اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 22:51:00
2026-06-16T19:51:24+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بابل مع حلول شهر محرم الحرام وبدء مراسم ذكرى عاشوراء، تتجدد مشاهد السواد والرايات الحسينية في المدن والأحياء العراقية، فيما تبرز قصص إنسانية لأشخاص جعلوا من خدمة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب نهجا سيرافقهم طوال حياتهم. ومن بين هذه القصص، تروي امرأتان ثمانينيتان من مدينة القصيم جنوب محافظة بابل رحلة طويلة من الخدمة والعطاء. في أحد أحياء مدينة القاسم وتحديداً شارع “أم عياش” جنوب محافظة بابل، تجلس أم حميد التي تجاوزت الثمانين عاماً، وعلى يديها آثار سنوات طويلة من العمل والنضال. تجاعيد واضحة حفرت على وجهها مع مرور الأيام، وما زال الوشم الشعبي القديم يزين يديها شهادة على زمن مضى، فيما لم يغير جسدها النحيل أو تقدمها في السن إصرارها على مواصلة ما اعتادت عليه منذ عقود. وقالت أم حميد لوكالة شفق نيوز: “في بداية شهر محرم الحرام، أشتري الأعلام والصور واللافتات وأعلقها على جدران المنزل كما أفعل كل عام”، موضحة أنها حرصت على تعليم أبنائها وزوجاتهم وأحفادهم معنى الخدمة الحسينية وأهمية الالتزام بها. وتضيف: “لقد نذرت حياتي لخدمة أهل البيت -آل بيت الإسلام- والإمام الحسين، وسأستمر في هذه الخدمة حتى آخر نفس، آملاً شفاعتهم يوم القيامة”. وعلى بعد أمتار قليلة من منزلها، تتقاسم جارتها الحاجة أم جاسم، 80 عاماً، نفس المسار والرسالة. تظهر ملامح الشيخوخة بوضوح على وجهها ويديها، لكن حماسها لإحياء الشعائر الحسينية لا يزال حاضرا، وكأنها في سنوات شبابها. وأوضحت أم جاسم لوكالة شفق نيوز: “أنا وجارتي أم حميد منذ فترة طويلة ننشر السواد ونشارك في خدمة المواكب الحسينية، وأحفادي يساعدونني في هذه الأعمال”، مشيرة إلى أنها قبل يوم عاشوراء تحرص على شراء الأعلام السوداء والصور واللافتات وتعليقها استعدادا لإحياء الذكرى. وتؤكد: “أحث الناس دائماً على الخدمة والمشاركة في الشعائر الحسينية، واليوم نحن في نهاية الحياة، ولكننا نريد أن تستمر هذه الخدمة في الأجيال القادمة”. ورغم آثار السنين على أجسادهما النحيلة، وتفاصيل العمر الطويل بين أيديهما، إلا أن أم حامد وأم جاسم تواصلان أداء ما تعتبرانه واجباً وإخلاصاً لقضية الإمام الحسين. وبين الأعلام السوداء وصور عاشوراء، تنقل المرأتان إرثا من الحب والخدمة لأبنائهما وأحفادهما، ليبقى هذا التقليد حاضرا في البيوت العراقية، جيلا بعد جيل. وتجسد قصة الجارتين جانبا من المشهد الشعبي الذي يصاحب شهر محرم الحرام في العراق، حيث لا تقف الشيخوخة أو متاعب الحياة في طريق أولئك الذين كرسوا سنوات حياتهم لخدمة الشعائر الحسينية، معتقدين أن ما بدأوه منذ عقود سيستمر طوال الأجيال من بعدهم.




