اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-21 00:00:00
تشهد عدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات تحركات مكثفة تنفذها وزارة الداخلية لرصد ما وصفته مصادر مطلعة بـ”الاستخدام السياسي الممنهج” للعمل الجماعي من قبل المنتخبين والمسؤولين الجماعيين، في إطار التحضير المبكر للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026. كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن مصالح الداخلية لعدد من العمالات، تلقت خلال الأسابيع الأخيرة معطيات وتقارير دقيقة بخصوص التحركات من المسؤولين المنتخبين. وهم يشرفون على قطاعات اجتماعية داخل الجماعات الترابية، ويشتبه في قيامهم باستغلال التفويض الممنوح لهم من أجل بناء قواعد انتخابية وكسب أصوات الناخبين عبر بوابة المجتمع المدني. وبحسب المصادر نفسها، فقد تضمنت هذه البيانات مؤشرات حول استخدام برامج الدعم العمومي الموجهة للجمعيات في خدمة أجندات سياسية وحزبية ضيقة، بعيدة كل البعد عن الأهداف التنموية والاجتماعية التي خصصت لها التخصيصات المالية من الأموال العامة. وأفادت المصادر أن الجهات المختصة رصدت خلال الفترة الأخيرة نمو أنشطة عدد من الجمعيات التي لها علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع المنتخبين الحاليين أو المرشحين المحتملين للانتخابات المقبلة، حيث تحولت بعض المبادرات الاجتماعية والأنشطة التضامنية إلى مساحات للترويج السياسي غير المعلن واستقطاب فئات واسعة من المواطنين. وفي السياق نفسه، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن هناك شبهات حول منح امتيازات خاصة لبعض الجمعيات دون غيرها، سواء من خلال تخصيص المنح المالية، أو تخصيص الفضاءات العامة والمقرات، أو تسهيل استعمال المرافق الجماعية، في ظروف تثير تساؤلات حول احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمساواة بين مختلف الفاعلين الجماعيين. وأكدت المصادر أن عدداً من التقارير المنجزة ميدانياً سجلت تحركات رؤساء الجمعيات وأعضاء مكاتب الجمعيات داخل الأحياء والمناطق التي تعتبر خزاناً انتخابياً مهماً لبعض البرلمانيين الحاليين والمنتخبين الساعين إلى تعزيز حظوظهم خلال الانتخابات المقبلة، من خلال تنظيم لقاءات وأنشطة ذات طابع اجتماعي وخيري تستهدف فئات محددة من السكان. وسجلت المصادر أن خطورة هذه الممارسات لا تكمن فقط في استغلال المال العام أو الإمكانات العامة، بل في تحويل العمل الجماعي من آلية للتنمية المحلية والمواطنة الفاعلة إلى أداة للتأثير الانتخابي المسبق، مما قد يؤثر على مبادئ المنافسة السياسية العادلة ويؤثر على سلامة العملية الديمقراطية. وتحدثت المصادر عن وجود شبكات علاقات تجمع بعض المنتخبين وأقاربهم الذين يتولون مسؤوليات داخل الجمعيات المحلية. ويستخدم هذا الهيكل التنظيمي لتوسيع دائرة النفوذ السياسي وجذب الدعم الانتخابي، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمنافسة السياسية الشديدة. وفي ضوء اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي، تعمل مصالح وزارة الداخلية على تعزيز عمليات التتبع والرصد الميداني، بهدف التأكد من مدى احترام القوانين المنظمة للمساندة العامة والعمل الجماعي، ورصد أي مخالفات قد تشكل استخداما غير مشروع للوسائل والإمكانات العمومية للأغراض الانتخابية. وأوضحت المصادر أن الجهات المختصة تتعامل بجدية مع مختلف المعطيات الواردة، خاصة تلك المتعلقة باستغلال المرافق العامة والأنشطة الاجتماعية للدعاية السياسية المقنعة، مشيرة إلى أن القانون يجرم عدداً من الممارسات المتعلقة باستغلال النفوذ أو استخدام الموارد العامة لتحقيق مكاسب انتخابية.




