لبنان – أمن الجنوب في ظل إعادة تقسيم الدوائر: من اليونيفيل إلى القيادة المركزية؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – أمن الجنوب في ظل إعادة تقسيم الدوائر: من اليونيفيل إلى القيادة المركزية؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 05:57:00

خلف الكواليس، برزت أسئلة تتجاوز ملفات وقف إطلاق النار والنقاط الحدودية العالقة، وتؤثر على شكل النظام الأمني ​​الذي سيحكم جنوب لبنان خلال السنوات المقبلة. وكتبت دوللي بشعلاني في الديار: على ما يبدو أن النقاشات تدور حول آلية مراقبة عسكرية جديدة، مرتبطة بالقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، ودور الجيش اللبناني، ومستقبل قوات اليونيفيل، ولجنة «الآليات». وفي العمق، تشير مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة إلى أن واشنطن تعمل على مشروع أوسع يهدف إلى ربط جنوب لبنان بمنظومة الأمن الإقليمي التي تديرها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وتوضح المصادر أن القيادة المركزية الأمريكية أطلقت ما يعرف بـ”آلية المراقبة” لمتابعة القتال والتحركات العسكرية في لبنان لحظيا، بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وترتكز الآلية المقترحة على غرفة متابعة ومراقبة عسكرية أميركية، تعتمد على القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية للقيادة المركزية، بهدف مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار ومتابعة التطورات الميدانية في جنوب لبنان. كما أنها مرتبطة بخطة تنفيذ مشروع “المناطق التجريبية” الذي سيبدأ في ثلاث مناطق أولاً، تمهيداً لتقييم النتائج قبل توسيع التجربة لتشمل الجنوب بأكمله. وبخلاف لجنة «الآلية» الحالية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان و«إسرائيل» و«اليونيفيل»، يمنح النموذج الجديد واشنطن دوراً مركزياً، من خلال استخدام الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار ووسائل الاستطلاع الإلكترونية وغرف التحليل العملياتي. والأهم من ذلك، أنه يحول مركز الثقل من المراقبة الدولية التقليدية إلى إدارة الأمن. وتقودها الولايات المتحدة بشكل مباشر. وترى المصادر ذاتها أن الهدف يتجاوز تحسين مراقبة الحدود الجنوبية، إذ تتجه واشنطن للتعامل مع جنوب لبنان كجزء من الشبكة الأمنية الإقليمية التي تديرها القيادة المركزية الأمريكية، وليس كملف مستقل يحكمه فقط معادلات القرار 1701 واليونيفيل. ووفقاً لهذا التصور فإن أي تطور أمني على الحدود الجنوبية اللبنانية يصبح جزءاً من مسرح أوسع للعمليات يمتد من شرق البحر الأبيض المتوسط ​​إلى سوريا والعراق والبحر الأحمر والخليج العربي، ويحمل دخول البنتاغون على خط الملف أهمية خاصة، فالقيادة المركزية الأميركية لا تدير عمليات حفظ السلام، بل تشرف على الشبكات العسكرية والأمنية الإقليمية. ولذلك ترى المصادر أن تورطها المباشر قد يشير إلى مساعي واشنطن لإدراج جنوب لبنان ضمن نظام أمني إقليمي واسع للمراقبة والإنذار والتحليل. وفيما يتعلق بمستقبل اليونيفيل، تؤكد المصادر أنه لا مؤشرات على نية واشنطن نشر قوات أميركية مقاتلة لتحل محلها. لكن المناقشات داخل الأمم المتحدة والعواصم الغربية تتناول إمكانية تعديل دور القوة الدولية أو تقليص حجمها وإعادة تحديد مهامها وفق هذه القراءة، فإن واشنطن لا تسعى إلى استبدال اليونيفيل بقوات أميركية، بل إلى استبدال نموذج عملها نفسه. وإذا نجح المشروع، فإن أهمية اليونيفيل قد تتراجع تدريجياً، حتى لو استمرت بشكل قانوني على الأرض، حيث تنتقل الرقابة الفعلية إلى نظام يعتمد على التكنولوجيا والمعلومات الاستخباراتية والقدرات الأميركية المباشرة، في حين يتحول الوجود الدولي إلى عنصر مساعد ضمن بنية أمنية أوسع. أما لجنة «الآليات»، فمن المرجح أن تتحول، بحسب المصادر، إلى إطار سياسي ودبلوماسي للتنسيق وإدارة الخلافات، فيما تنتقل المهام التنفيذية والإشرافية إلى الآلية المرتبطة بالقيادة المركزية. في المقابل، لا يقوم المشروع الأميركي على نشر القوات الأميركية في الجنوب، بل على تعزيز دور الجيش اللبناني، باعتباره القوة الميدانية الأساسية جنوب الليطاني، وعلى إرساء ترتيبات أمنية جديدة. ولهذا السبب تركز واشنطن والدول الأوروبية على برامج التدريب والتجهيز والدعم اللوجستي، فضلاً عن إنشاء مناطق انتقالية سيتم فيها نقل المسؤوليات الأمنية المتزايدة إلى الجيش اللبناني تحت إشراف دولي. وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تبدوان الأكثر حماسا للمشروع، إذ تعتبره واشنطن أكثر فعالية من النموذج الدولي التقليدي، فيما تراه “إسرائيل” نظاما يوفر مراقبة مستمرة ومعلومات دقيقة وسريعة، إضافة إلى ضمانات أمنية أميركية لمستوطنات الشمال، وتتعامل الدولة اللبنانية معه بحذر إيجابي، طالما أنه يعزز دور الجيش اللبناني ويساهم في انسحاب القوات “الإسرائيلية” من الأراضي التي لا تزال تحتلها، وهو ما أكدت واشنطن أنه فقد بدأ انسحاباً جزئياً، فيما نفى الجيش اللبناني و”إسرائيل” حدوث أمر كهذا. في المقابل، ينظر حزب الله وإيران إلى المشروع على أنه محاولة لنقل مركز صنع القرار الأمني ​​في الجنوب من الإطار الأممي إلى الإطار الأميركي، وبالتالي وضع جنوب لبنان ضمن شبكة النفوذ الأمني ​​التي تديرها واشنطن في المنطقة. كما تبدي فرنسا تحفظا على توسيع دور القيادة المركزية، خشية تراجع دورها التقليدي داخل اليونيفيل والآلية وفي الملف اللبناني بشكل عام. خلال السنوات الماضية، كان السؤال المطروح حول مدى قدرة “اليونيفيل” على تنفيذ القرار 1701. أما اليوم فالسؤال مختلف: هل تعمل واشنطن على استبدال نموذج “اليونيفيل” نفسه؟ فالمسألة لم تعد تتعلق بإمكانية نشر قوات أميركية في الجنوب، بل من ستكون له الصورة الكاملة للوضع الأمني، ومن سيصبح السلطة الفعلية في مراقبة الحدود وإدارة الأزمات ومنع التصعيد؟

اخبار اليوم لبنان

أمن الجنوب في ظل إعادة تقسيم الدوائر: من اليونيفيل إلى القيادة المركزية؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#أمن #الجنوب #في #ظل #إعادة #تقسيم #الدوائر #من #اليونيفيل #إلى #القيادة #المركزية

المصدر – لبنان ٢٤