اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 00:00:00
أرعبتني عبارة “إن لم يكن لك واسطة لن يصلي عليك أحد”. تبادر إلى ذهني وأنا أتأمل أحوال كثيرين من المدمنين على الحياة بشكلها وطبيعتها الإنسانية، وسر الوجود الذي جرفته المصالح والوساطة والتعصب الديني والثقافي على ما بقي من أمل في الحب والحياة. فالصلاة الدينية هي علاقة بين الفرد وخالقه، أما الصلاة الدنيوية فهي علاقة أفراد المجتمع ببعضهم البعض. إنها رحلة شاقة للبحث عن المعنى الوجودي بالنسبة لهم كمجتمع بعيد عن التهميش والإقصاء. في مجتمعنا الصغير المحب، من لا يصلي عليه أحد، هو من لا واسطة له، لذا فهو خارج صلاة المجتمع. أسمع أصواتهم وأرى ازدحامهم هنا وهناك ومناشداتهم المستمرة لتحسين أوضاعهم. وهناك مجتمعات أكثر شراسة حيث من لا يصلي المجتمع من أجلهم هم المختلفون دينياً. إذا كانت هذه رواية في مواجهة الألم المروع والرهيب الذي أطلقه الشك الوجودي وانعدام اليقين، فإن لدينا رواية في مقاومة المجتمع بالمظاهر والألقاب والزيف الاجتماعي، ويزداد الأمر صعوبة عندما تغلق وتغلق الأبواب التي كانت مفتوحة سابقا، ويصبح الوصول والوصول إلى المسؤول أصعب من وضع الجمل في سم الخياط، والأدهى والأمر عندما يسند الأمر إلى أشخاص لم يعرفوا ولم يعانيوا مرارة العيش أو ثقل المسؤولية بسبب قلة الخبرة أو صغر السن، وكأن صلاة المجتمع الدنيوي بما فيه من ارتباط ومحبة وعطف، شاهد عظيم على قبول صلاته الدينية في المساجد. وكانت نعمة الله واضحة، وكانت رحمته الواسعة دائمًا أعظم في البهاء والنور. اليوم، هناك تراجع كبير في أداء الصلوات الدينية الدنيوية والاجتماعية والإلهية بشكل ملحوظ. هناك من يدعو له المجتمع في الدنيا زورا، وليس له نصيب في الآخرة، وهناك من لا يدعو له المجتمع في الدنيا بل هو من العابدين. صلاة المجتمع هي ضميره، وعواطفه، وإيمانه بإنسانيته، فإذا تعطلت هذه العناصر، اضطربت حركته الاجتماعية وسلوكه الأخلاقي. وسيطرت عليه السلطة والطبقة بأشكالها المختلفة، فعطلت صلاته الدنيوية، وبالتالي عطلت وخلطت صلاته الدينية التي هي عمود إسلامه. والصلوات الدنيوية في المجتمعات الغربية منتظمة للغاية، لذلك يجد العربي المغترب الراحة هناك رغم عدم انتظام صلواته الدينية. أما عندنا فإن الوصل وعدم الانتظام يشمل الصلاتين، إذ لا يمكن أن تنال فضل الأخيرة ولم تحصل عليها بعد فضيلة الأولى، وهي أداء حقوق العباد وإنصاف البلاد. @A_AzizAlkhater




