لبنان – هل يفصل الاتفاق الأميركي الإيراني مصير لبنان عن طهران؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – هل يفصل الاتفاق الأميركي الإيراني مصير لبنان عن طهران؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 11:01:00

ومن المتوقع أن يصبح موقف لبنان من الاتفاق بين واشنطن وطهران واضحا بعد توقيعه المرتقب، بعد غد الجمعة، في جنيف. لكن لبنان الرسمي رحب بهذا الاتفاق، خاصة إذا كان له انعكاسات إيجابية على وضعه الداخلي. وستتضح الأمور أكثر في المرحلة المقبلة، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة. لكن هذه المصادر لا تؤكد أن لبنان سيشهد، في ظل الاتفاق، وقفاً لإطلاق النار. أما الانسحاب الإسرائيلي فهو غير ممكن في الوقت الحاضر، إذ حتى لو مارست الولايات المتحدة ضغوطاً في هذا الاتجاه، فإن أي ثمن للانسحاب سيكون حتماً معالجة مسألة سلاح حزب الله بشكل أو بآخر، سواء بتسليمه للدولة أو فرض السيطرة عليه ومنع استخدامه نهائياً إذا استحالت إزالته. وأكدت المصادر أن الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة أيام 22 و23 و24 حزيران/يونيو ستعقد في موعدها، ولم يطرأ أي تغيير على مسارها، مشيرة إلى أن الثوابت اللبنانية ما زالت سليمة وأن التفاوض سيستمر. وأوضحوا أن لبنان لم يطلع بعد على تفاصيل الاتفاق أو شروطه. وتقول المصادر إنه إذا لم يتعاون حزب الله ولم يتم تقديم حلول عملية، فسيكون الملف اللبناني منفصلاً تماماً عن الملف الإيراني، رغم أن الحزب يفضل إبقاء الاتصال بينهما. ويضيفون أن موقف رئيس الجمهورية جوزف عون واضح في أن لا أحد يتفاوض باسم الدولة اللبنانية، ولا عودة إلى الوراء في مسار المفاوضات. كما يؤكد أن أي تطور في الملف اللبناني لن يتم إلا وفق الظروف اللبنانية، معتبراً أن هذا قرار نهائي ولا رجعة فيه. وترى المصادر أن الأزمة ذات طبيعة إقليمية، وبالتالي فإن تداعيات أي اتفاق ستكون إقليمية أيضاً. كما تشير إلى أن أي مفاوضات تتعلق بالسلاح ستكون موازية لمسألة الانسحاب الإسرائيلي، معتبرا أن استمرار الوجود الإسرائيلي في المنطقة يزيد من اهتمام الإدارة الأميركية بحل قضية السلاح. وتشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرارا واضحا بدعم سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وسيواصل لبنان عملية التفاوض مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة. لكن يبقى السؤال: هل ستسمح إيران لحزب الله بتسليم أسلحته للدولة مقابل انسحاب إسرائيل؟ أم أن الطرفين معاً سيقوضان التداعيات الإيجابية التي يمكن أن يحققها لبنان من هذا الاتفاق؟ ويقرأ الطرفان الأميركي والإيراني مسودة التفاهم وفق توجههما. أما إيران فترى طهران أن الولايات المتحدة تواجه معضلة ولم تحقق أهدافها بشكل كامل، ولذلك ترى أن موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية ستعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، وأن رفع جزء من العقوبات يشكل انتصارا سياسيا لها. أما الولايات المتحدة، فيعتبر الرئيس ترامب أن موافقة إيران على مسودة التفاهم تمثل نوعاً من الاستسلام والخضوع للمطالب الأميركية. وبناء على ذلك، من المفترض أن تؤدي مهلة الستين يوما إلى تسليم اليورانيوم المخصب، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وتخلي إيران عن دعم أسلحتها الإقليمية، مقابل رفع بعض العقوبات والإفراج عن جزء من الأصول المصادرة. ولذلك فإن الشيطان يكمن في التفاصيل، ومن المرجح أن تكون مفاوضات الستين يوما معقدة ومتعثرة للغاية، وقد لا تؤدي إلى نتائج ملموسة إلا إذا وافق أحد الأطراف على تقديم تنازلات تسمح بالتوصل إلى اتفاق يحفظ ماء الوجه. ولم يتم حل معظم النقاط العالقة بعد، بل تم نقلها إلى مرحلة التفاوض التالية. أما في لبنان، فحزب الله حاضر بشكل أو بآخر على كل طاولة مفاوضات مع إيران، على اعتبار أن وقف دعم السلاح الإقليمي يشكل أحد أبرز الشروط الأميركية لإنهاء الحرب. في المقابل، الدولة اللبنانية ليست طرفاً في طاولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فالمفاوضات بين لبنان وإسرائيل تجري بشكل مباشر وبرعاية أميركية. وعليه، فإن اتفاقيات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم ولن تشمل بشكل مباشر منطقة نفوذ حزب الله، حيث حضور الدولة اللبنانية ضعيف أو غائب تماماً. في النهاية، تبدو مهلة الستين يوماً بمثابة المرحلة الحاسمة في مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني، أكثر من الاتفاق الأولي الذي يجري الحديث عنه حالياً.

اخبار اليوم لبنان

هل يفصل الاتفاق الأميركي الإيراني مصير لبنان عن طهران؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #يفصل #الاتفاق #الأميركي #الإيراني #مصير #لبنان #عن #طهران

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال