اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 13:36:00
وفي ظل التقلبات المناخية الشديدة والكوارث الطبيعية المتكررة التي تشهدها المنطقة، تواجه المدن النائية تحديات خطيرة تضع بنيتها التحتية ومرافقها الحيوية على المحك، خاصة في ظل غياب التنسيق المؤسسي والدعم المالي اللازم لإدارة الأزمات الطارئة. تبرز أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية إثر موجات الفيضانات كواحدة من أعقد المشاكل الإنسانية والخدمية التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وتحول المجالس المحلية إلى هيئات تكافح بالإمكانات المدنية المتاحة لإنقاذ الوضع الصحي والبيئي وسط غياب حلول جذرية وجداول زمنية واضحة. للإصلاح. وفي هذا الصدد، أدلى الناطق الرسمي باسم بلدية غات حسن عثمان، بتصريحات مفصلة لشبكة عين ليبيا حول أزمة الكهرباء الخانقة والمعاناة المستمرة التي تشهدها المدينة بعد انتهاء موجة الفيضان. وبدأ كلمته بالسلام والتحية، مستعرضاً الأسباب الرئيسية لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة غات منذ أكثر من أسبوع، موضحاً أن التحديات التي تواجه فرق الصيانة هي سؤال يفترض طرحه على الإدارة العليا للشركة العامة للكهرباء، معرباً عن استغرابه الكبير من عدم تواصل الشركة مع غرفة الطوارئ لتوضيح أسباب هذا التأخير. وعملية الصيانة بطيئة للغاية. وتساءل عن المشاكل الموجودة لدى الشركة العامة للكهرباء وهل لديهم نقص في الإمكانيات أو نقص في الموارد المالية يمنعهم من استكمال الصيانة بالسرعة الممكنة، مؤكدا أن البلدية تطرح هذه الأسئلة بنفسها دون أن تجد أي إجابات لها، لافتا إلى عدم وجود أي تواصل بين البلدية والإدارة العليا للكهرباء للأسف رغم كثرة المطالبات بالتوضيحات. وتحدث الناطق الرسمي باسم بلدية غات حسن عثمان لشبكة عين ليبيا عن تأثير انقطاع التيار الكهربائي على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مشيراً إلى أن الكهرباء هي عصب الحياة لأن معظم وأغلب الخدمات تعمل عليها، مما يجعل هذا الموضوع حيوياً وحساساً للغاية، ويمثل مشكلة كبيرة جداً تواجه الناس في هذه الفترة، خاصة المرضى وكبار السن والعجزة وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال. وأشار إلى أنه منذ يومين وصلت درجات الحرارة إلى خمسة وأربعين درجة مئوية ويمكن أن تزيد عن ذلك، وأكد أنه قبل يومين توقف مولد الكهرباء في مركز غسيل الكلى أثناء تواجد المرضى في المركز، وهو ما كاد أن يسبب كارثة إنسانية لولا لطف الله، حيث توقف المولد عن العمل بسبب ارتفاع درجة حرارته، وتمت محاولات تبريده يدوياً. وأضاف أن الوضع المائي سيء للغاية ولا يصل إلى المواطنين بدرجة كافية لأن المنطقة تعتمد بشكل كامل على الآبار الجوفية التي تحتاج إلى طاقة لتشغيلها. وعن الجدول الزمني لإعادة التيار الكهربائي، أكد الناطق الرسمي باسم بلدية غات حسن عثمان لشبكة عين ليبيا أن الأمر لا يتعلق بإعادة استقرار التيار الكهربائي، بل مجرد إعادته، حيث أن جهده ضعيف جداً في الجنوب، مشيراً إلى رغبة البلدية في إعادة هذه الطاقة ولو بقوة ضعيفة إلى منطقة غات، وشدد على عدم وجود أي جدول زمني واضح من الشركة العامة للكهرباء لأن الأمر منوط بها و وليس للبلديات وجدد التأكيد على أن شركة الكهرباء تعيش في سرية تامة ولا يوجد أي تواصل معها لتوضيح الأمور، فيما كان من المفترض الإعلان عن أطر زمنية واضحة لعملية الإصلاح لتلتزم بها الشركة، لكن ذلك غير موجود. وأوضح أن جميع المعلومات المتوفرة تأتي بجهود شخصية من خلال المواطنين والأشخاص الذين يصلون إلى موقع الحدث وأعمال صيانة وسائل النقل، وغير ذلك لا يوجد أي تواصل، كاشفاً أن الفرق المتواجدة في المنطقة ممنوعة من التصريح من قبل إدارتها العليا وغير قادرة على تقديم أي معلومات. وفيما يتعلق بآثار الفيضانات ومستقبل المنطقة، حذر المتحدث الرسمي باسم بلدية غات، حسن عثمان، شبكة عين ليبيا من أن آثار الفيضانات لا تزال موجودة، وهناك مخاوف حقيقية من وصول فيضانات أخرى في يوليو المقبل، واصفا البنية التحتية بأنها متهالكة وهشة للغاية، والطرق شارفت على الانتهاء، مع غياب تام لتنظيف الوادي المجاور الذي تدخل منه السيول، إضافة إلى عدم وجود أي سدود معيقة أو دراسات واضحة تشرح وتوضح العملية والاستفادة من هذا الماء ليكون نعمة وليس نقمة. وذكر أن الأمر للأسف لا يزال على ما هو عليه، بانتظار سيول أخرى تفاجئ المنطقة وتدخل، ليتعامل معها بنزوح الأهالي إلى مناطق آمنة، لتستمر المعاناة وتستمر الدائرة على نفس المنوال. وأكد بشكل قاطع أنه لا يوجد تنسيق أو توضيحات رسمية موجهة من الشركة العامة للكهرباء إلى البلدية. واختتم المتحدث الرسمي باسم بلدية غات حسن عثمان حديثه لشبكة عين ليبيا بتوضيح خطوات البلدية المستقبلية للحد من تكرار تلك الأزمات في قضية الكهرباء أو مواجهة الفيضانات الموسمية، معلناً بكل صراحة أن البلديات في ظل غياب الإمكانيات وغياب الموارد المالية تحولت للأسف الشديد إلى مؤسسات شبه مجتمع مدني تعتمد على موارد قليلة وعلى المبادرات المدنية، وتقوم حالياً بإدارة ما تستطيع من تنسيق بينها وبين القطاعات الحكومية وإدارة شؤونها. الأزمة لتخفيف معاناة المواطنين. وشدد على أن هذا كل ما يمكن للبلدية أن تفعله فعليا خلال هذه الفترة وهذا ما هو متوفر حاليا لدى الأمانة، في حين أن الموارد والإمكانيات المالية غير موجودة وهي معدومة تماما، والبلدية تعمل وفق ما هو متاح فقط انطلاقا من واجبها الأخلاقي. وتعكس الأزمة التي تعيشها مدينة غات، الواقعة أقصى جنوب غرب ليبيا، التحديات الهيكلية والمناخية المزمنة التي تواجه المناطق الحدودية، إذ تفتقر المنطقة تاريخيا إلى مشاريع بنية تحتية استراتيجية مثل الخوازيق والسدود القادرة على كبح السيول الموسمية الهابطة من المرتفعات الجبلية. ويتزامن ذلك مع الأزمات الإدارية المستمرة في قطاع الطاقة وشبكة الكهرباء العامة في ليبيا، والتي تؤدي بانتظام إلى عزل مدن الجنوب وصعوبة إيصال فرق الدعم والصيانة، ويزيد من الأعباء الاقتصادية والصحية. على المجالس البلدية المحلية التي تشكو بانتظام من غياب موازنات الطوارئ والميزانيات المركزية لإدارة الكوارث الطبيعية. آخر تحديث: 20 يونيو 2026 – 14:19 اقترح تصحيحًا


