اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 01:31:00
موهبة الممثل إبراهيم الحجاج.. هل كانت لحظة عابرة على الساحة الدرامية السعودية؟ سؤال جوهري تعمقه السيرة القصيرة التي قدمها حتى الآن، حيث جاءت مساهماته محملة بوعد فني واضح وبطاقة كوميدية بدت قادرة على منح الشاشة السعودية وجها مختلفا، خفيفا، حاضرا، سريع الالتقاط، قادر على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى لحظة ضحك. لذلك، استقبله الجمهور في بداياته بالكثير من التفاؤل، لا سيما مع حضوره اللافت في فيلم Our Boy’s Man، حيث ظهر بـ«شخصية» بدت عذبة في ملامحها وإيقاعها وطريقة بنائها. لكن المشكلة أن تلك اللمحة الأولى تحولت إلى قيد خانق، إذ أصبحت الشخصية التي أعطته الحضور هي العباءة التي لم يغادرها أبدا. فبدلاً من أن تكون محطة أساسية، أصبحت قالباً جاهزاً يُعاد إنتاجه بنغمات متقاربة، ومشاعر مألوفة، وإيقاع كوميدي. متكرر. وهنا بدأ الخطر الفني. الممثل الذي كان من المفترض أن يتطور من شخصية إلى أخرى، بدأ يدور حول الشخصية نفسها، وكأنه يستدعي فقط ظلال نجاحه الأول. واليوم، أصبح إبراهيم الحجاج عالقاً في فخ «شخصية» واحدة، وهو فخ ابتلع أسماء كوميدية لامعة، وفي مقدمتها فايز المالكي، عندما سجنته شخصية «مناحي» مدى الحياة داخل ذاكرة الجمهور ونفسه، فأصبح كل دور لاحق يقاس عليها أو يعود إليها. على سبيل المثال، العمل. رمضان الماضي لم يقدم له إضافة حقيقية، بل ظهر كامتداد باهت لما سبقه، وليس كخطوة جديدة. الممثل الكوميدي الحقيقي لا يعيش طويلاً على نفس نغمة الحجاج. لا يكفيه أن يكون ناجحاً ويكون حوله سيل من الطبول لكي يبقى نجماً. عليه أن يخاطر، لكسر صورته التي أصبحت مملة. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يتعلق بقدرة إبراهيم الحجاج على إضحاك الجمهور، بل بحقيقة موهبته الفنية وحدودها، حيث تزايدت الشكوك حول ما إذا كان الجمهور رأى فعلاً ممثلاً متعدد الأدوات، أم مجرد «شخصية» واحدة مبالغ فيها بما يتجاوز ما يحتمل؟ الفرق بين الموهبة الحقيقية والفقاعة المؤقتة يظهر عند أول اختبار للتجديد، وبين هذين الاحتمالين يقف إبراهيم الحجاج اليوم في منطقة حرجة، وعليه أن يثبت نفسه.


