اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 19:41:00
من الرياض.. الدكتور عبدالناصر الوالي: شعب الجنوب لا يمكن أن يبقى رهينة.. انتبهوا فأنتم تعرفون شعبنا وطن نيوز – عدن. قال القيادي الجنوبي البارز الأستاذ الدكتور عبد الناصر الوالي، إن الجنوبيين لم يخطئوا عندما ذهبوا إلى الوحدة، معتبرا أن من أخطأ في حق الوحدة والجنوب هم من حولوه إلى مشروع هيمنة وإقصاء، مؤكدا أن الشعب الجنوبي لم يعد يقبل إعادة إنتاج التجارب السابقة أو تجاهل التحولات التي شهدتها القضية الجنوبية خلال العقود الماضية. وأضاف الوالي في تدوينة له، أن الجنوب يعيش الآن واقعاً سياسياً مختلفاً لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه، مؤكداً أن شعب الجنوب لن يبقى رهينة. للأوضاع القائمة، وأن محاولات إعادة عقارب الساعة إلى الوراء محكوم عليها بالفشل، في ظل استمرار المطالب الشعبية الجنوبية وتراكم التضحيات التي قدمت على مدى السنوات الماضية. وفيما يلي نص مقال المحافظ… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مساء الخير على جنوبنا العربي الحبيب. مساء الخير عدن. انتبهوا فأنتم تعرفون شعبنا! “هل ارتكبنا خطأ؟”؛ يسألني بعض الزملاء. نعم بالطبع. نحن بشر ونرتكب الأخطاء. ولكن هل كنا سنتبع نفس المسار؟ نعم، كنا حريصين فقط على تجنب بعض الأخطاء التكتيكية، لكننا لم نرتكب أي خطأ من الناحية الاستراتيجية. نحن الجنوبيون لم نخطئ عندما ذهبنا إلى الوحدة، فهي هدف سامٍ ولا نأسف عليه. هم الذين أخطأوا، بل هم الذين ارتكبوا جرائم بحق الجنوب وشعبه وحق الوحدة، وهم من يجب أن يندموا. ولسوء الحظ، فإنهم لا يعترفون بخطئهم ولا يندمون. بل إن شعارهم «وحدة (فيدرالية) أو الموت (لشعب الجنوب)» ما زال سائداً في خطابهم السياسي حتى يومنا هذا. رفضهم أهل الشمال وكرهوهم. لقد تركوهم فريسة سهلة وهربوا بجلودهم. وشعب الجنوب يكرههم بعد أن قبل الشراكة معهم على مضض. ولكي يعودوا إلى صنعاء ثم نتفق على فك الارتباط الآمن، فقد خانوا الشراكة مع الجنوب مرة أخرى للأسف. يتحرر الجنوب بأكمله، ويحكمه السياسيون الشماليون الذين اجتاحوه عام 1994م. قبلناهم ولم يقبلونا! إنه أمر لا يصدق ولا يصدق، والعالم مرتبك وغير قادر على الفهم. لقد حكموا الجنوب منذ أحد عشر عاماً ولم يتقدموا شبراً واحداً نحو صنعاء، ومع ذلك فقد أخبروا العالم بلا خجل أن الجنوبيين هم السبب! لماذا؟ لأننا لم نتركهم يأخذون راحتهم في حكم الجنوب واستخدام موارده للعيش براحة في الخارج. صراخ وصياح ونحيب وطبول النصر تدق بأعلى صوتها، سقط الشريك الجنوبي من جديد؛ الأول كان عام 1994م بالقوة والوفرة، والثاني كان عام 2026م، بالخداع والتزوير ووهم الدفاع عن الوحدة، التي لا يستطيعون حتى التعبير عنها: الوحدة مع من؟ لقد ذهبت صنعاء بعيداً ولن تعود، وعدن ذهبت أبعد مما يتصورون ولن يتم ترويضها ولو ارتعد المرتجفون. سنتفاوض، سنناور، سنقاوم، سنتكلم، سنفتخر… وفي النهاية سننتصر! وبعد 32 عاماً من الرفض الشعبي الساحق والتضحيات الجسيمة، فإن الأهم هو من يعتقد أنه قادر على إعادة التاريخ إلى الوراء، والإساءة إلى التاريخ والجغرافيا والثقافة. إننا نتفهم مشاعر الأصدقاء والأخوة الذين يعتزون بأن الوحدة ستفشل رغم كل محاولاتهم لمساعدتها وإنقاذها. ما يمكن إنقاذه. لقد كنا أكثر عاطفية وتوهماً، لكننا فشلنا، وهم يعلمون ويوقنون الآن أنهم لم ولن ينجحوا، إذ تغيرت الحقائق على الأرض تماماً. كم من الوقت سيستغرقهم لاتخاذ الخطوة الصحيحة؟ لا أعرف، لكنهم بالتأكيد يعرفون. سننتظر ونصبر، لكن شعبنا يعاني وتحمل وصبر كثيراً، وارتفعت صفارة الغليان إلى حد الانفجار. ومن سينقذ أنفاسها قبل فوات الأوان؟ لا يمكن لأهلنا في الجنوب أن يبقى رهينة.. لا يمكن. انتبهوا فأنتم تعرفون شعبنا! “المثل الصيني: اجلس على ضفة النهر وهدأ من روعك، وسوف تطفو عليك جثث أعدائك.” تحياتي الدكتور عبد الناصر الوليدين (الرياض مؤقتا) 17 يونيو 2026م




