اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 04:40:00
كشف المركز الفلسطيني للإعلام، في تقرير استقصائي نشرته الجزيرة، استند إلى معلومات وصور وشهادات حصرية، تفاصيل غير مسبوقة عن الميليشيات المسلحة التي شكلتها قوات الاحتلال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة، وكيف تم استدراج الفلسطينيين للعمل معها عبر وعود بالحماية والمساعدة وفرص العمل، قبل أن يجدوا أنفسهم جزءا من منظومة تعمل بالتنسيق المباشر مع جيش الاحتلال. وبحسب التقرير، فإن العديد ممن عبروا إلى المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل ضمن ما يعرف بـ”الخط الأصفر” لم يذهبوا للقتال، بل بحثا عن حياة أكثر أمانا بعد حصولهم على وعود بفرص العمل والمساعدات الإنسانية. لكنهم اكتشفوا لاحقاً أنهم انتقلوا من واقع الحصار إلى ما وصفه أحدهم بـ«السجن الأكبر». شهادات حصرية: حصلت الجزيرة على مقابلات من مصدر في وزارة الداخلية بغزة مع عنصرين عملا سابقا مع هذه الميليشيات. وقال أحدهم: “العملية برمتها كانت خدعة”، مضيفاً أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة بعد أن رأى الواقع الحقيقي الذي تم استخدامه لخداع الكثير من الناس. أما العنصر الثاني، فقال إن الأحلام التي روجت لهم انهارت خلال أيام قليلة من وصولهم، مؤكدا أنهم وجدوا أنفسهم داخل بيئة مغلقة تحت السيطرة الكاملة للاحتلال. من رفح إلى شمال غزة. وبحسب المعلومات الواردة في التقرير فإن أولى هذه المجموعات ظهرت في مدينة رفح بعد اجتياحها في مايو/أيار 2024، وبدأ نشاطها بالاستيلاء على شاحنات المساعدات الإنسانية قبل أن تتحول إلى تشكيلات أكثر تنظيما. وفي يوليو 2024، ظهرت عصابة يقودها العميل ياسر أبو شباب، الذي قُتل لاحقاً في ديسمبر 2025، وتولى العميل غسان الدهيني قيادة العصابة. ثم امتدت هذه التشكيلات إلى خان يونس بقيادة العميل حسام الأسطل، وإلى المحافظة الوسطى بقيادة العميل أحمد أبو نصيرة، وصولاً إلى غزة وشمال قطاع غزة، حيث توجد عصابة يقودها العميل رامي حلس. التنسيق المباشر مع الاحتلال. وأكد العنصران اللذان تحدثتا للجزيرة أن قادة هذه الميليشيات كانوا على اتصال لاسلكي مباشر مع الجيش الإسرائيلي أثناء تنفيذ عملياتهم داخل غزة. وأشار أحدهما إلى أن ضابطا إسرائيليا يدعى “عمران” كان يتواصل بشكل مباشر مع قادة المجموعة أثناء قيامه بمهام، فيما قال الآخر إنه تلقى أوامر بالتحضير لعملية داخل غزة قبل أن يكتشف أنه يعمل بالكامل تحت قيادة الاحتلال. كما كشفت الصور التي حصلت عليها الجزيرة أن أفراد هذه المجموعات تلقوا دروسا في اللغة العبرية لتسهيل التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي. خطف واغتيال ويقول التقرير إن هذه الميليشيات انتقلت من السيطرة على المساعدات وإقامة الحواجز إلى القيام بمهام استخباراتية وعمليات تمشيط والبحث عن أنفاق المقاومة، وحتى المشاركة في عمليات خطف واغتيال ضد الفلسطينيين. وتشير المعلومات إلى تورطه في سلسلة اغتيالات خلال عامي 2025 و2026، طالت قادة ميدانيين وضباط أمن ومسؤولين محليين. كما تحدث التقرير عن عمليات خطف طالت الكوادر الطبية والإعلامية، منها اختطاف مدير المستشفيات الميدانية بوزارة الصحة الدكتور مروان الهمص، ومقتل الصحفي تامر الزعانين خلال العملية نفسها، إضافة إلى اختطاف الدكتورة تسنيم الهمص. الانسحاب يعني الموت، والشهادات تكشف أن الانسحاب من هذه المجموعات لم يكن خياراً سهلاً. وأكد أحد الضابطين أن شخصاً يدعى كامل القدّة أصيب برصاصة في أطرافه ليكون “عبرة لكل من يفكر في التراجع”. وقال العضو الثاني إن ما شاهده من “نظام خيانة واستغلال” دفعه إلى اتخاذ قرار بالفرار، رغم المخاطر التي قد تترتب عليه. ويخلص التحقيق إلى أن هذه العصابات تشكلت وتوسعت خلال حرب الإبادة الجماعية عبر التجنيد الخادع، ثم تحولت إلى أذرع ميدانية تقوم بمهام أمنية وعسكرية لصالح الاحتلال، من بينها التجسس والخطف والاغتيال، فيما لا تزال الكثير من تفاصيل نشاطها بعيدة عن العلن.




