محللون وسياسيون فرنسيون: الدبلوماسية القطرية ساهمت في تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران

اخبار قطرمنذ ساعتينآخر تحديث :
محللون وسياسيون فرنسيون: الدبلوماسية القطرية ساهمت في تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 21:49:00

باريس – قنا: اعتبر محللون وسياسيون فرنسيون أن الوساطة القطرية ساهمت في تحقيق “اختراق” دبلوماسي مهم في طريق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن الدوحة لعبت دورا محوريا في تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية التي مهدت لاستئناف الحوار بين الجانبين وبلورة تفاهمات أولية بشأن عدد من القضايا الخلافية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا التطور يعكس مكانة قطر المتنامية كوسيط دولي. موثوقة في أحد أكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة وقدرتها على الحفاظ على قنوات الاتصال مع مختلف الأطراف. ورأى محللون أن أي تقدم على هذا المسار سينعكس إيجابا على أمن واستقرار المنطقة، ويرفع فرص الهدوء الإقليمي ويقلل احتمالات التصعيد، فيما أكدوا أن نجاح أي اتفاق نهائي سيظل مرتبطا بقدرة الطرفين على تجاوز تراكمات الخلافات السياسية والأيديولوجية وبناء الثقة المتبادلة. وفي هذا الصدد، قالت ليزلي فارين، رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية. وفي باريس، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية: «لقد لعبت قطر الدور الأبرز والأكثر حساسية في هندسة هذا الاختراق الدبلوماسي، بعد أن نجحت في السنوات الأخيرة في بناء مكانة فريدة كوسيط موثوق به بين الأطراف المتناقضة والمتصارعة، أبرزها الولايات المتحدة وإيران». وأضافت أن هذا الموقف لم يأت وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لسياسة خارجية متوازنة تقوم على الحفاظ على علاقات استراتيجية قوية مع واشنطن، بالتوازي مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة ومستقرة مع طهران، وهو ما أعطى الدوحة هامشا واسعا من الحركة في الملفات. وأوضحت أن هذا “التوازن الدقيق” مكن قطر من التحرك في مساحة يصعب على الأطراف الأخرى العمل فيها، لافتة إلى أن قدرتها على نقل الرسائل بين الجانبين، وفتح قنوات التفاوض غير المباشرة، وتوفير بيئة سياسية محايدة نسبيا، جعلت منها عنصرا أساسيا في تقريب وجهات النظر وخلق المناخ المناسب للوصول إلى التفاهمات بين الطرفين. وأكدت أن مصداقية قطر كوسيط تعززت بفضل نجاحها في الحفاظ على ثقة مختلف الأطراف في الوقت نفسه، وهو أمر نادر في سياقات الصراعات الإقليمية. والمنظمات الدولية، معتبرا أن الدوحة تمكنت من إدارة التناقضات بدلا من الانخراط فيها، ما منحها “قدرة استثنائية على لعب أدوار الوساطة في القضايا الحساسة”. وأشار فارين إلى أن باكستان لعبت دورا داعما مهما على خلفية هذا المسار، مستفيدة من علاقاتها الممتدة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، وقدرتها على تقديم الدعم السياسي واللوجستي لجهود التهدئة، مما ساهم في تعزيز فرص نجاح العملية التفاوضية. واعتبرت أن هذا التطور لا يمكن فصله عن شبكة متكاملة من الوساطات والجهود. دبلوماسياً، لكن قطر تظل في قلب هذا المسار باعتبارها الفاعل الأكثر تأثيراً، بفضل سياستها الخارجية المتوازنة وعلاقاتها الدقيقة مع مختلف الأطراف المتصارعة. ورأى رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في باريس أن أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يشكل تحولا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط، نظرا لأن التوتر بين البلدين كان على مدى عقود من أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن الاتفاق قد يساهم في تقليص احتمالات التصعيد العسكري المباشر وغير المباشر، سواء في منطقة الخليج أو في عدد من الملفات. البيئة الإقليمية الحساسة التي تخلق بيئة أكثر استقرارا وتعزز فرص الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف. من جانبه، قال جيرالد أوليفييه، المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، في تصريحات لوكالة قنا: “إن الانفراج الدبلوماسي الحقيقي في هذا المسار لا يقتصر على نتائجه السياسية المباشرة، بل يرتبط بشكل أساسي بالدور المحوري الذي تلعبه كل من قطر وباكستان في إعادة فتح قنوات الاتصال بين الأطراف المتصارعة”. وأوضح أن قطر لعبت دورا دبلوماسيا متقدما وفعالا. في إدارة الوساطات المعقدة، المرتكزة على سياسة خارجية تقوم على الانفتاح ومد الجسور مع مختلف الأطراف، ما مكنها من ترسيخ مكانتها كـ«فاعل موثوق» في أزمات الشرق الأوسط. وأضاف الخبير الاستراتيجي أن قدرة الدوحة على التواصل في الوقت نفسه مع الأطراف المتناقضة ساعدت في إيجاد أساس للحوار الذي “كان يبدو مستحيلا” في المراحل السابقة، مؤكدا أن “هذا الدور لا يقتصر على الوساطة الفنية، بل يعكس رؤية استراتيجية تقوم على تشجيع الحلول التفاوضية، وتعزيز منطق التعاون الإقليمي، والالتزام بالقانون”. وأشار إلى أن دولة قطر ساهمت أيضا من خلال علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية في تخفيف التوترات وفتح مسارات جديدة للتفاهم في منطقة تشهد تحديات معقدة ومتقاطعة. وأضاف أوليفييه أن باكستان لعبت أيضًا دورًا محوريًا، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة وعدد من القوى الإقليمية، فضلاً عن الروابط السياسية والشخصية التي ساعدت على تليين المواقف وخلق بيئة مناسبة للحوار. واعتبر أن التنسيق القطري الباكستاني قدم نموذجا للوساطة المتعددة الأطراف، حيث تشابكت الدبلوماسية الرسمية مع قنوات الاتصال غير المباشر، ما أتاح تحقيق ما وصفه بـ”الاختراق الدبلوماسي الإيجابي” وإعادة فتح مسارات التواصل بين أطراف كانت على حافة القطيعة. وأشار إلى أن الأثر المباشر لهذا الاتفاق هو إعادة فتح “مضيق هرمز” تدريجيا أمام الملاحة الدولية، موضحا أن ما هو مطروح حاليا لا يزال في إطار مذكرة تفاهم أو اتفاق مبدئي سيتم استكمال تفاصيله خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن هذا المسار قد يؤدي إلى هدوء نسبي في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وقد ينعكس على الوضع العام في الشرق الأوسط، لكنه أكد أن الاتفاق لا يزال في مرحلة أولية وأن نتائجه النهائية لم تتضح بعد. وأكد الخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن أن الاتفاق لا يزال هشا بسبب ارتباطه بالتوازنات الإقليمية الدقيقة والتناقضات القائمة بين عدد من الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن النتيجة المباشرة الأرجح هي تحسن حركة الملاحة وفتح الممرات البحرية تدريجيا، دون توقع تغييرات استراتيجية عميقة على المدى القريب. بدوره، قال الدكتور خطار أبو دياب المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة السوربون بباريس، في تصريح لـقنا: “برزت دولة قطر في السنوات الأخيرة كوسيط موثوق به في عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من فلسطين إلى أفغانستان إلى الملف الإيراني، ما جعلها مرجعا أساسيا في جهود الوساطة والحوار”. وأضاف أن عدة أطراف إقليمية ودولية شاركت في دعم عملية التفاوض، من بينها باكستان، بدعم غير مباشر من دول أخرى مثل مصر والسعودية وسلطنة عمان، إلا أن الدور الحاسم في المراحل النهائية كان من نصيب قطر التي ساهمت في صياغة اللمسات النهائية. من أجل مذكرة التفاهم وتذليل العقبات المتبقية أمام التوصل إليها. وأوضح أن ما يحدث يعكس تطورا مهما في الدور الجيوسياسي لدولة قطر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الدوحة أثبتت قدرتها على الحفاظ على مكانتها كـ”لاعب أساسي” لا يمكن تجاوزه في الملفات الإقليمية الكبرى رغم التحديات والضغوط المختلفة. وأشار إلى أن هذا الدور عزز مكانة قطر داخل محيطها الخليجي والعربي والإسلامي، ورسخ صورتها كحزب يحظى بثقة مختلف الأطراف المتناقضة، وهو ما يمنحه قدرة فريدة على التواصل والعمل مع الجميع في وقت واحد. وأشار أبو ذياب إلى أن المسار الحالي قد يؤدي إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع إمكانية تطويرها خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة للتوصل إلى اتفاق أكثر استقرارا بين الجانبين. وأكد أن الحديث عن إنهاء حالة العداء التاريخي بين واشنطن وطهران يظل أمرا معقدا، نظرا لوجود عوامل سياسية وأيديولوجية عميقة تراكمت على مدى عقود طويلة، ما يجعل أي تحول نحو السلام الدائم عملية تدريجية وحذرة. واعتبر أن المنطقة ربما تتجه نحو مرحلة من الهدوء أو الاستقرار النسبي، أكثر توجهها نحو السلام الشامل والمستدام، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى في قلب التوترات الإقليمية باعتبارها من أبرز الملفات العالقة في الشرق الأوسط.

اخبار قطر الان

محللون وسياسيون فرنسيون: الدبلوماسية القطرية ساهمت في تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#محللون #وسياسيون #فرنسيون #الدبلوماسية #القطرية #ساهمت #في #تحقيق #التقارب #بين #الولايات #المتحدة #وإيران

المصدر – https://www.raya.com