اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 11:28:00
انطلق موسم قطف الطماطم المعدة للتجهيز بولاية نابل، وسط مؤشرات أولية تشير إلى أن الإنتاج الوطني الإجمالي لهذا الموسم سيصل إلى حوالي 800 ألف طن، مسجلا تراجعا يقدر بـ 200 ألف طن مقارنة بالموسم السابق. وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للجامعة الجهوية للطماطم للتحويل بنابل، محمد بن حسن، أن الموسم الحالي يشهد صعوبات متعددة وبداية متعثرة، حيث تفرض العوامل الطبيعية والمناخية نمطا بطيئا في عمليات الحصاد، التي من المتوقع أن تتم على مراحل منفصلة، دون تسجيل “ذروة الإنتاج” المعتادة التي ميزت السنوات الماضية. وأشار بن حسن إلى أن المساحات المزروعة هذا العام بلغت 4500 هكتار على المستوى الجهوي، وحوالي 15 ألف هكتار على المستوى الوطني. وبحسب المؤشرات الأولية فإن معدل الغلة لن يتجاوز 55 طنا للهكتار، وهو معدل متوسط يرجع أساسا إلى الصعوبات المناخية التي شهدتها البلاد خلال شهري مارس وأبريل. وأوضح الأمين العام أن موجات الحر الأخيرة أثرت بشكل مباشر وسلبي على محصول الطماطم المتأخر (المزروع في أبريل)، في حين نجت محصول الطماطم المبكر (المزروع في أوائل مارس) من هذه التأثيرات وحققت إنتاجاً مستقراً. وفيما يتعلق بالصعوبات الهيكلية والطلبات المزمنة للمزارعين، استنكر محمد بن حسن تجميد السعر المرجعي لقبول الطماطم عند 270 مليما للكيلوغرام الواحد لأكثر من أربع سنوات متتالية، رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج السنوية التي تشهد زيادة تتراوح بين 30% و40% سنويا. وأضاف بن حسن، “لقد طالبنا مرارا وتكرارا عبر الهياكل الاتحادية والجامعة الإقليمية، بإعادة النظر في هذا السعر الذي لم يعد يغطي نفقات الفلاح، لكن للأسف لم نجد آذانا صاغية حتى الآن”. وأضاف أن الأزمات لم تتوقف عند حدود المناخ والأسعار، بل امتدت لتشمل النقص الحاد في العمالة الزراعية. وحذر بن حسن من ظاهرة عزوف الشباب عن القطاع الزراعي وهجرتهم نحو قطاعات أخرى أو إلى الخارج (مثل السعودية وإيطاليا)، بحثا عن لقمة العيش بسبب تردي أوضاع المزارعين المادية. واختتم تصريحه بدعوة الجهات الإشرافية إلى التدخل العاجل لإنقاذ مستقبل الزراعة من خلال تهيئة البيئة المناسبة التي تحفز الشباب وتدعم الإنتاج وتوفر الضمانات اللازمة، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد المنظومة الزراعية برمتها ويدفعها نحو المجهول. روضة العلقي

