لبنان – كيف استدرج ترامب الملالي والعالم إلى ملعبه، مشعلاً الشاشات بتوقعات الاستسلام؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – كيف استدرج ترامب الملالي والعالم إلى ملعبه، مشعلاً الشاشات بتوقعات الاستسلام؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 11:00:00

منذ 4 ساعات آخر تحديث: 19 يونيو 2026 11:01 ص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست المرة الأولى التي يقلب فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد السياسي رأسا على عقب، وبالتالي فإن توقيعه على “مذكرة التفاهم” مع إيران قبل يوم واحد من الموعد الرسمي لا يمكن تفسيره على أنه حدث عابر تمليه ضرورات معينة، فقد اعتدنا عليه مفاجآت مدوية تعيد خلط الأوراق الإقليمية والدولية في لحظات غير متوقعة. هذا الأسلوب المفاجئ، الذي تكثر التكهنات حول دوافعه الحقيقية، يعيد إلى الأذهان سيناريو الزلزال الذي شهدته فنزويلا في يناير/كانون الثاني 2026. ففي غضون ساعات، تمكنت القوات الأميركية من “اقتلاع” الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من سريره، وانهار معه النظام المالي والبنك المركزي لنظام “الملالي” وأذرعه. إنها استراتيجية الصدمة التي سحب بها ترامب صاعقته المالية، وجرد طهران من غطاءها المالي، وإيذانا ببداية انهيار النظام المالي وشبكاته العالمية التي أنشأها نظام “الوصي” في العالم. وأمس، ومع توقيع ترامب المفاجئ قبل يوم واحد من الموعد الرسمي، تكرر السيناريو نفسه، مع اختلاف كبير على صعيد الجبهة الساخنة. وبعد أسابيع من التصعيد العسكري، وفي اللحظة التي كان العالم يترقب فيها «الضربة الثالثة» لترامب على طهران، والتي وصفها حينها بالأقوى، ظن العالم أنها المرحلة الأخيرة في عملية إنهاء النظام. ومع انتقال ترامب إلى منصته «الحقيقة الاجتماعية»، أعلن فجأة تعليق العمل العسكري وتوقيع «مذكرة تفاهم» من 14 نقطة تفرض وقف القتال على كافة الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية. كما أعلن فتح أبواب مضيق هرمز، مطلقاً صافراته، التي دعا من خلالها السفن إلى تشغيل محركاتها، معلناً ساعة الصفر التي حددها لخروج نفطها المحمل، حتى من الموانئ الإيرانية. مفتاح هرمز في قبضة ترامب. ومع خروج بنود «مذكرة التفاهم» إلى العلن، انقطع الشك عن اليقين، ولم يعد للتكهنات مكان على الشاشات، إذ فتحت البنود المعلنة المجال لقراءات جديدة. لقد كانت ضربة استباقية متعمدة أربكت حسابات الجميع، إذ تعمد ترامب رمي العناصر كلها دفعة واحدة وفي توقيت مفاجئ، ليعلم الجميع أنه فرض معادلة جديدة تماما. هذه المصطلحات لا تقترب من جوهر الصراع مع طهران. بل هي مجرد «طعم» يلقيه الصياد ترامب، يستدرج فيه طهران والجميع إلى ملعبه الخاص بعد أن أوهمهم بالنصر. قبل إعلان الشروط، كانت «مجموعة الورثة» في إيران تجهز أموالاً لتلقي مليارات لن يرى الشعب منها شيئاً، احتفالاً بـ«فرحة النصر»، وهي تدرك تماماً عجزها العسكري وانكشاف جبهة «حزب الله». لقد نجح ترامب في إشعال الجدل في الداخل الإيراني، والذي سيتضح خلال الأيام المقبلة. وفي الختام، لم يكن المشهد أكثر من «استسلام غير معلن». وبينما كانت الشاشات غارقة في دوامة من التكهنات حول حسابات الربح والخسارة، أراد «المايسترو» ترامب أن يضخ مواقف متناقضة جعلت وسائل الإعلام تتضاعف أخماسا على سدس، وهو الآن بحاجة إلى «منجم» لمعرفة باطن ما يدور في ذهنه، بعد أن عجز المحللون عن تتبع مواقفه المتغيرة. وعلى الرغم من إعلانه فرحته بما حققه، إلا أنه أبقى السوط موجها نحو طهران، قائلا: “هذه مجرد مذكرة تفاهم. إذا لم أكن راضيا عنها، وإذا لم يصحح حكام إيران سلوكهم، فسنطلق النار عليهم مرة أخرى ونلقي القنابل فوق رؤوسهم، لأنهم أساءوا التصرف لمدة 47 عاما”. فهو لا يحصل إلا على ما تبقى من الطبق الذي أعده ترامب لنظام “الملالي”. واقتصرت مكافأة الحزب على «وقف إطلاق النار» الذي أصبح من المسلم به أنه لم يتحقق على الأرض، وما حدث خلال الساعات الماضية يوضح الصورة، بعد أن كثفت إسرائيل ووسعت ضرباتها على جنوب لبنان، وهو دليل واضح على أن طهران أدرجت لبنان «كجبر» ضمن هذا التفاهم، مفضلة تجميد الصراع وحماية ما تبقى من بنيته فارغة من قدرات الردع، بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة ذات نتائج غير مؤكدة بعد الضربات الأميركية الأخيرة. إن دعوات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للمسؤولين اللبنانيين لتقديم “الانتصار الإيراني” لهم لا يمكن أن تزيل شبح الضربات الإسرائيلية العنيفة، حيث أثبتت إسرائيل على الأرض أنها غير مهتمة بالورقة الإيرانية، ولا تزال تشن غاراتها وتتشبث بانتشارها في “المنطقة الأمنية” بعمق 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان. مع اشتعال الجبهة اللبنانية، يبرز سؤال حول موقف طهران.. هل ستهب لنجدة ذراعها وإسقاط المكاسب التي حققتها؟ هل حققت ذلك؟ فأصبحت محاصرة بين خيارين.. لم تتمكن من فرض شروطها لحماية سلاح الحزب، ولا تملك آلية لإجبار إسرائيل على الانسحاب، وبات واضحاً أن أولويتها عبر ما ورد في بعض بنود التفاهم تقتصر على رفع الحصار عن موانئها، والإفراج عن أموالها، وتأمين تصدير نفطها. ويوصلنا هذا الوضع إلى نتيجة مفادها أن مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل يتقدم بعدة خطوات على «هدية طهران» الرمزية. وهنا يكمن التحدي أمام السلطات اللبنانية في اغتنام الفرصة واستكمال المسار التفاوضي باستقلالية كاملة. الحل لن يكون إلا بتنفيذ ما تعهدت به الدولة في الجولة الماضية. والذي يقوم على حصرية السلاح بيد القوات الشرعية وتفكيك أي بنية عسكرية غير حكومية في الجنوب، ويفرض واقعاً ميدانياً يتولى بمقتضاه الجيش اللبناني وحده السيطرة العسكرية الكاملة في المراحل الأولى للانتشار للتأكد من خلوه من السلاح، بإشراف لجنة مراقبة دولية برئاسة واشنطن لمنع أي إمداد عسكري غير قانوني. ومن يظن أن ترامب الذي بدأ ولايته الأولى بضربة موجعة باغتيال قاسم سليماني، سيهدي طهران «صك ملكية» للمنطقة، فهو يكمل ما خطط له سابقاً. ويظهر ذلك بوضوح من خلال قراءة المشهد العام للمذكرة، التي أربكت الحليف والعدو على حد سواء. والسؤال الذي يطرح نفسه هو.. وماذا بعد؟ ويبدو أن مقولة ترامب «تحقيق السلام بالقوة» ستفرض بتتويج نفسه «رجل السلام العالمي»، ولن ينتظر من أحد أن يمنحه الوسام. بل سيقف على المسرح الذي هيأه لنفسه، ليطلق على نفسه هذا اللقب، ويترك شركائه الإقليميين يراقبون، ويثبتون قوله.. “تريدون السلام؟” «ادفع ثمن إعادة بناء خصمك لتؤمن شره»، وهذا ما ورد بوضوح في بند الـ300 مليار دولار. وهكذا ترك المنطقة تغلي رداً على البنود المتفجرة التي صاغها، والتي لن تحقق إلا لطهران نصراً مريراً سيسدل الستار عاجلاً أم آجلاً على عهد هذا النظام.

اخبار اليوم لبنان

كيف استدرج ترامب الملالي والعالم إلى ملعبه، مشعلاً الشاشات بتوقعات الاستسلام؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#كيف #استدرج #ترامب #الملالي #والعالم #إلى #ملعبه #مشعلا #الشاشات #بتوقعات #الاستسلام

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال