اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 11:48:00
كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات خالد عيد، أن الإدارة تمكنت من تنفيذ 1550 عملية ضبط وإحباط، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية منظمة، وإغلاق 17 مصنعاً لتصنيع الكبتاغون، ومصادرة 20 مستودعاً للتخزين. وفي ما يتعلق بالمواد المضبوطة، فقد تم ضبط 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة مخدرة، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغراماً من الكريستال، و7 كيلوغرامات من الهيروين، بالإضافة إلى 221 طناً من المواد الأولية الكيميائية. واعتبر عيد خلال حديثه مع قناة الأخبار السورية، فجر اليوم الجمعة 26 حزيران/يونيو، أن هذه الأرقام تعكس تحديات اقتصادية وجغرافية تحاول شبكات التهريب استغلالها، لكنها تظهر في الوقت نفسه قدرة الدولة على احتواء هذه الآفة من خلال تعاون المجتمع والجهات المعنية. “سوريا بلا مخدرات” تصريحات عيد جاءت بالتوازي مع إطلاق وزارتي الداخلية والصحة حملة وطنية تحت شعار “سوريا بلا مخدرات”، تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 حزيران من كل عام. وتأتي الحملة استجابة للتحديات التي فرضتها السنوات الماضية، وما رافقها من محاولات لاستهداف المجتمع السوري بظاهرة المخدرات عبر الترويج والاتجار والتهريب والاستغلال الاجتماعي. وأمام هذا الواقع، تسعى الحملة إلى تحويل الجهد الوطني من ردود الفعل إلى بناء نظام مستدام قادر على خفض الطلب وتجفيف بيئات التكاثر، مع التركيز على الإنسان باعتباره محور الحماية وأساس الاستقرار. شرح وطني للخطط “المدروسة”. وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات، خالد عيد، أن الوصول إلى “سوريا بلا مخدرات” ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، بل مشروع وطني مبني على خطط “علمية” و”مدروسة”. ويعتمد النهج الجديد، بحسب قوله، على الموازنة بين الردع والعلاج، إذ يُنظر إلى المعتدي على أنه ضحية تحتاج إلى رعاية، بينما يُعامل المروج والمهرب على أنهما مرتكب جريمة تستوجب العقاب. وأشار إلى أن الوزارة واجهت واقعا معقدا خلال الأشهر الماضية، شمل مراكز تصنيع محلية وشبكات ترويجية تستهدف فئة الشباب، الأمر الذي تطلب تعزيز الضبط الأمني وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير أجهزة المراقبة من خلال تزويدها بتقنيات التتبع الحديثة، وبناء قاعدة بيانات متكاملة عن الشبكات الفعالة. الإعفاء القانوني لمن يتقدمون طوعا للعلاج. وعن الآليات التي اعتمدتها الحملة، أوضح عيد أنه تم تفعيل الخطوط الساخنة الآمنة لتلقي البلاغات بسرية تامة، لافتاً إلى مسار العلاج البديل الذي يمنح متعاطي المخدرات إعفاء قانونياً في حال تقدموا طوعاً للعلاج. إضافة إلى الرقابة الفنية التي تعتمد على الوسائل الرقمية والدوريات الذكية لضبط الشحنات المشبوهة، وبرامج توعوية تستهدف المدارس والجامعات، بحسب عيد. أما التنسيق بين الوزارات، فيجري العمل من خلال اللجنة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات التي تضم وزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم العالي والإعلام والثقافة، بهدف تطعيم الطلاب وإزالة الوصمة الاجتماعية عن المتعافين وتوحيد الخطاب التربوي والإشراف على السلائف الكيميائية وعيادات التأهيل. انخفاض محاولات التهريب بنسبة 40% كشف تقرير صادر عن مركز “إيتانا” للأبحاث والتوثيق، عن تغيرات كبيرة في شبكات تهريب المخدرات عبر الحدود السورية، عقب سقوط نظام بشار الأسد، مشيراً إلى تراجع محاولات التهريب بنسبة 40%، مقابل ارتفاع ملحوظ في نسب نجاح عمليات العبور. وبحسب التقرير، انتقلت سوريا من مصدر لنحو 80% من إمدادات الكبتاغون العالمية، إلى ممر عبور تستخدمه شبكات التهريب الإقليمية. تراجع الإنتاج الصناعي للكبتاجون. وذكر التقرير أن انهيار نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أدى إلى انكماش سريع في القدرة على تصنيع الكبتاغون على نطاق صناعي داخل سوريا، نتيجة تفكيك البنية التحتية المرتبطة بالنظام وتدمير منشآت الإنتاج. وأشار إلى أن معظم مادة الكبتاغون تدخل حاليا إلى سوريا كمنتج نهائي، خاصة عبر لبنان، فيما يتم استيراد كميات إضافية من المخدرات أبرزها الميثامفيتامين من العراق. وبحسب التقرير، تحولت سوريا من مركز إنتاج رئيسي إلى “وسيط لوجستي” يسهل وصول المخدرات إلى أسواق الأردن ودول الخليج. تغيير أساليب التهريب وأوضح المركز أن شبكات التهريب كانت تعتمد في السابق على وسطاء بشريين وطائرات بدون طيار لنقل المخدرات والأسلحة عبر الحدود الأردنية. لكن التحول الأبرز بعد سقوط النظام كان التحول إلى استخدام المناطيد المحمولة جوا لنقل البضائع، باعتبارها أقل تكلفة وقادرة على حمل كميات أكبر مقارنة بالطائرات بدون طيار. وأضاف التقرير أن هذه الأساليب الجديدة أصبحت الأكثر استخداما في عمليات التهريب خلال الفترة الأخيرة، وساهمت في رفع نسب نجاح العبور. انخفاض المحاولات وزيادة النجاح. ولاحظ التقرير تراجعا حادا في عدد محاولات التهريب منذ سقوط النظام، حيث انخفض عدد الحوادث عبر الحدود إلى أقل من ثلث المستويات المسجلة سابقا. وانخفضت عمليات العبور الشهرية من 88 عملية في شباط/فبراير 2024 إلى 29 عملية في شباط/فبراير 2025. ورغم ذلك ارتفعت نسب نجاح التهريب من نحو 25% في عهد الأسد إلى 57% بعد سقوطه، نتيجة تغيير أساليب التهريب والتكيف مع الواقع الأمني الجديد. وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي عدد حالات العبور الناجحة إلى الأردن، على الرغم من انخفاض إجمالي عدد المحاولات. الصحراء السورية ممر جديد. وبحسب التقرير، برزت البادية السورية خلال الفترة الأخيرة كممر رئيسي لعمليات التهريب نحو الأردن، مستفيدة من الفراغ الأمني وقلة الكثافة السكانية. وخلال الأشهر الـ 15 الأخيرة من حكم الأسد، انطلقت أكثر من 80% من محاولات التهريب من محافظة السويداء، مقابل 4% فقط من البادية. لكن بعد سقوط النظام، انقلبت النسب تقريباً، إذ إن نحو 80% من عمليات التهريب انطلقت من البادية، مقابل 12% فقط من السويداء. إجراءات أمنية ضعيفة واعتبر التقرير أن السلطات المؤقتة لم تضع مكافحة التهريب ضمن أولوياتها الأساسية، رغم تنفيذها حملات محدودة تم الترويج لها إعلاميا. وأشار إلى أن غياب الإطار الأمني والمؤسساتي المتماسك ساهم في انتشار الفساد، حيث تمكن المهربون من تأمين حرية التنقل عبر تقديم الحوافز المالية. وأضاف أن الحدود السورية الأردنية لا تزال تعاني من ضعف أمني كبير، في ظل غياب قوات حرس الحدود المتخصصة والانتشار الأمني المحلي المحدود.
