات عبر قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن طبيعة عمل هذه المجموعات، حسب وصفه، تقوم على سلوك غير منضبط، مشيرا إلى أن بعض العناصر المنخرطة فيها لا تنتمي إلى مؤسسة عسكرية أو أمنية نظامية ذات معايير واضحة، وهو ما ينعكس في طريقة تعاملها مع المواطنين. وأضاف أن ما يحدث في طرابلس، كما في مدن أخرى بالمنطقة الغربية، يرتبط بغياب الضوابط المؤسسية التي تنظم سلوك الأفراد قبل انضمامهم إلى هذه التشكيلات، معتبرا أن ذلك ساهم في ترسيخ مظاهر الفوضى داخل المشهد الأمني. وأشار مطاريد إلى أن بعض هذه التشكيلات، بحسب قوله، تتعامل مع المواطنين بطرق غير منضبطة، مؤكدا أن هذه الممارسات طالت مختلف شرائح المجتمع دون استثناء، بما في ذلك النخب وذوي المسؤولية. وأشار إلى أن استمرار هذه الأوضاع أدى إلى زحف بعض الجماعات المسلحة داخل العاصمة، ما جعل من الصعب مواجهتها أو السيطرة على سلوكها في ظل غياب مؤسسات أمنية موحدة. وفي سياق حديثه، اعتبر مطيرد أن معالجة هذا الواقع تتطلب إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس نظامية واضحة، وضمان ضبط السلاح وتنظيم التشكيلات تحت مرجعية رسمية واحدة. وأشار إلى تجربة مدينة بنغازي، معتبرا أنها شهدت تحولا تدريجيا نحو الانضباط الأمني ​​بعد فترة من الفوضى، لافتا إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تنظيم التشكيلات في إطار مؤسسي واضح وموحد. ورأى مطيريد أن المشكلة في طرابلس تكمن في غياب التمييز بين الأجهزة العسكرية والشرطية وتعدد السلطات، ما يخلق حالة من الإرباك الأمني ​​ويضعف قدرة الدولة على فرض النظام. وأكد أن الهدف ليس التصعيد ضد أي طرف، بل الدفع نحو بناء مؤسسة أمنية منضبطة وموحدة تضمن الاستقرار وتعيد الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية. وقال مطيريد، إن المقارنة بين أوضاع المدن الليبية يجب أن تفهم في إطار نموذج الدولة الواحدة، معتبرا أن بنغازي وطرابلس والمدن الأخرى تخضع لانطباع اجتماعي وأمني واحد، وأن اختلاف الأداء الأمني ​​مرتبط بوجود وانتشار الجيش الوطني. وأوضح أن وجود قوات مسلحة منظمة وفعالة ينعكس بشكل مباشر على أداء الأجهزة الأمنية والشرطية، مشيراً إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن الجيش يمثل عنصراً أساسياً في فرض الاستقرار وتعزيز هيبة الدولة. وأضاف أن الاستقرار الأمني ​​الذي تحقق في بنغازي جاء نتيجة انتشار القوات المسلحة وتنظيم المنظومة الأمنية، مما ساهم في تحسين أداء الشرطة والمرور وتعزيز هيبة مؤسسات الدولة، على عكس الوضع في طرابلس التي لا تزال تعاني من غياب هذا العامل الحاسم. وأشار امطيريد إلى أن ليبيا، بكل مدنها، مرت بظروف أمنية صعبة شملت مواجهات مع تنظيمات مسلحة وإرهابية، مؤكدا أن التجربة أظهرت أهمية وجود مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على فرض الأمن والاستقرار. وفي سياق آخر، قال امطيريد إن توصيات الحوار المنظم بشأن تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تتضمن آليات ومراحل متعددة. فالأمر معقد، إذ تتعاقب اللجان ثم العودة إلى هيئة الحوار في حال الفشل، قبل الوصول إلى تشكيل مجلس رئاسي وحكومة موحدة. واعتبر أن هذه المهلة الزمنية المقترحة التي قد تمتد بين 18 و24 شهرا تعكس حالة من الإطالة السياسية لا تتناسب مع تطلعات الليبيين، مشيرا إلى أن المسارات السابقة مثل اتفاق الصخيرات واتفاق جنيف لم تحقق نتائج حاسمة. وأضاف أن تكرار النماذج السابقة ضمن الحوار المنظم يعكس، بحسب تعبيره، غياب الحلول الواقعية واستمرار الأزمة في حال فشلها. الدوران المستمر. وشدد مطيريد على أن المبدأ الأساسي محل الاتفاق هو ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في آلية التنفيذ والمدة الزمنية وآليات الاختيار، مؤكدا رفضه لفكرة التمديد المفتوح للمرحلة الانتقالية أو الهيئات التنفيذية المتعددة. وأكد أن أي تسوية سياسية في ليبيا يجب أن تؤدي إلى سلطة تنفيذية موحدة ومحددة تمهيدا لإجراء الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي. وبحسب مطيرد، فإن الفلسفة الأساسية للحوار المنظم تقوم على توسيع القاعدة. المشاركة بين الليبيين، لكنه اعتبر أن هذا التوجه لم يحقق أهدافه على الأرض في ظل استمرار تعقيدات المشهد السياسي وتعدد مراكز القوى. وأوضح أن التجارب السابقة، بما فيها لجنة الـ 75، لم تنجح في معالجة الأزمة، لافتا إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في فكرة اللجان، بل في طبيعة الأطراف التي يتم اختيارها لتمثيل الليبيين ضمن هذه المسارات. وأضاف أن الواقع السياسي في ليبيا يضم أطرافا فاعلة تفرض وجودها على الأرض شرقا وغربا، وهو ما يجعل من الصعب إدخال شخصيات ليس لها تمثيل حقيقي ضمن الحوارات الموسعة، مما يثير إشكالية حول جدوى هذه الآليات. وأشار إلى أن تصميم بعض المسارات الحوارية يقوم على تشكيل أجسام سياسية جديدة وكأن الدولة في حالة استقرار، بينما الواقع يعكس استمرار الانقسام وعدم الاستقرار، مما يجعل هذه الأجسام غير قادرة على حل الأزمة. وانتقد مطاريد ما اعتبره إشراك شخصيات في العملية السياسية لا ترتبط بشكل مباشر بمسار الصراع أو ليس لديها الخبرة الكافية في الملف الليبي، معتبرا أن ذلك أضعف نتائج بعض المسارات السابقة. وقال إن بعض الحكومات الناتجة عن هذه الحوارات، بما فيها حكومة الوحدة، والحكومة المؤقتة أصبحت حزباً سياسياً مستقلاً بدلاً من كونها أداة لحل الصراع. وأضاف أن غياب التنسيق الفعال بين البعثة الأممية والأطراف الفاعلة ساهم في تحقيق نتائج وصفها بالضعيفة، رغم أن الآلية نفسها قادرة على النجاح إذا طبقت بشكل صحيح. واعتبر مطاريد أن المشكلة لا تتعلق بالآلية فقط، بل بمدخلات العملية السياسية، مؤكدا أن أي حوار لا يراعي تمثيل القوى الفاعلة لن تكون له نتائج قابلة للتطبيق. وأشار إلى أن بعض مبادرات المنظمات الدولية، بما فيها المبادرة الأمريكية، تحولت إلى نماذج أكثر تركيزا مثل اللجان المصغرة، معتبرة هذا النهج أكثر قابلية للتنفيذ. وختم امطيريد بالتأكيد على أن نجاح أي تسوية سياسية يتطلب حوارا واقعيا مع الأطراف المؤثرة فعليا على الأرض لضمان إنتاج حلول عملية وليس مجرد نتائج نظرية.

ليبيا الان

امطيريد: حادثة السراج تكشف خللاً في البنية الأمنية بطرابلس

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#امطيريد #حادثة #السراج #تكشف #خللا #في #البنية #الأمنية #بطرابلس

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24